مدونات

حبوب الغلة السامة.. مخدرات أم وسيلة انتحار؟

قد يفكر البعض أنه لا توجد علاقة بين حبوب الغلة السامة وبين المخدرات، ولكن في الواقع ليس بينهم فرق؛ فكلاهما يحصدان أعمار وأرواح من يتناولهم، ولكن الحبة السامة تكاد تكون أخطر من المخدرات في سرعة الموت، لذا يحب أن يتم إدراج تلك الحبوب ضمن الجدول، ويتم اعتبارها مثل المخدرات لا تُباع ولا تُشترى.

إن الإحصائيات الأخيرة من معدلات الوفاة أو بالأحرى الانتحار من خلال تلك الحبوب القاتلة في كافة محافظات مصر شهدت ارتفاعًا كبيرًا جداً، وكانت لمحافظات الدلتا النصيب الأكبر في حالات الانتحار من خلال هذا السّم القاتل.

حيث ظهرت فى محافظة كفر الشيخ، وفي مدينة بيلا، وبعض المراكز التابعة لها حالات انتحار عديدة من تلك الحبوب السامة، والغريب أن معدلات الانتحار مابين 15 إلى 40 سنة، والأسباب مختلفة ولا يعلمها إلا الله.

لذلك نحتاج إلى وجود قانون يمنع التداول ليحافظ على تلك الأرواح الضعيفة الإيمان أولاً، ولعدم قدرتها على تحمل ضغوط الحياة، وحتى نحمي الأهل من الالم الذي يعيشونه من قيام شابٍ أو فتاةٍ لا يقدِّرون جرم هذا الفعل، والذى يعتبر كُفرًا بالله وعذاباً له في الآخرة، وعذاب للأهل فى الدنيا.

إن حبوب الغلة أصبحت مثل المرض الخطير القاتل الذي لا يقل خطورة عن فيروس الصين المنتشر حالياً؛ لأن الحبة السامة هي حبوب قاتلة وسريعة المفعول، لذلك يجب علينا جميعاً أن نواجه تلك الظاهرة بكل حزم وقوة، وهذا دور مجلس النواب الذي يضم نوابي الشعب.

 فإذا كنا قد فشلنا في إصدار قانونٍ بتعديل سن الطفل، فليس لنا حجج الأن في إصدار تشريعٍ أو قانون جديد يتم تجريم ومعاقبة من يقوم ببيع حبوب الغلة السامة التي تحصد أرواحنا يوماً بعد يوم، كفانا لامبالاةً وبحثًا عن مصالح شخصية، فيجب مشاركة كل مسئولٍ أو نائبٍ انتخبه الشعب لكي يوصل أصواتنا إلى المسئولين وتوضيح حجم المعاناة التي يعيشها الشعب في مختلف المحافظات الآن من حالات الانتحار.

لذلك نناشد السادة المسؤولين بأن الشعب يريد إصدار تشريعٍ جديدٍ بتجريم بيع ومداولة حبوب الغلة السامة وإدراجها ضمن جداول المخدرات، ومنع استيرادها من الأساس، كما نناشد أيضاً القيام بعمليات الرقابة والتفتيش على محلات المبيدات الزراعية وعلى الصيدليات منعدمي الضمير؛ حيث تقوم بعض الصيدليات ببيع هذا السم القاتل، مع إن هذا مخالف للقانون، وذلك من أجل بعض الجنيهات التي لا تغني ولا تسمن من جوع، كفانا أيها التجار جشعًا ومتاجرةً بأرواح الناس.

 لقد حان الوقت لكي يقف الجميع وقفة واحدة، في مختلف محافظات ومدن وقرى مصر ضد هذا العدو الصامت القاتل الذي يحصد أرواح شبابنا وبناتنا، ولابد أن يكون هناك (هاشتاج) موحد يشترك فيه القاصي والداني تحت رايةٍ واحدة؛ لمطالبة الحكومة ومجلس النواب بإصدار تشريعٍ يمنع بيع وشراء واستيراد تلك الحبوب السامة، واعتبارها مثل المخدرات ويتم إصدار قانون بالسجن لمن يتداولها.

أيها السادة المسؤولون الجالسون على مقاعد الحكم، نحن نُناشدكم ونناشد ضمائركم أن تتحركوا ضد هذا الخطر المُنتشر والذي يزيد عامًا بعد عام، فمعدلات الانتحار من خلال تلك الحبوب في تزايدٍ مُستم، نطالبكم بصفتكم مسئولين عن الشعب وفى يدكم القرار، بأن يتم إصدار تشريعٍ بمنع تلك الحبوب القاتلة من التداول، واعتبارها مثل المخدرات، ويكون هناك عقوبات بالسجن لمن يتداولها أو يقوم ببيعها.

كما نناشد رجال الدين بإظهار هذا الفعل وتوضيح عقوبته فى اللآخرة، وحكم الإسلام على من يقتل نفسه أو ينتحر، وأن يكون هذا الفعل منبوذًا من الجميع، ولا يتم العرض على وسائل التواصل الاجتماعي بنوعٍ من الشفقة أو العاطفة؛ حتى يعلم الجميع أن المجتمع بكافة طوائفه ترفض هذا الفعل.

وإنه سوف يواجه عذابًا في قبره أضعافًا مضاعفةً مما يشعر به فى الدنيا، فلا تخسر دنياك وآخرتك، فمهما كان لديك من مشاكلٍ فاتركها على رب العالمين، وتوكل على الله بقلبٍ سليم، ولا تكن ضعيف الإيمان وتستسلم لأى فشلٍ أو إخفاق في حياتك.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عماد الأطير

مدير مالى ، وكاتب مقالات فى مواقع اليوم السابع ، و مواقع جريدة شباب مصر ، واليوم الثامن ودنيا الوطن وإنفراد وموقع 22عربي ، ومنصة هواء ، وكذلك (( مدون )) فى مدونات موقع هافينتغون بوست ، وساسة بوست

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق