ثقافة وفنون

أسباب الإلحاد وطرق التوبة منه.. وتأثير الفلاسفة على انتشار هذا الفكر

موضوعنا اليوم مقسم لجزئين؛ الأول هو أسباب الإلحاد.. والثاني هو تأثير الفلاسفة الملحدين على الإسلام، لن نطيل عليكم لنبدأ حالاً.

لنعد بالزمن إلى الوراء أبعد مما تتصور يا صديقي، فقد كان أول ظهور للملحدين في قرون قبل ميلاد المسيح، وهم لا يعترفون بوجود خالق للكون أو صانع، بل كل شيء محض الصدفة.

هناك الكثير من الفرق منهم، فهناك من يؤمن بأن الكون خلق من لا شيء، وآخرون يؤمنون بالانفجار العظيم، والكثير من المعتقدات التي يتشبث بها هؤلاء الملاحدة، ورغم أنهم يزعمون تقديم عقولهم على كل شيء، إلا أن قصصهم عن نشأة الكون أغرب من الخيال.

والغريب أيضاً أن الفلاسفة الملحدين بتعدد فرقهم يردون وينكرون على بعضهم، فعلى سبيل المثال نأخذ السفسطائيين؛ هذه طائفة مشهورة من الفلاسفة الملحدين ظهروا في القرن الرابع قبل الميلاد، فهم طائفة غريبة من نوعها لم يسبق لها مثيل، فهم ينفون العلوم الضرورية والمسلمات والأشياء التي فطر عليها الإنسان.

لنأخذ مثالاً بسيطاً؛ لو خيرت طفلًا بين قطعة حلوى والكثير من القطع ماذا سيختار؟ سيختار الكثير طبعاً، مع أنه لا يزال مجرد طفل بدون إدراك، فكيف علم أن الكثير أفضل من واحدة؟ أجل إنها فطرته وهذا ما ينكره السفسطائيون.

بعض أسباب اعتناق الشباب الإلحاد

إذا تمعنا جيدًا نجد أن أغلب الملحدين هم من فئة الشباب والمراهقين، وذلك ليس لاقتناعهم التام بعدم وجود الخالق، وإنما لأسباب اجتماعية ونفسية بالأساس نذكر منها:

1- اضطرابات في المعرفة: فبعد قراءة الشباب لبعض كتب الفلاسفة الملحدين تأثروا بها سريعًا، ولو فكروا بعقولهم قليلاً ما كانوا ليقعوا في هذا الخطأ، لكن باتباع عاطفتهم ينجرفون بعيدًا، وأحيانًا من دون رجعة.

2- وقوع المرء في بعض الابتلاءات الصعبة: والتي تدفعه للتشكيك في وجود مسير للكون، فيؤدي ذلك إلى تشكل خلل في عقيدته وبالتالي الإلحاد.

3- المشاكل العائلية: أحياناً ينجرف المراهقون للإلحاد بسبب مشاكلهم العائلية، حيث يجدون فيه متنفسًا لهم.

4فشل الدعاة في احتواء الشباب: فشل بعض المنظومات الدينية عن الاحتواء الفعلي لأرواح الشباب يمثل عاملًا جوهرياً في انحرافهم.

التوبة من الإلحاد:

بعد توضيح أسباب الإلحاد فإن ما يجرفك سيل الإلحاد حتى يصير من الصعب عليك العودة منه، وذلك لأن النفس رغم علمها بالحقيقة، إلا أنها تجحد وتقاوم وترفض العودة إلى رشدها، والنصائح التي يمكن أن أدلي بها ربما تساهم في عودة الشخص إلى رشده:

  1. الاختلاء بالنفس ولومها: فالخلوة والتمعن في الخلق من أساسيات معرفة الخالق، ولوم النفس ومحاولة التغلب عليها، فالنفس أمارة بالسوء، ومواجهتها ليست بتلك السهولة، لكن الاختلاء يساعد على جعلك صريحًا مع نفسك حتى يتبين لك الطريق القويم.

  2. زيارة طبيب نفساني: قد تساعد زيارة الطبيب النفساني على حل التناقضات المتواجدة في أنفس الملحد، حيث يشعر بالراحة بعد طرح تلك التناقضات ويحصل أيضًا على فرصة للتفكير وترتيب أفكاره.

  3. التوقف عن قراءة الكتب التي تشجع الإلحاد: أحياناً يكون قلب المرء ضعيفاً وينجذب بأتفه الحجج، ونصيحتي لأصحاب هذه القلوب التوقف عن التحري والبحث في مثل هذه الأمور؛ لأنها لن تقوم إلا بإلهائهم وتضليل الطريق الحق عنهم.

إذن فالملحدون لهم كامل الحق ليؤمنوا بهذه المصادفات الكبيرة والتي لا يصدقها العقل، والتي لا تختلف عن أي شيء من السحر، ولكن هم مطالبون بإثبات إيمانهم وإلا فهم متهمون بأن إيمانهم هو أعمى وهذا تعريف اللاعقلانية.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

zoldik

مرحبا انا اسمي عبد الله من المغرب طالب ثانوية, ومحب للكتابة. عمري 18 سنة توجه علمي. اتمنا ان ترتقي مقالاتي لذوقم و تطلعاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق