رياضة

جمال بلماضي.. عندما ينجح المدرب الوطني في تحقيق الإنجاز

كانت مباراة ودية بطعم الرسميات في مجرياتها، وتفاصيلها لقاء حماسي وقوي خاضه أشبال الناخب الوطني الجزائري جمال بلماضي أمام منافس عنيد، وشرس بحجم وقوة المنتخب الكولومبي الذي يحتل الترتيب التاسع في تصنيف الفيفا لأفضل المنتخبات العالمية، ولكن الثلاثية الرائعة التي سجلها كلا من بغداد بونجاح وثنائية النجم المميز رياض محرز جعلت المتتبعين والمحللين للشأن الكروي العربي والعالمي يتنبأوون بمستقبل كبير، وباهر للمنتخب الجزائري في قادم المواعيد الكروية بدءا بالتصفيات المؤهلة لمونديال قطر 2022 وكذلك التصفيات المؤهله للكان الأفريقي بالكاميرون 2021.

المنتخب الجزائري المتوج مؤخرا بكأس الأمم الأفريقية التي استضافتها مصر بجدارة، واستحقاق ليس وليد الصدفة والحظ يل يقف وراء كل ذلك رجل صارم في قراراته واختياراته رجل لايقبل أنصاف الحلول ولايقبل أن يتدخل أحد في عمله مهما علت سلطته، وشأنه إنه جمال بلماضي المدرب الذي آمن بقدراته وإمكاناته في الذهاب بعيدا بالبطولة الإفريقية، ويطمح إلى أكثر من ذلك ولما لا وهو الذي يملك الأدوات التي تمنحه القدرة في التصرف ومناورة الخصوم على المستطيل الأخضر.

الجزائر باتت تملك مجموعة من اللاعبين المتمرسين في مقارعة الكبار والإطاحة بهم، ولسنا هنا نتحدث فقط عن الفوز عن المنتخب الكولومبي بل الأمر يتعدى مجرد الوقوف عند مباراه تسعين دقيقة فمافعله رفقاء صخرة الدفاع جمال بلعمري في ملعب ليل أثبت امتلاك المدرب بلماضي لتشكيلة من اللاعبين تعتمد على التنافسية بين الجميع، ولامكان مضمون إلا لمن يثبت قدراته وكفائته على أرضية الميدان وكل الأماكن شاغرة لمن يجتهد ويتعب، ويبذل ويدرك حجم وقيمة ارتداء القميص الوطني وشعار المنتخب. بلماضي كانت رسالته واضحة لجميع اللاعبين عليك أن تثبت لي مستواك مع ناديك لتكون ضمن اللاعبين المختارين لأي مواجهة قادمة، وبعدها يجب أن ينعكس ذلك العطاء لبلدك وتقديم الإضافة المطلوبة لزملائك.

من تابع أداء محرز ورفقائه مع المنتخب الوطني الجزائري يدرك سر الجرعة التي أعطاها المدرب الشاب لعناصره والحافر القوي للفوز بكل مباراة بصرف النظر عن قيمة المنافس، وحجم البطولة وظروف المباراة، ولاأعذار مقبولة عند بلماضي تبرر الهزيمه أو التعادل، وحتى الأداء غير المقنع أصبح خلف ظهر الناخب الوطني فالمتعة والروح القتالية وتحقيق الانتصار هي مايقنع بلماضي في تجربته مع منتخب بلاده، وليس مستبعدا أن يحقق في المونديال القادم مفاجأة وهو الذي صرح أنه في حال التأهل لن يذهب إلى قطر لمجرد المشاركة أو تكملة عدد لبقية المنتخبات فهو مدرب يملك الحافز دوما في تحقيق الانجازات مع مجموعة من اللاعبين الشباب ولن يكون غريبا على أشبال بلماضي تحقيق نتائج تشرف الجزائر والعرب في الاستحقاقات المنتظرة.

نجاح بلماضي مع المنتخب الجزائري رسالة مهمة لباقي المنتخبات العربية لمنح الكفاءات الوطنية التي تتميز بالمهنية، والعمل الجاد الفرصة كاملة لتولي قيادة منتخبات بلدانها فلن يكون أحد أحرص على تشريف وطنه مثل المدرب المحلي، وهو كذلك دافع كبير للمدرب الوطني لتقديم الأفضل ويدرك أنه متى مااتيحت الفرصة له فلن يبخل في انتزاع التقدير والاحترام الجديرين بالثقة.

صحيح أن هناك مدربون أجانب مميزين ولديهم بصمات مع أندية ومنتخبات في مسيرة تدريبهم، ولكن التجربة أثبتت أن لاأحد استطاع أن يقدم شيئا مذهلا لمنتخباتنا العربية باستثناء حالة أو حالتين حالفها التوفيق في تقديم المأمول منها مثل ما حدث مع الجزائر في مونديال البرازيل، والمدرب البوسني وحيد حاليلوزيتش وتأهل للدور الثاني بتقديم مستوى طيب ومقبول انتهت بهزيمة صعبة أمام حامل اللقب بعد ذلك المنتخب الألماني.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

يحيى خليل

صحفي مختص في الشأن الرياضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق