سياسة وتاريخ

“جائحة كورونا” والسعي للظهور على حساب الشعب المسكين

للأسف الشديد منذ أن بدأ الفيروس اللعين كورونا (COVID-19) في الظهور في مصر، وبدأ الحظر وغلق العديد من الشركات والمصالح والهيئات سواء الحكومية أو الخاصة، وأيضًا غلق المحال التجارية والمقاهي والمطاعم وغيرهم من الأنشطة التجارية التي يعمل بها العديد من أبناء الشعب المصري لاكتساب أرزاقهم، وبالطبع فأن معظم تلك المجالات بعد غلقها لم يجد من يعملون بها من يعينهم بسبب أن معظم تلك الشركات والمحال من القطاع الخاص قطعت مرتبات العاملين، عدا القطاع العام المستمر في صرف مرتبات العاملين.

وفي ظل تلك الظروف، استغل العديد حاجة هؤلاء مثلما يفعل الآن أعضاء البرلمان ورجال الأعمال والأحزاب السياسية، مثلما يفعل حزب مستقبل وطن وحزب الحرية المصري بتوزيع حقائب مواد غذائية والتصوير أثناء توزيع الحقائب على الفقراء في مناطقهم، وأيضًا خلطهم بعض الكلور مع الماء.

ونشر بعض الأشخاص ببعض المناطق بحجة تعقيمها، والتصوير أيضاً أثناء تلك الأعمال ونشرها على صفحاتهم وفي المواقع الإخبارية التي يشترونها بأموالهم من أجل شهرتهم فقط، وخرقهم للقانون والحظر، ونشر تجمعات من أنصارهم في المحافظات المختلفة بحجة التوعية من الفيروس، ولعبوا أدوارًا ليست لهم، بل هي أدوار المختصين والممثلين في وزارة الصحة.

ومنهم من استغل المنحة المقدمة من الدولة للعمالة الغير منتظمة بحجة تسجيلهم على موقع وزارة القوى العاملة، وجمعوا بطاقاتهم الشخصية لاستغلالها من أجل قواعد بياناتهم التي يعدونها من أجل الانتخابات القادمة، سواء البرلمانية أو المحلية أو الشيوخ.

كما استغلت أيضًا الجمعيات والمؤسسات التي تقول أنها تسعى من أجل الفقراء والمحتاجين، وهم ما يسعون إلا لأنفسهم من أجل جمع التبرعات النقدية والعينية بحجة توزيعها على المتضررين من أزمة كورونا، وما يسعون إلا من أجل أنفسهم ومن حولهم فقط، وهم يساعدون رجال الأعمال والنواب على مخططاتهم للظهور، والسعي للكذب والنفاق والتضليل الذي يستخدمونه من أجل الوصول للمناصب.

وللأسف الشديد هناك من يصدق أنهم يسعون للخير وهم ما يسعون إلا لأنفسهم فقط، كما أن منهم أشخاصًا لم يكن لهم ظهور إلا في تلك المحن التي يعاني منها الشعب المسكين المغلوب على أمره.

للأسف الجميع يتاجر بالكارثة ويسعون من أجل أنفسهم فقط، يجب أن يكون هناك وعي عند أبناء الشعب من هؤلاء العابثين بحاجة الآخرين.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق