رياضة

“حمد الله” ما بين الاعتزال الدولي والتتويج العالمي

يعود اللاعب المثير للجدل إلى الظهور من جديد بالساحة الرياضية الوطنية، بعد تتويجه التاريخي بجائزة أفضل لاعبٍ عربيٍ لعام 2019، محرجًا بذلك الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والمدير الوطني البوسني “وحيد حليلوزيتش”، لعدم دعوته إلى صفوف الفريق الوطني، ومابين التألق الكبير في الدوري السعودي، والغياب بتشكيل المغرب، يبرز هذا الإسم في سماء الكرة العربية، محتمًا على الجامعة والمدرب إعادة ترتيب الأوراق حتى يعود من جديد إلى الأسود.

اللاعب الدولي المغربي “عبد الرزاق حمد الله” لاعب النصر السعودي المعتزل دوليًا، أكثر لاعبٍ يعيش حالة استثنائية في العالم، فهو غير مفهومٍ بتاتًا، فما بين التألق الكبير في الدوري السعودي، وعدم التواجد ضمن لاعبي المنتخب الوطني المغربي في المسابقات الإفريقية، تاه حمد الله وقرر الابتعاد عن محيط النخبة الوطنية، إنهاء مسيرته الكروية مع المنتخب الأول، وإن كانت قصيرة ولم تطل كما كنا نتوقعها، خاصة بدعوة الفرنسي “هيرفي رونار” له من أجل قيادة هجوم أسود الأطلس في كأس إفريقيا للأمم الأخيرة، والذي كان قد أقيم بمصر.

وعلى الرغم من الغياب الدولي، والقرار الذي قيل إنه سيؤثر على مساره الكروي، وفي عز أزمته الشهيرة مع الأسود، فقد استطاع اللاعب العالمي السعودي حمد الله أن يكون عريس العالم وهدافه، ويتوج بجائزة أفضل لاعب عربي، بعد منافسة شرسة مع العديد من النجوم العرب المتميزين، والذين يكتبون التاريخ في الدوريات الأوروبية.

وعندما نتحدث عن تتويج المهاجم المغربي حمد الله بجائزة أفضل لاعب عربي لسنة 2019، فإننا نجد أنفسنا أمام مجموعة من الأسماء الرنانة ذات الصيت العالمي، والتي تصنع التاريخ والمجد بالقارة العجوز، فحمد الله استطاع أن يتفوق على أسماء معروفة ولامعة، وفي مقدمتهم المصري العالمي “محمد صلاح” لاعب ليفربول الإنجليزي، والذي توج بطلاً لأوروبا والعالم، بالإضافة إلى “رياض محرز” نجم مانشيستر سيتي، وبطل الدوري الإنجليزي وأفريقيا، بعد التتويج التاريخي لمحاربي الصحراء بكأس الأمم الإفريقية بمصر 2019.

لاعب النصر السعودي ومنذ توقيعه عقد الانضمام إلى غواصات السعودية، فرض نفسه بشكل كبير، وأصبح اللاعب الأهم بالدوري، والهداف الأبرز بين زحمة الأسماء الكبيرة، التي تستقطبها الأندية السعودية من البرازيل والأرجنتين، فقد بصم على موسم خرافي برفقة فريقه، توجه بطلاً وهدافًا من هدافي العالم، وليس الدوري المحلي، ليلمع إسمه برفقة نادي النصر السعودي بمختلف المسابقات التي شارك فيها الفريق، سواء على المستوى المحلي أو القاري بدوري أبطال آسيا، وإلى جانب ذلك تمكن المهاجم النصراوي من الحصول على جوائز فردية، كتتويجه هدافًا لجميع البطولات العالمية برصيد 57 هدف، متفوقًا على مهاجم فريق بايرن ميونيخ الألماني البولندي “روبيرت ليفادونسكي”، كما سجل إسمه كهداف للدوري السعودي للموسم الماضي محطمًا الرقم القياسي، والذي لم يصله أي أجنبي أو محلي.

يبحث فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن سبلٍ لحل هذا الملف الذي عمر طويلاً، وقد عبر عن ذلك المدرب المغربي الشهير “بادو الزاكي”، خاصة وأن هجوم الأسود عقيم للغاية، ويحتاج إلى هداف بقوة حمد الله، وغزارة تسجيله للأهداف، بالإضافة إلى الفاعلية الهجومية التي يتميز بها مهاجم أولمبيك آسفي السابق، وإذا ما نجح الزاكي في إقناع حمد الله وإعادة المياه إلى مجاريها، فإن اللاعب سيولد من جديد ويقدم أوراق اعتماده على المستوى الدولي، بعدما سطع نجمه بالدوريات التي لعب فيها، انطلاقًا من الدوري المغربي للمحترفين برفقة القرش المسفيوي.

وبالرغم من القرار الأخير الذي اختاره حمد الله، إلا أنه لم يغلق أبواب العودة نهائيًا للعودة إلى تشكيل المنتخب الوطني المغربي من جديد، ومن شأن هذه الخطوة التي سيقدم عليها “بادو الزاكي” أن تغير تفكير هداف العالم، وتحسم قرار عودته لقيادة خط الهجوم إلى جانب العديد من المحترفين المغاربة، كهداف اولمبياكوس اليوناني “يوسف العربي”، ومهاجم ليغانيس الإسباني “يوسف النصيري”، هذه العودة ستشعل المنافسة بين هذه الأسماء، وسيكون لها أثر إيجابي على مردودية النخبة الوطنية المقبلة على تحديات إفريقية وعالمية قوية، تحتاج إلى توفر أسماء وازنة في المنتخب لحسم التأهل لكأسي أفريقيا والعالم.

اللاعب الحالي عبد الرزاق حمد الله كان قد نال هداف الدوري المغربي للمحترفين برفقة فريق أولمبيك آسفي، قبل أن ينتقل إلى إحدى الأندية النروفيجية، ومنه إلى الدوري الصيني، مرورًا بدوري نجوم قطر، ليستقر به الحال برفقة نادي النصر العالمي، ويصنع تاريخًا يتحدث عنه، ويجعله واحدًا من أبرز الأسماء العالمية.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبد اللطيف ضمير

كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق