أسلوب حياةمقالات

جيل ضائع قادم، من المسئول؟

جيل ضائع قادم

أصبحنا نعيش اليوم واقعًا مؤلمًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ فأصبح اليوم جيلنا يُسمى بجيل البابجي والسوشيال ميديا وفي الحقيقة ما يجب تسميته به هو جيل الإنحطاط الأخلاقي، جيل معظمه يحيا بلا هدف، جيل يُصاب بمشاكل نفسية ومشاكل في كل جوانب الحياة، جيل ترعرع على كمُ هائل من الفساد، جيل وجد نفسه مُحاصر بكل شيء يدعوه للإنحراف فبالرغم من وجود التكنولوجيا وكثير من وسائل التعلم إلا أنه يبحث عن ما يضره، وما يفسده يأتي إليه على طبق من ذهب؛ ولكننا ندرك أن لكل شيئ سبب، فما أسباب هذا؟

ما الذي يدفع جيلاً كاملاً هم بذور اليوم وثمار الغد إلى كل هذا؟ أهي سوء تربية؟

ربما تربّى هذا الجيل على الخوف وليس الإحترام فكبر ونسي الإحترام وكره الخوف، ربما تربّى على أن الرقيب عليه والداه وليس الله عز وجل، ربما نسي أنه رقيب على نفسه وعلى أفعاله ولكن هل جيلُ كامل من الشباب تربّى هكذا؟بالطبع لا فمَن ربّى هذا الجيل أجيال سابقة ترّبت على الاحترام والخوف من الله عز وجل فزرعت هذا في أبنائها.

إن كان الوالدان هما العاملان الأساسيان لكنهما ليس العاملين الوحيدين، فهذا جيل وجد نفسه مُحاط بمقدار من الفساد لا نقدر على عده، فوجد نفسه مُحاصر بكمِّ من الأغاني الفاسدة التي تدعو للرذيلة والإنحراف، مُحاصر بأعمال فنية لا يجب أن يُطلق عليها اسم فن مطلقًا، تدعو للتمرد على الأخلاق والتخلي عن المبادئ، تزرع فيهم الإنتقام وترك التسامح، تُربّي فيهم المكر والخداع بدل الصدق والتعاون، وجد نفسه بين إعلام مُضلل لا يظهر الحقيقة بل إعلام مهمته أن يقول ما يعُجب بعض الناس مهمته أن يضلل أبناء الوطن ويُعمي أعينهم.

إعلام ترك مهمته الحقيقية وهي التبصرة وتوضيح الرؤية ونشر الوعي والدعوة إلى الحق أو ربما السبب في ذلك مناهج دراسية لا تُفيد حياتنا بشئ، مناهج يُدرس فيها الدين كمادة إضافية وليس كإسلوب حياة، مناهج لا تحتوي على تعاليم الدين والمبادئ.

بالطبع تحتوي على علوم مختلفة ولكن إذا إختفى الأساس فسيُهدم باقي البناء. إذاً فالفرق بين هذا الجيل والأجيال السابقة هي أن الأجيال السابقة تربّت على سماع الشيوخ وطلب العلم وتلاوة القرآن الكريم، هم أجيال كانوا يسمعون الأغاني الوطنية التي تحمسهم وتُشعل همتهم، أجيال كانت ترى من المسلسلات القيم والمبادئ فتتعلمها منذ الصغر، هم أجيال تربّت على الحق وعدم الخوف سوى من الله عز وجل، أجيال كانت تبحث عن الحقيقة بعقولهم، أجيال كانت تختم كتاب الله في سن السادسة، أجيال تربّت على الإخلاص وحب الوطن، أجيال تربّت على أن فلسطين لنا وستظل كذلك، فهذا الجيل ما هو إلا ضحية لفساد أخلاقي وجد نفسه قد توغل فيها دون أن يعلم.

ولكن ما الحل؟

الحل دائمًا يبدأ بالإصلاح، فلنصلح ما يحيط بنا من فساد ونقضي عليه وننشر الوعي وندعو للقراءة والتعلم، فنحن أمة اقرأ، الخير دائماً فينا والعلم دائماً في قلوبنا الخير هو أصلنا وليس الشر فلنسترد أحلامنا ومجدنا وعلمنا نريد أن نرى قطز وبيبرس وصلاح الدين مرة أخرى فالأمل موجود مادُمنا نحيا فلنُطهر أنفسنا أولاً ثم ما يحيط بنا ونجعل حياتنا أجمل، فنحن نستحق ذلك.

‫14 تعليقات

  1. حلولك منطقية و لكن بقترح علی حضرتك تحطي آلية للتنفيذ و ممكن نكوَّن فريق عمل و نبتدي نشتغل علی أرض الواقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى