مدونات

جرائم التحرش والقتل تهدد الأمن وتسلب الأمان في مصر: حرب صاخبة ومجتمع أبكم

بعد ان أثارت قضية بسنت ”فتاة ميت غمر“ الضجة على مواقع التواصل الاجتماعي، ووصلت مأساة بسنت الي الإعلام والقنوات الفضائية ويوم 21 مارس تم تبرئة المتهمين بقضية التحرش الجماعي وهتك العرض بالقوة والتهديد، إلا أن جرائم التحرش لا تتوقف، فلكل قضية بشعة، قضية أبشع، تتكرر الجرائم كل فترة بإضافاتٍ أبشع وتترك القارئ في ذهول وتحسُر.

متحرش المعادي

شاعَ مقطع لرجل يتحرش بطفلة لا يتعدى عمرها العشر سنوات في المعادي تحديدًا ميدان الحرية، استنجدت ساكنة من سكان العمارة بالعامة من خلال حسابها الخاص في الفيس بوك لكي تفضح المتحرش بعد أن واجهته بفعلته. وبعد انتشار المقطع تم القبض على المتحرش بتهمة محاولة هتك عرض طفلة.

في محاكمة متحرش المعادي وفي محاولة إحدى المحاميين في الدفاع عنه، موكلي بيعاني من حالة نفسية“

وفي ذهولٍ وغضب من القاضي قال  يعني لو جت الحالة دي مع بنته الي عندها 11 سنة هيعمل اية؟ “

والأمر الصادم ان المتحرش حاول الدفاع عن نفسة بقول حجيت بيت الله مرتين والطفلة كانت تريد سرقتي“ سرقت ماذا؟ شرفك!

مُجتمع اغلبه لا يعترف بالأمراض النفسية ولكن عندما يتعلق الأمر بتبرير التحرش يكون ”يعاني من حالة نفسية“.

تحرش بداخل المترو

جرائم التحرش

وفي شهر مارس أيضا، وثقت الفتاة التي تعرضت للتحرش (مريم) الفعل الفاضح بمقطع فيديو. يوضح الفيديو حادثة التحرش داخل إحدى عربات المترو. وقالت مريم الي خلاني اصور الشخص ده هو إني بشوف المناظر دي كل يوم في الشارع“. وخوفًا ان يتكرر الموقف مرا أخري تجرأت مريم ووضعت كاميرا جوالها في وجه المتحرش ”لو معملتش كدة في بنات غيري هتتأذي، أنا كنت خايفة علي البنات الي زيي“

حياة إسراء عماد ذات الثمانية عشر عام تُهدد بطعنات

جرائم التحرش

 هاش تاج #عايزين_حق_إسراء تريند على تويتر بعد ضرب وطعن اسراء في كل جزء من جسدها علي يد زوجها واخوه بتحريض من امه انزل جيب حقي منها“ لأنها فقط، طلبت الطلاق بسبب مشاكل بينهم.

”عايزة اشوف ابني قبل ما أموت“ قالت اسراء، وأكدت مصادر موثوقة ان زوجها ساومها على رؤية ابنها وذهابه بها الي المستشفى مقابل سكوتها وعدم اعترافها بالواقعة امام الشرطة حتى لا يتم عمل محضر بالواقعة. ولكن تم عمل محضر بالواقعة ويليه القبض علي الزوج والأخ والأم. قال والد اسراء عادي الشاب يضرب بنتي…بس يعني مكنش عمل فيها كده“ ومن رأيي، هذا سبب في تعدي الزوج حدوده ويتجرأ على الطعن والضرب.

سلبوا الأمل من أمل

فتاة أخري في الصف الأول الثانوي، أمل فتاة من مدينة الحمام في مصر تعيش مع أهلها في سلام. تقدم لها ”عريس“ ولكن رفضت أمل لأن هدفها الأول والأخير هو اكمال تعليمها. شعر ”العريس“ بغضب وتغطرس وظن أن لديه الاستحقاقية في أن يتزوج أي فتاة يريدها وليس لها الحق في الرفض. وبعد أن رفضته، انتظرها خارج إحدى الأماكن التي تدرس فيها واعتدي عليها بالضرب بطريقة وحشية وغير إنسانية. تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صور أمل وتظهر آثار الاعتداء عليها بكل وضوح.

الاعتداء علي طفلة عمرها 8 سنوات

جرائم التحرش

ناشدت أم اسيل النائب العام عن طريق الفيس بوك قائلًا ابنتي اسيل عندها 8 سنوات اعتدي عليها شاب جارنا، عنده 19 سنة“ وقالت الأم ان بداية اكتشاف الواقعة عندما رفضت أختها البالغة من العمر 13 سنة النزول الي السوبرماركت حيث يوجد المعتدي. انتابت الأم الشكوك وكتبت كنت متخيلة ان عادل بيضايق اختي وفضلت ورا أختي لحد ما قالتلي ان عادل بيعمل حاجات مش كويسة مع اسيل وشاورت بإيديها كان بيعمل ازاي طبعا كانت صدمة بالنسبة لي“. وبعد اطمئنان اسيل من تجاه أمها وأنها في أمان، واخيرًا، استطاعت اسيل ان تخبر أمها بالسر الذي ابقتهُ بداخلها طويلًا. قالت اسيل لأمها انه اعتدي عليها جنسيا بالكامل. وعندما اخذت الأم ابنتها للدكتور تفاجئت بمقولة احنا بيجلنا حالات كتير زي دي وبنرفض الكشف عليها“

مقتل سيدة في المنيا وطفلها بواسطة ساطور

وفي اليوم الثالث من ابريل سواق ”توك توك“ حاول التحرش بامرأة في الشارع وطفلها الذي يبلغ من العمر سنتين في المنيا وعندما هددته انها ستذهب للشرطة، ذبحها بالساطور هي وابنها.

”من شويه في المنيا سواق توكتوك حاول يتحرش بواحدة ماشيه في الشارع هى وابنها الطفل اللى عندها سنتين ونص.. الست وقفتله وهزقته وقالتله هعملك محضر ..راح طلع ساطور ودبحها هى وابنها في الشارع“

https://www.almasryalyoum.com/news/details/2306618

تزداد الصدمات ولكن من يتفاداها؟

جرائم التحرش

من كان يظن ان الطفلة ريماس لن تعيش بعد عامها الثامن؟  ”طفلة دكرنس“ توجهت إلي أحد المخابز القرية لشراء الخبز وفي طريقها صادفت حداد وادعي انه كفيف وبمحاولة استعطاف ريماس طلب منها أن ترشده وتدله على الطريق الي منزله، وبثقة عمياء، رافقته ريماس الذي كانت تظن انه كفيف. حاولت الطفلة المسكينة مساعدة من جعل صرخاتها السبب في موتها.

قال المتهم ان فور دخوله الشقة قام بمحاولة لمس جسدها إلا أنها تنبهت لفعلته وقاومته ولكنه حاول الاعتداء عليها مجددا إلا انها بدأت بالصراخ والاستغاثة. ولكل صرخة ساوتها طعنة، وغرقت ريماس في دمائها، ورُمِسَت ريماس.

https://twitter.com/SpeakUp_00/status/1379826348429041668?s=20

عندما تصبح كلمة “لأ“  لا تعني شيئًا والدفاع عن النفس مكيدة تؤدي الي القتل وعندما يكون الصُراخ والاستغاثة تذكرة للموت، عندها يكون المجتمع أبكم وأعمي و أصم. نسمعُ صراخ النساء ونصغي إلى بكاء الأطفال كأنها ترانيم، إلى متي تستمر هذه الجرائم وهذه التهديدات؟

 

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

Raghad eid

اكتُب لكي يسمع الناس صوتًا لا يعلمون انه موجود واحيانًا لأهرب

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى