علوم وصحة

حتى لا يتحول التخصص النفسي إلى حرفة تجارية

يعتبر التخصص النفسي في العالم العربي إجمالًا تخصصًا مبهمًا، ولا يفرق الكثير بين أنماط التخصصات والدور الفعلي لكل منها وأهميتها لتحسين نمط الحياة اليومي وحل مشكلاتها.

وتتعدد المسميات لمن يحترفون العلاج النفسي، من استشاري أسري، ومعالج سلوكي، وأخصائي اجتماعي، وطبيب نفسي. بعض تلك التخصصات تصبح مصدرًا للخداع والغش للكثيرين، مما يمكن أن يزيد من سوء حالة المريض النفسية والسلوكية والمزاجية. خاصةً وأن المرض النفسي ليس هينًا في التعامل العلاجي والسلوكي ويحتاج لتعاطي خاص وفقًا لكل حالة على حدا.

وحيث أن التخصص النفسي مازال يدور حوله لغط كبير بين الناس، كان علينا أن نعرّف أهم تخصصاته من خلال التعريف بالعاملين به:

أولًا: الاختصاصي في علم النفس العيادي

الاختصاصي في علم النفس العيادي هو الدارس للعلوم النفسية بدرجة ليسانس على الأقل، والتي تتضمن الإرشاد النفسي والأمراض النفسية وتشخيصها وطرق علاجها عمومًا، وتلقى لقاء ذلك تدريبًا عياديًا.

ويقدم الاختصاصي في علم النفس العيادي الخدمات النفسية والاجتماعية والتربوية، على شكل استشارات ومتابعة نفسية، لمن لديهم مشكلة شخصية أو اجتماعية أو تربوية. كما يعالج الاضطراب النفسي التي توصف بـ”البسيطة”.

ثانيًا: الاختصاصي في علم النفس المدرسي

والمختص في علم النفس المدرسي هو الدارس للعلوم النفسية بدرجة ليسانس على الأقل، والتي تتضمن الإرشاد التربوي والصعوبات التعلمية وتشخيصها وطرق علاجها عمومًا، وتلقى تدريبًا في المدارس.

ويقدم المختص في علم النفس المدرسي الخدمات النفسية والتربوية على شكل استشارات ومتابعة نفسية لمن لديهم مشكلات سلوكية أو تعلمية في مراحل عمرية أقل من 18 عامًا.

ثالثًا: المعالج النفسي

المعالج النفسي هو الدارس للعلوم النفسية بدرجة ماجستر على الأقل، ويكون متخصصًا بمدرسة علاجية محددة كالتحليل النفسي أو العلاج المعرفي السلوكي، وتلقى تدريبًا عياديًا على أساليب العلاج النفسي وتقنياته.

ويقدم المعالج النفسي والذي يعتبر درجة أعلى من الاختصاصي النفسي العيادي، الخدمات النفسية على شكل استشارات وجلسات علاجية أسبوعية لمن لديهم اضطراب نفسي.

ووفق شدة المشكلة يتعاون المعالج النفسي مع الطبيب النفسي ليتلقى المريض العلاج الدوائي المناسب لحالته الصحية والنفسية.

رابعًا: الطبيب النفسي

الطبيب النفسي هو الدارس للطب العام ثم تخصص بالطب النفسي، وتلقى تدريبًا طبيًا في المستشفيات، وهو فيمرتبة أعلى من المختص بعلم النفس العيادي والمعالج النفسي.

ويقدم الطبيب النفسي خدماته الصحية والنفسية على شكل تشخيص الأمراض وتقديم العلاج الدوائي والمتابعة على فترات متباعدة لمن لديهم اضطرابات نفسية، ووفق أسباب الاضطراب وظروفه وطبيعته.

ويتعاون الطبيب النفسي مع المعالج النفسي ليتلقى المريض العلاج النفسي المناسب.

خامسًا: تخصصات فرعية

هناك تخصصات فرعية مهمة شامل علم النفس يمكن التخصص بها. منها:

  • تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة
  • تأهيل الحالات الاجتماعية كالأيتام والمتروكين
  • العلاج الزواجي والأسري
  • الطب النفسي للأطفال والمراهقين
  • علاج الإدمان على المخدرات

وهنا نؤكد على التعاون والتكامل فيما بين مختلف فروع التخصص النفسي جميعها، إضافة إلى التخصصات الاجتماعية والصحية المتنوعة التي تهدف كلها إلى خدمة الإنسان.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

مهند سراج

اختصاصي في علم النفس العيادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق