مدونات

“جنة الدنيا”

المرأة خلقت جنة الرجل في الأرض؛ تخيل و أنا أحدثك الآن حياة بدون امرأة!

هل سألت نفسك كيف تحيا بدونها؟ والكثير من الرجال يشدون على عنقها العذاب في حين أن الله عز وجل أمرهم بالرحمة بها.

اختلفت المقادير وأصبح الجميع في دوامتهم غافلين عن دورهم، مترصدين لبعضهم زلات لازمتها مصارعة الحياة لهم، مع انعدام قدسية الزواج، وأكثرهم غافلين على ما صدق الله به على أنه ميثاق غليظ لا يستهان به، ونحن الآن نعيش حالة نرى فيها العجب وكل العبر، وكان العيب فيمن كان يلفظ بكلمة طلاق كدليل على أنه أمر مقدس، وسرعان ما تبدلت الضمائر و انتهت المفاهيم التي كانت دليلا على أصالة القيم والمبادئ.

كل على أمره يسير، إلى أن فقدنا هويتنا، وجاءت الأفكار المنحرفة عن ثفافتنا لتلوث عقولهم، و انحدرت المصطلحات، واختلفت القيم التي كانت مترسخة بداخلنا منذ النشأة، وتغيرت العقول، وتبدل الحال، و اعتقد البعض منهم أنهم يواكبون زمنهم. ولكن العيب فيهم حين انجرفوا وراء ما ليس لنا، وتحول الزواج من أمر تقديسي إلى أمر تجريبي، قائم على التغيير والتبديل كيفما شاءوا، لا يصدهم سبيل.

اعلمي جيدا أن وجودك رسالة أمرك بها رب السماء فلا تتهاوني بما أمرك، وكرمك وخصصك في سورة من كتابه الحكيم.

تأملي برهة ما أقوله لك ستجدي نفسك على باب جنتك، لكن حين تعودي لنفسك الحقيقة و تبتعدي عن أفكارك الشاردة المتمردة التي سلبت منك حياءك وأنوثتك، معتقدة بتمردك أنك زائدة قوة، لكن خاب بك عقلك وضلك إلى تخاريف ليلية لم تظهر منها سوى كوابيس ليال دامسة تنغص عليك حياتك.

رجولتك لم تكن في عضلاتك التي تتباهى بها، بل في إحساسها بكونها أنثى مدللة بين يديك، نخوتك في كيانك وفي احتوائك لها ولا تنساق وراء الشعارات الغربية التي جعلتنا نخشى من يوم غد في وجود رجل شرقي محتفظ بشرقيته المميزة لعروبيته.
أرسل لكل رجل وامرأة أنكما جنة الدنيا التي بها شهدت الأرض جمالها و تعميرها و أنسها .

كونوا لبعضكما عناقيد يصعب تفكيكها وتزهو بكما إلى عقل سديد.. اجعل منها جنة تكن لك حياة.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

هدى أبو المعاطي

(كاتبة ) ليسانس آداب قسم اللغة العربية وماجستير في الآداب تخصص لغة عربية وآدابها (الشعبة الأدبية ) ، وباحثة دكتوراه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق