رياضةعلوم وصحة

جسم العداء.. أكثر من مجرد شكل!

عندما تسمع عن جسم العداء، ربما يخطر في بالك نوع معين من الأجسام: طويل، نحيل، طويل الساقين. إلا أن أجسام العدائين تختلف في العديد من الأحجام والأشكال، فكل جسم يستجيب بطريقته الخاصة للتدريب.

حتى على مستوى النخبة، يختلف جسم عداء اللياقة البدنية عن جسم عداء الماراثون، كما يختلف تدريب عداء المسافة القصيرة تماماً عن تدريب عداء المسافة الطويلة.

فإذا جمعنا بين مختلف أنواع العدائين نجد أعداداً لا تحصى من عدائي اللياقة البدنية، وسباقات الماراثون، والأشخاص الذين يحاولون فقط زيادة قدرتهم على التحمل أو حرق بعض السعرات الحرارية، جميعهم يمكن إدراجهم في مجموعة واسعة من الصور الظلية لأشكال العدائين – وكلها يجب اعتبارها “أجسام العدائين”.

لذلك، فإن اكتساب عادة الجري سيكون لها تأثير على جسمك، بطرق غير متوقعة غالباً. أدناه، سنلقي نظرة على الطرق التي يمكن أن يغير بها الجري جسمك من الداخل والخارج عندما تبدأ في أخذه على محمل الجد.

فيما يلي 9 أشياء يفعلها الجري بجسمك:

جسم العداء

1. بناء القدرة على التحمل

الجري هو سيّد عضلة القلب، حتى الرياضيين في الرياضات الأخرى يستخدمونه للمساعدة في زيادة القدرة على التحمل.

سواء كنت تجري لفترة طويلة وبطيئة للحفاظ على طاقتك أو تمارس سباقات السرعة لزيادة قوة القلب والجهاز التنفسي، فإن الجري يضغط على قلبك ورئتيك والأوعية الدموية لزيادة قوة القلب والجهاز التنفسي وزيادة القدرة على التحمل.

2. التقليل من خطر الإصابة بالمرض

يؤثر الجري بشكل إيجابي على ضغط الدم والدورة الدموية ويقلل بشكل كبير من خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما يقلل أيضاً من خطر الوفاة من أي سبب كان بحوالي 27٪ .

3. تقوية العظام

الجري هو نشاط عالي التأثير وحامل للوزن، لذلك فإن الإجهاد الدوري للعظام أثناء الركض صحي للغاية، حيث تستجيب العظام للإجهاد بالحصول على قوة أكبر من أجل التعامل مع التأثير المتكرر له.

هذه فائدة كبيرة للجزء السفلي من الجسم، ولكن إذا كان الجري هو التمرين الوحيد الذي تقوم به، فقد ترغب في رفع الأثقال لتدريب القسم العلوي من الجسم لتحقيق التوازن العام. ومع ذلك، يمكن أن يساعد الجري في تحسين كثافة العظام، وهو أمر ذو فائدة كبيرة مع تقدمنا في العمر.

4. المخاطرة بالإصابة

الضغط المتكرر على الجسم له جانبه الإيجابي، ولكن هناك أيضا جانب سلبي.

في دراسة أجريت عام 2018، كان معدل الإصابة بين العدائين 62.4٪ ، بينما في دراسة أجريت عام 2020 كان أقرب إلى 30٪

ولكن في كلتا الحالتين، يمكن أن يكون للجري أثره. فقد تكون الإصابة حادة، كالتفاف الكاحل، أو مزمنة، كالكسور الإجهادية و جبائر الساق.

لسوء الحظ، يصاب العداؤون المبتدئون في الكثير من الأحيان بشكل أكبر من العدائين المحترفين ذوي الخبرة.

معرفة كيفية تجنب المبالغة في الجري والإستماع إلى الجسم عندما يحتاج الراحة يمكن أن تساعد في تقليل خطر الإصابة، كما تفعل تمرينات التمدد والتعافي بشكل صحيح بين التدريبات.

5.ستصبح حارقاً للسعرات الحرارية وآلة لتناول الطعام

الجري هو تمرين عالي الكثافة ويحرق الكثير من السعرات الحرارية، وهذا خبر رائع لأي شخص يحاول إنقاص الوزن.

يحرق الجسم السعرات الحرارية بمعدل أعلى لفترة من الوقت بعد الإنتهاء من التمرين، خاصةً بعد التمرين عالي الكثافة.

قد يؤدي الجري إلى الإفراط في تناول الطعام إذا تم استنفاد الجسد، لذلك يمكن أن تساعد وجبة خفيفة صغيرة غنية بالبروتين والكربوهيدرات الكاملة مباشرةً بعد الجري في درء “جوع العداء” المفرط.

6. تقوية الساقين

يقوي الجري الساقين (عضلة “مربعة الرؤوس الفخذية” وأوتار الركبة وعضلات الساق) بالإضافة إلى الفخذين والأرداف. كما يقوي عضلات الفخذين الداخليين وعضلات المعدة والكتفين، إلا أن عضلات الوركين الكبيرة والساقين تحظى بالفائدة الأكبر منه.

حاول الركض على مجموعة متنوعة من الأسطح (المضمار، المسار الترابي، والإسفلت) للحصول على تنوع في الضغط المؤثر على العضلات، وذلك يمكن أن يساعدك ليس فقط على تجنب الإصابة، بل ايضاً على بناء قوة أكثر توازناً. كما تفيد التلال العرضية الجسد ليصبح أقوى.

7. ستحتاج إلى تدريب شامل

الجري هو أحد أكثر أشكال التمارين فائدة، ولكن إذا كنت لا تقوم بأنشطة أخرى أيضاً، فستخاطر بعدم توازن العضلات والإصابة المحتملة.

يعد رفع الأثقال أحد أفضل الخيارات لأنه يمكن أن يقوي عظام الجزء العلوي من جسمك ويحسن توازنك ولياقتك البدنية والوضع العام للجسم.

يمكن أن تساعد تقوية الساقين بتمارين غير مستقرة أو أحادية الساق مثل القرفصاء على الساق الواحدة وغيرها في تقوية عضلات الوركين المستقرة والتخلص من أي اختلال في العضلات.

كما تساعد المشاركة في نشاط منخفض أو بدون تأثير مثل اليوغا أو ركوب الدراجات في الأماكن المغلقة أو السباحة في الحفاظ على مستوى اللّياقة البدنية مرتفعاً مع إعطاء العظام والمفاصل استراحة من تأثير الجري.

8. سوف تنام كالطفل

تشير الدراسات إلى أن اضطرابات النوم، والنعاس أثناء النهار عند العدائين أقل مقارنةً بغير العدائين. ومع ذلك، قد يكون الجري بكثافة معتدلة أفضل لتحسين جودة النوم من الجري بقوة.

9. تحسين الصحة العقلية والمزاج

أظهرت الدراسات وجود العديد من الروابط بين الجري وتحسين الصحة العقلية والمزاج.

وعلى الرغم من أن أي جري سيمنح هذه الفوائد، إلا أن الجري في الخارج قد يوفر المزيد من الفوائد.

يعد الجري في الخارج عذراً رائعاً للإبتعاد عن مكتبك أو قائمة مهامك التي لا تنتهي. الهواء النقي مفيد لرئتيك ودماغك ومشاعرك. فتنقّل العداء في دربه يحفز الإتصال بين العقل والجسم ويضيف عنصراً من عناصر اللعب.

بالإضافة لذلك، يمكن أن يفيد تعزيز فيتامين (د) من الشمس جهاز المناعة وصحة العين وصحة العظام.

الخلاصة

لا يوجد شكل واحد من أشكال التمارين هو الوحيد الذي ستحتاجه على الإطلاق، ولكن إذا كنت تبحث عن جسم قوي وزيادة للإندورفين، فإن الجري يعد قريب من الكمال.

إذا كنت جديداً على رياضة الجري، فابدأ صغيراً، وتقدم بعناية، واستمع إلى جسمك. تدرّب قليلاً لتحقيق التوازن، واعتمد نظاماً غذائياً مغذياً بشكل عام. لتحصل على أفضل جسم عداء مناسب لك.

المصدر:

Clifton, T. (2021, September 3). What Is a Runner’s Body? It’s More Than a Look. Retrieved from healthline: https://www.healthline.com/health/fitness/runners-body

 

OMRAN ALSHAIR

كاتب وصانع محتوى حائز على درجة البكالوريوس في الهندسة الإنشائية
زر الذهاب إلى الأعلى