سياسة وتاريخ

جو بايدن، هل تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن؟

تم حفل تنصيب الرئيس الأمريكى الجديد جو بايدن بدون مشاكل وقد تابعه الكثيرون فى كثير من أرجاء العالم باهتمام لا يقل عن إهتمام الشعب الأمريكى به.

و الرئيس الأمريكى الجديد من مواليد 20/11/1942 أى أنه يبلغ من العمرما يقارب79 عامًا، ولا أدرى بل أتعجب كيف لرئيس فى مثل هذا العمر المتقدم أن يحكم دولة من أكبر دول العالم فى القوة إن لم تكن أقوى دولة فى العالم.

التحديات التي ستواجه جو بايدن

إن أكبر التحديات التى ستواجه الولايات المتحدة الأمريكية هو تقدم عمر رئيسها بهذا الشكل فهو كما يقول المثل المصرى -رجل جوه القبر و رجل بره- وهو ما يشير إلى التقدم فى العمر الذى قد يوشك على النهاية والتى قد تكون خلال مدة ولايته التي تصل إلى أربعة سنوات.

ويواجه جو بايدن تحديات كبيرة في أجندته السياسية ويأتى فى مقدمتها ذلك الإنقسام الذي حدث جراء الانتخابات الرئاسية الأخيرة و ما حدث من اقتحام الكونجرس الأمريكى و إنقسام الأمريكيون أنفسهم فالرئيس الأسبق / دونالد ترامب لم يخسر بفارق ضئيل بل حصل على عدد أصوات مرتفعة قد تتقارب مع عدد الأصوات التى حصل عليها الرئيس الحالىي جو بايدن.

وهو ما دفع الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن إلى أن يقول فى خطاب التنصيب أنه سيكون رئيسًا لكل الأمريكيين على طريقة الرئيس المصرى الراحل أنور السادات بأنه سيكون رئيسًا لكل الذين قالوا نعم والذين قالوا لا.

محاولاً بذلك بايدن أن يخفف من حدة الإنقسام التى أصابت الشعب الأمريكى بعد إعلان نتائج الإنتخابات الرئاسية الأخيرة كما أنه يحاول أن يتق شر أنصار الرئيس الأمريكى الأسبق دونالد ترامب مما قد يحدث ما لا يحمد عقباه.

كما يأتى فيروس كوفيد 19 من أكبر التحديات التى ستواجه جو بايدن حيث أن الشعب الأمريكى من أكثر الشعوب فى العالم إصابة بالفيروس، حيث توفى مئات الآلاف من الشعب الأمريكى جراء الإصابة بالفيروس فى أعلى معدل وفيات العالم فيما بين الدول التى إرتفع بها عدد الوفيات جراء الإصابة بالفيروس.

فماذا سيفعل بايدان جراء هذه المشكلة التى تتمثل بفيروس كورونا المستجد خصوصًا أننا قاربنا على مرور عام تقريبا منذ إنتشار الفيروس فى أرجاء العالم ولم ننجح أو تنجح الولايات المتحدة الأمريكية فى القضاء عليه أو الحد من انتشاره أو مواجهته وإيجاد علاج فعال له. فما الذى سيفعله بايدن و ما هي الإجراءات التى سيتخذها لمواجهة هذا الوباء القاتل؟

كما أن هناك الكثير من الملفات والقضايا التى تنتظر قرارات بايدن تجاهها ومنها على سبيل المثال ملف القضية الفلسطينية، فهل سيخرج علينا بايدن بحل نهائى عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية أم سيخرج علينا بحل عبقري كحل ترامب الذى خرج علينا به وهو صفقة القرن التى رفضها الجانب الفلسطينى جملة وتفصيلاً.

و هناك أيضًا الملف الإيراني فماذا سيفعل بايدن تجاه إيران وبرنامجها النووى هل سيشن حربًا على الجمهورية الإسلامية الإيرانية أم سيفرض المزيد من العقوبات على إيران؟

بالإضافة إلى ملف كوريا الشمالية وملف الحرب التجارية بين أمريكا والصين والعلاقات الروسية الأمريكية وهل ستستمر أمريكا فى ضخ المعونة العسكرية إلى مصر أم ستقلصها أم ستلغيها كلية وهل ستواصل أمريكا دعمها للنظام السياسى المصرى الحالى أم ستفرض عليه شروطًا لمواصلة ضخ المعونة إلى مصر وماذا سيفعل بايدن فى ملف مقتل الصحفى السعودى المرحوم جمال خاشقجى هل سيهمل الملف أم أنها سيفتحة من جديد؟

إنها ملفات شائكة و مليئة بالأشواك أشفق على جو بايدن وعمرة المديد منها.

و ستكون الإجابة على هذه الأسئلة فى طى الأيام وأتمنى أن تكون أيامًا وليست أسابيع أو شهور أو سنوات لأنها ملفات لا تحتمل الانتظار ويجب أن يكون فريق الرئيس بايدن مستعد لها مسبقًا.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى