ثقافة وفنون

حق الإنسان في السياحة

إن السياحة نشاط أساسي لحياة الأمم لما لها من آثار مباشرة على القطاعات الاجتماعية والثقافية والتعليمية والاقتصادية للمجتمعات الوطنية وعلاقاتها الدولية ويرتبط تطورها بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية. والسياحة لها قوة اجتماعية مهمة بما لها من آثار نفسية واجتماعية وبيئية، ولهذا السبب أدرج  حق السياحة والسفر في الوثائق الدولية الرئيسية بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 ، وإعلان مانيلا لمنظمة السياحة العالمية بشأن السياحة العالمية لعام 1980 وميثاق الحقوق والمدونة السياحية  ﻓﻲ ﺻﻮﻓﻴﺎ لعام 1985.

فالسياحة الحديثة ولدت من تطبيق السياسات الاجتماعية التي أدت إلى حصول العمال على إجازات مدفوعة الأجر ، وهذا بدوره يعكس الاعتراف بحق الإنسان الأساسي في الراحة والترفيه ، وقد أصبح عاملاً من عوامل الاستقرار الاجتماعي، والمعرفة، ولذلك نجد ان السياحة  قد اكتسبت بعدًا ثقافيًا وأخلاقيًا  ويتوجب علينا  تشجيعه وحمايته من التشوهات السلبية بسبب العوامل الاقتصادية.

ونظرا لما سبق فإن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يحتوي على فقرتين تدعمان حق السياحة والسفر، فإحداهما تنص على أن لكل شخص الحق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، والعودة إليه، والأخرى تنص على أن الراحة ووقت الفراغ هما حق لكل شخص،  ويتضمن ذلك  تحديد معقول لساعات العمل والعطلات الدورية بأجر،  وبذلك يُنسب إلى هذه الوثيقة الأساسية للقانون الدولي وضع السفر والسياحة كجزء من حقوق الإنسان، يمكن استخلاص المبرر لتأكيد هذه الحقوق الجديدة من كلمات منظمة السياحة العالمية، التي تعلن عن القيمة المحتملة للسياحة في “المساهمة في التنمية الاقتصادية والتفاهم الدولي والسلام والازدهار والاحترام العالمي والمراعاة لـحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع ” (منظمة التجارة العالمية ، 1999).

لذا فإن السياحة حق ويجب على هذا النحو احترامها، وبهذه الطريقة ستضمن أن جميع الناس لديهم الحرية لممارستها دون تمييز بين الجنس أو العرق أو اللون أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أصل قومي أو اجتماعي أو وضع اقتصادي أو ظروف مادية أو أي حالة أخرى.

لذا يجب إشراك المجتمعات والحكومات في ضمان حق الإنسان في السفر لتعزيز وتسهيل  السياحة للفئات المحرومة المحتملة في  المجتمعات مثل أصحاب الهمم  من حيث تجهيز البنى التحتية لخدمتهم، ولكن قبل كل شيء  يجب الأخذ بعين الاعتبار عند تصنيف المنشآة الفندقية أهمية احترام النزلاء وضمان الإقامة الآمنة والمحافظة على خصوصيتهم ومعتقداتهم، و الحرص على سلامة السائح وسلامة المواد الغذائية المقدمة له و تأهيل الأدلاء السياحيين الى ضرورة احترام السائح  اثناء تجواله في المواقع السياحية والأثرية .

وأيضًا يجب أن يكون السياح  كمستهلكين  حكيمين عند اختيار الوجهة والأنشطة التي يشاركون  فيها، ويجب مراعاة  أن حق الإنسان في السياحة لا يسبب ضررُا للنظام البيئي، بل يجب أن يصون ويحترم البيئة والحيوان والناس.

اقرأ أيضًا :

لماذا السفر وحيدًا ؟ هنا السبب

برجاء تقييم المقال

الوسوم

‫2 تعليقات

  1. السياحة من افضل الانشطة التي يمارسها الانسان لانها تضيف له الكثير من المعلومات المختلفة من هنا كل اسان له الحق بالسياحة وعلى اصحاب العمل اتاحة المجال لكل العاملين لديهم بالسياحة وتشجبعهم عليها ودعمهم ماديا ومعنويا فهي تزيد من قدرة العاملين على الانتاج بشكل افضل – هذا المقال يضاف الى مقالاتك الرائعة عن السياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق