مدونات

جاذبية المناصب

لطالما شعرت أن هناك جاذبية وقوة هائلة في كرسي المناصب ولطالما سمعت كثيرا عن المنازعات التي تحدث للحفاظ على هذه الجاذبية ولم أكن أعلم ما هو السر وراء هذه المنازعات؟ هل هو الولاء والارتباط الروحي أم الارتباط الجيبي والحب المالي؟

ولا ننسى أن أغلب الحروب التي حدث في الماضي تعود لأسباب ذاتيه مملوء بأنانية مفرطة حباً بمقتنيات كرسي المنصب

وما هو ملاحظ بشكل عام وعلى جميع مجالات المناصب ابتداء من المناصب العليا رئاسة الدولة – الوزارات – المناصب السياسية …. الخ وصولاً الى المناصب الأقل مستوى والتي تتم على مستوى الوظائف الصغيرة أنه بعض الشخصيات عندما تُعين لمنصب ما لا يمكن أن تتنازل عن هذا المنصب مهما كان الأمر وان تمت اقالته تقام النزعات والاعتراضات وكأن ما تم سحبة منه أو استبداله بمنصب أخر هو ملكة الخاص ولا يحق لأي شخص في الوجود سلبه هذا الحق والذي يعد فعل غير مشروع في القانون الخاص به.

يبدأ باستخدام كل الوسائل والأساليب الممكنة المشروعة والغير مشروعة في سبيل الحفاظ على مركزة متجاهلاً الحقوق العامة والقوانين، فكل ما يريده هو الحفاظ على المنصب كالحفاظ على سلمية مرور الهواء الى جهازه التنفسي فيصبح النزاع بوجهة نظرة حق لأنه مشروع للحفاظ على حياته.

التحليل النفسي لهذا السلوك يعبر عن شخصية سيكوباتية نرجسية لا تهتم عادة بالصواب والخطأ حيث انه ينتهك القانون وحقوق الآخرين متخذ سلوك فرعون أنا ربكم الأعلى دون وجود أدنى مستويات الحكمة مع اصراره على انه قدوة وكأنه يمتلك حصانة أللا عيوب.

وعلى الوجه الأخر يستعطفون الآخرين بأنهم أناس تم ظلمهم وتم الاعتداء عليهم دون حق وأنه لهم الأفضلية وهم المتميزون المبدعون في مجلاتهم ويبدؤون هنا باختلاق الأكاذيب وإظهار عيوب الطرف الأخر وانه شخص غير جدير بالثقة وليس مؤهلاً لامتلاك المنصب _ وهذا يسمى إسقاط نفسي _ ولسان حاله يقول انه بالتأكيد ستحدث كارثة كونية إن حدث التغير نتيجة لوضع الفرد في المكان الغير المناسب وهذا ما لم يسمح به ضميره الإنساني والجانب الأخلاقي والمهني في شخصيته فلا يمكن أن يرضي عن الباطل، والباطل بحد ذاته من وجه نظره هو استبعاده عن المنصب.

وما يجهله الكثيرون أن من يظهر عيوب في شخصية شخص أخر وبشكل مكثف ما هو إلا يعبر عن عقدة نقص في شخصيته يسقطها على الأخر والذي بدورة يتميز علية في مجالات عديدة .

حقيقة الأمر في داخل كل شخص منا بذور للخير ونوازع للشر تستمر في النمو بحسب الظروف المحيطة بالفرد وتختلف نسبة الزيادة في كل من الخير والشر حسب الوسط الاجتماعي وحسب نمط شخصية الفرد.

وبذلك لا ننكر أبداً ان هناك شخصيات كانت لها بصمات إيجابية في تحقيق الانتقال الوظيفي بشكل سلس معبرين عن نضج شخصياتهم واتزانهم الفكري .

وهذه المشكلة هي ليست وليده العقود الأخيرة من القرن الحالي وإنما لها أصول في فترات سابقة

وهكذا يُدار الموقف ويستمر الصراع إلا أن يقول الحق كلمته وما يصح إلا الصحيح.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

تعليق واحد

  1. المنصب تعمل من الاشي شي وتعطى أهمية ومكانة اكبر لصاحبة وعلى حسب وعي المرؤوسين يكون كبر و عنجهية المرئيس فهم من يعطوا القدر الكافية في انه هذا المنصب تكليف وليس تشريف أو العكس .. وحب المنصب هذا صراع أزلي من قديم الزمان وليس شي جديد فالنفس البشرية تميل لحب الظهور والشهرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى