سياسة وتاريخ

جنكيز خان.. قاهر الملوك

حفيد يأجوج ومأجوج

ولدت على الأرجح في عام 1162 ميلادية لقبيلة منغولية على مشارف نهري (أونون وكيرولي) تدعى (كايت) وكان قائدها والدي (يوزغي بهادور) الشهير ب(يوساكي).

ولدت ممسكا بيدي كتلة من الدماء فلم تفارقني نشوة رائحة الدماء اللزجة من المهد إلى اللحد وقد كان والدي آنذاك في معركة مع قبيلة أخرى وانتصر وقتل قائدها (تيموجي) الذي أسماني على اسمه تيمنا و مباركة منه و رغبة دفينة أن أصبح قائدا عسكريا في المستقبل، نعم إنه أنا قاهر الملوك جنكيز خان.

حينما بلغت التاسعة من عمري كنت قد فقدت والدي، حينها لم تقبل بي القبيلة كحاكم وقاموا بطردي وتشريدي أنا وأمي وإخوتي ال6. كنا نكسب قوت يومنا ببالغ الصعوبة والعناء من عمليات النهب والسرقة والاستيلاء ومن قسوة الحياة اضطررت وأنا في سن الثانية عشر لقتل أخي الأكبر الغير شقيق (بيكتر) لنتغذى عليه وكانت هذه أول جريمة لي من هذا النوع الذي أدمنته وأصبحت اتلذذ به لاحقا.

عندما بلغت ال16 من عمري تزوجت من فتاة تدعى (بورتي)، تم اختطافنا فيما بعد من قبيلة تدعى (تايشو) ولكنني استطعت الهرب عن طريق أحد أتباعهم ثم تحالفت مع صديقي (جاموكا) قائد قبيلة (جارادان) واستطعنا تخليص قيد زوجتي بعد 9 أشهر بمساعدة (اونج خان) زعيم قبيلة (كرايت) في جيش نصابه 10 آلاف جندي واستطعنا اجتياز المدينة وحرق جميع أهلها أحياء وكانت زوجتي قد أنجبت (جوتشي) الذي لم أكترث إن كان من صلبي أم لا فقد كان شغلي الشاغل في ذلك الوقت لذة الانتقام ممن أذوني أو حتى من الأبرياء فقد غمرتني رائحة الدم ممزوجة بنشوة ولذة الانتصار وجنون السلطة وفرض النفوذ على جثث وأشلاء كل من سيقف في طريقي منذ ذلك الحين.

وحين بلغت سن ال20، تحديدا في عام 1182 ميلادية وجدت أن جميع قبائل المغول تعتمد على النهب والاستيلاء والصراعات والنزاعات الداخلية فيما بينهم، وقلت في قرارة نفسي لو لم نعمل على توحيدهم على كلمة واحدة وتحت راية موحدة وهي رايتي انا بالطبع لأصبحت الخسائر فادحة.

اتفقت أنا وصديقي (جاموكا) على توحيد الصف والراية واستطعنا تكوين جيش قوامه 20 الف جندي ووحدنا جميع القبائل ومن لم يقبل بذلك كان يقاتل حتى الانتصار.

وفي ذلك الحين ظهرت نبوءة بأنني حكم الله على الأرض الذي أرسل لتوحيدها تحت لواءه وأردت أن أجعل من هذه الكذبة حقيقة مطلقة فوضعت قانون خاص لرجال الدين وقمت بوضع قانون بالإعفاء الضريبي لهم ولدور العبادة مدى الحياة ولقبت نفسي ب(عقاب الرب) هكذا و دائما ما كنت أقول بكل فخر واختيال (أنا عقاب الرب فماذا فعلت لكي يعطيك الله عقاب مثلي) و دأبت أنا الآخر على العمل بهذه الكذبة لكي أحل لنفسي دماء كل من يقف في طريقي.

يتبع..

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"
زر الذهاب إلى الأعلى