سياسة وتاريخ

جرجيس كوليزادة نموذجًا للاختراق «الصهيوني» للإعلام العربي 

يبدو أن الطبيب البيطري جرجيس كوليزادة سئم مما اعتاد عليه وقرر العمل مع فصيلة جديدة، فصيلة الحكام مروجي الاستعمار، وهكذا كان. حل قلمًا بيطريًا على موقع “إيلاف” السعودي، الذي يديره عثمان العمير، المقرب جدًا من الديوان الملكي السعودي، وبدأ يصف علاج الحالات المستعصية يمنة ويسرة. تعددت الدواب والبيطري واحد.

هذا البيطري شخص سبب الجنون الحيواني، نهم مستعر للاحتلال، أي احتلال. بدأ صوتًا يعارض مسعود البارزاني، ذاك الذي احتسب على الصهاينة حتى سولت له نفسه ذات يوم أن يحلم بمستقبل للإقليم الكردي. “كردستان وجدت لتكون خنجرًا في خاصرة أمة” يعبر باسم الأقليات ولا يحق لها أن تعتبر لوجودها استقلالًا فعليًا. من يا ترى يدعم الانقلابات في المنطقة؟ “الخليج العوجي”. فكل من أراد وقوفًا ضد شرعية استضيف في بلادهم، ويا حبذا لو كان بيطريًا فيعالجهم بالمرة. يسعى جرجيس كوليزادة الكردي المعارض لحكم فدرالي في العراق، على نهج الحكم في الإمارات، خيط يربط المتفككات.

جرجيس كوليزادة الذي يحسب نفسه على القومية العلمانية يوجه خطابًا مكتوبًا لخليفة داعش، يصف فيه محاسن الأكراد كـ”حلفاء” يحبون التعايش.

يدعو جرجيس كوليزادة صراحةً لإلغاء قرار إخراج القوات الأميركية من العراق، فالقوات الأميركية المحتلة في نظره أرست دعائم ومقومات للبلاد لن تلبث أن تنهار إن غاب المحتل، والعراقيون في نظره أهل شقاق ونفاق، لا يجدي معهم إلا سوط ودونه لا تقوم للعراق قائمة. نسى أن العراق الذي يتربع على عرش نفط وغاز يمكنه من إنارة العالم العربي يعاني انقطاع الكهرباء على مدار الساعة في ظل ذات الاحتلال.

جنسية كاتب “إيلاف”، بريطانية وتوجهه بريطاني بلفوري كذلك، لا أدري أي نصر يعني في الائتلاف الذي يتضامن فيه مع العبادي الذي يتجاهله حتى في المصافحة، مع أنه بذل في طلب وده الغالي والنفيس!.

جرجيس كوليزادة يكتب في إيلاف، وإيلاف لمن لا يعرفه موقع سعودي الظاهر، صهيوني الباطن، ليس فقط بفضل توجهه بل لأن “صهاينة” يملون ما ينشر فيه، ويريدون نشره بحسب الناطق باسم جيش الاحتلال. لا تكمن العلة في اختيار الموقع الذي يكتب فيه جيرجيس بل في مقالة أراد فيها تغيير كتابة القرآن الكريم، فهل يكون ذلك من قبيل الصدفة؟

في طرح سابق، أثار كوليزادة موضوع الجهاد بوصفه أمرًا يجب نبذه بحيث يصبح الإسلام الجديد معاصرًا ولطيفًا و”كيوت”.

ماذا بالنسبة للإعلام العربي؟ قناة العبرية التي تتشح بوشاح “العربية” مثل “سكاي نيوز” “صهيونيتين” أكثر من الصهاينة أنفسهم. قناة “القدس العربي” القطرية استبدلت بقناة “العربي الجديد” الذي يجب ألا تبقى فيه القدس والعائدة كذلك لقطر. “إم بي سي حدث” ولا حرج، قناة “صهيونية” لا تختلف بحال عن قناة “دي إم سي” المصرية وهكذا دواليك، تجد الإعلام العربي مخترقًا صهيونيًا وتجد أن توجهه يتم بأيدي مرتزقة لا تقل بطشًا عن مرتزقة الجنود.

اقرأ أيضًا: اللعبة التي لا تنتهي: حرية الإعلام وقمع السلطة

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق