رياضة

“حكيم زياش” أغلى لاعب على الفيسبوك!

في الوقت الذي يتنافس فيه كبار القارة الأفريقية على جائزة أفضل لاعب في القارة، خلت اللائحة من اسم الدولي المغربي ولاعب أياكس أمستردام الهولندي حكيم زياش، والتي اقتصرت على الثلاثي الذي ينشط في الدوري الإنجليزي، حيث يتواجد السنغالي ساديو ماني مهاجم ليفربول الإنجليزي، ثم زميله بنفس الفريق الدولي المصري محمد صلاح، بالإضافة إلى مهاجم المنتخب الجزائري ومانشيستر سيتي رياض محرز، وتصنع كل هذه الأسماء الرنانة تاريخًا من المجد بالقارة العجوز، وقد قادت فرقها إلى التتويجات محليًا وقاريًا، بينما ظل المغربي زياش حبيس فريق هولندي مغمور لا يقوى على منافسة الأندية الأوروبية الكبيرة، كما لم يستطع قيادة أسود الأطلس في كأس إفريقيا للأمم الأخيرة التي كان قد أقيم بمصر، ليجد نفسه خارج المنافسة على الكرة الذهبية الأفريقية.

حكيم زياش الذي كنا ننتظر منه الكثير بعد التألق في موسم خرافي برفقة زعيم هولندا أياكس أمستردام، بوصوله إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، لكنه وعكس المتوقع، ظل وفيًا لفريقه، ولم يستطع الانتقال إلى مجاورة نادي ينافس على دوري الأبطال، ظل اللاعب المغربي ينتقل فقط بين مواقع التواصل الاجتماعي، وفي الصحف، والمواقع الإلكترونية، ولم يرتدِ أي قميص، فهو أكثر لاعبٍ تم تداول توقيعه أو موافقته على الانتقال إلى نادٍ معين، دون أن يحدث ذلك في الواقع، وظل بيعه على الفيسبوك، ففي كل مرة نسمع أنه قريب من الدوري الألماني والتوقيع لبايرن ميونخ، تخرج صحيفة أخرى وتربطه بأندية إنجليزية كثيرة، فالصحافة الإسبانية ربطته مؤخرا بفريق ريال مدريد الإسباني بموافقة من مدرب الميرينغي زين الدين زيدان، لكن لا شيء حدث حتى الآن، وها نحن ننتظر مع المنتظرين حتى لا يخبوا اللاعب المغربي على التواجد بالعرس الإفريقي لجائزة الكرة الذهبية، والتي فاز بها أربعة مغاربة من قبل.

المغربي حكيم زياش يلمع بريقه بالنادي الهولندي الأكثر عراقة، كونه النجم الأول ويلعب بشكل رسمي، ما يجعل أمر مغادرته لناديه غير وارد في الوقت الحالي، لأنه سيدخل في منافسة مع العديد من النجوم في حالة ما إذا تم الانتقال لفريقٍ معين، خاصة إذا كان بحجم ريال مدريد الإسباني أو تشيلسي الإنجليزي، ولأن زياش لاعب يحب نفسه كثيرًا، ولا يرضى أن يكون على دكة البدلاء، أو أن يبذل جهدًا كبيرًا من أجل ضمان رسميته، فإن توقيعه لأي فريق كبير تبقى خطوة مستبعدة وغير واردة، وحتى وإن انتقل إلى نادٍ آخر، فسيكون شبيهًا بفريقه الحالي أو أكبر منه بقليل، إلا اذا استطاع أن يغير من نهجه وتوجهاته، وخاصة في الشق المتعلق بشخصيته.

لا تحل الانتقالات سواء الصيفية أو الشتوية إلا ويطرح اسم الدولي المغربي حكيم زياش٬ ويربط بأكثر من نادٍ في أوروبا، تبدو حقيقة الأمور غريبة بعض الشيئ، خاصة وأنه يفشل في الانتقال ويبقى في ناديه الحالي، يغير فقط رقم قميصه وقصات الشعر التي يطل بها في كل مباراة بعد تسجيل الأهداف، الجميع كان يتوقع أن يغير من جلد فريقه ويرحل عنه في الصيف قبل الشتاء، بل حتى جماهير أياكس أمستردام نفسها تعبر عن غضبها كلما سمعت بقرب الوداع، الأمر الذي جعل إدارة النادي تفكر في الإبقاء عليه لفترة طويلة، ووضع شرطٍ جزائيٍ تعجيزي، يُعجِّز الكثير من الفرق التي تريد التعاقد معه، والذي حدده الفريق الهولندي بـ 60 مليون يورو.

في الفيسبوك كما في الصحف والمواقع الإلكترونية، تم بيعه للعديد من الأندية الأوروبية، كدورتموند و بايرن ميونيخ في ألمانيا٬ وروما ولازيو في الدوري الإيطالي، و لريال مدريد و اشبيلية وبرشلونة أحيانًا في الليغا الإسبانية، أما فرق الدوري الإنجليزي، فالفرق التي حمل قميصها على صفحات الفيسبوك كثيرة ومتعددة، وتبدو حكاياتها مثيرة و مسلية جدا، فتارة بقميص ليفربول، وأحيانًا برفقة الشياطين الحمر مانشيستر يونايتد، ثم توتنهام وتشيلسي، ومؤخرًا بات يرتدي قميص أحمر الغينرز في العالم الافتراضي، ويرتبط إسمه بأرسينال، لكن لا شيء على أرض الواقع، ولا انتقالٍ رسمي، فقط يتداول اسمه في العالم الأزرق.

تتوالى الأعوام والسنين وينتقل اللاعبون إلى فرق يصنعون معها التاريخ والمجد، ويتنافسون على الكرة الذهبية، بينما زياش ينتقل فقط بين مواقع التواصل الاجتماعي، دون أن يكتب لنفسه مكانةً بين كبار القارة السمراء، رحل كل النجوم الذين كانوا معه في أياكس إلى فرق كبيرة كالبارسا واليوفي وغيرهما، ولم يفهم الدرس، رحل دي يونغ، ودي ليخت، وسيرحل فان دي بيك، وأسماء عديدة تنشط معه بنفس النادي، رحلوا ووقعوا لأندية عالمية كبيرة في الواقع، أما النجم المغربي الذي ينتظر منه الجمهور المغربي الكثير، فكل توقيعاته في مواقع التواصل الاجتماعي.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبد اللطيف ضمير

كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق