أسلوب حياة

لكل مشكلة حل؟ من أين تأتي الإيجابية؟

لنتفق قبل البداية على مقولة :لا يوجد مشكلة دون حل. 

إذا لم تتفق معي بهذه المقولة، فتذكر أكبر المشكلات التي واجهتك بالماضي، اليوم هي ليست موجودة، وأيًا كانت مشكلتك اليوم، لن تبق للغد.

إنها دورة الحياة، مشكلة ثم حل، ثم حل يوّلد مشاكل، ثم مشاكل أعقد، ثم حلول أكثر.

هذه ليست بالدورة السيئة لأنها تطور خبراتك، ومهاراتك، وتعلمك أكثر، تقويك في ميدان الحياة، تطور التفكير الخاص بك.

لكن، هناك طريقة تسهل عليك الحلول وتهوّن المشكلات.

إنه فن العيش بإيجابية، حيث  تعيش حياة عادية لكنك تشعر بنعمة هذه الحياة.

تشعر بنعمة الدقيقة الواحدة ولا تهدرها أبداً، هذه هي الإيجابية، وثمة خطأ حول تناول البعض لمفهوم الإيجابية، لا تقل لك الإيجابية أن تجلس دون عمل، وأن تنظر للسماء الزرقاء، بل تدعوك إلى الاجتهاد والعمل، وترقب الافضل، التنظيم ، التفاؤل، القوة، هذه معايير الإيجابية الحقيقية.

ربما أكثر ما أفسد هذا المفهوم هو الفهم الخاطئ له.

المفهوم الصحيح يتلخص في النظر للأمور نظرة مصحح ومحلل، نظرة إنسان يعلم أن الخطأ ضروري للتعلم، الإيجابية تقتضي عليك أن تعترف بأخطائك، وأن تسعى لتصحيحها.

الإيجابية تقتضي عليك أن تشعر بالمسؤولية وتتحملها، الإيجابية تقتضي عليك أن تكون إنساناً حقيقياً بالتعامل مع نفسك.

أكثر ما يؤرق الإنسان هو الإحباط، قل:

أنا قوي ، أنا قادر على معالجة مشاكلي، قادر على تصحيح أخطائي، قادر على أن أقول، لا للسلبية، لا للقلق، لا للتوتر .

هذا النوع من المخاطبة المقدّرة للذات ينعكس بشكل إيجابي على حياتك، إنها تجربة قام بها مدربو التنمية البشرية، تعامل مع نفسك باحترام وتقدير وحب، هذا هو فن العيش بإيجابية.

تحمّل أخطاءك بكل رضا، لا تكن من المحبَطين، لأن الإحباط والسلبية وتكرار العبارات الهادمة للذات لن تجدِ نفعًا، وعندما تخطئ، لا تعاقب نفسك لأنك إنسان معرض للخطأ، الخطأ واحد من أفضل معلمي العالم.

إنها عبارات قد ترونها غير واقعية، لكنها حقيقة، حقيقة مجربة لم تعلمنا إياها المدارس والجامعات المبنية على تهديم الذات.

قدّر نفسك، كن قوياً بنفسك، اعتن بنفسك، لا تنهر نفسك أبداً

إياك وترديد: أنا فاشل، أنا سيء، من أنت لتحكم على واحدة من أرقى مخلوقات الله عز وجل.

نحن البشر، أرقى المخلوقات وأقواها، المخلوقات الوحيدة التي تحقق استقلاليتها في القرار، وأنت لك القرار.

أتريد العيش مع نفسك ولنفسك، أم تختار العيش للمجتمع وأن تنصاع لكل ما تقابله وأن تهمل صوت قلبك في سبيل اللاشيء؟

كن إيجابيا محباً لنفسك، كن واقعيا مع نفسك، لا تسمح للظروف وللناس أن يغيروا حبك لها، و تعلق بالحياة من أجل إبرازها وإعلائها.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق