تكنولوجيا

كيف حولت ثورة التكنولوجيا والمعلومات البشرية؟

بداية ثورة التكنولوجيا والمعلومات:

بدأ هذا العالم في التغيّر تغيرات واسعة منذ بداية القرن التاسع عشر، وقد تبدو هذه التغيرات غير مألوفة للعقل لما كانت عليه البشرية قبل ذلك، فتم خلق أول معجزة في ثورة التكنولوجيا مع صناعة أول هاتف محمول، بمبادرة شركة لوسنت تكنولوجيز في عام 1947م بأداء التجارب في معملها بنيو جيرسي، ولكنها لم تكن الأولى في صناعة أول هاتف خلوي محمول، بل كان صاحب هذا الإنجاز هو الأمريكي “مارتن كوبر” الباحث في شركة موتورولا للاتصالات بشيكاغو، حيث أجرى به أول مكالمة في 3 أبريل عام 1973م، كما تم إطلاق أول قمرٍ صناعي “سبوتنج” في الفضاء، والذي أطلقه الاتحاد السوفيتي السابق في يوم 4 أكتوبر عام 1957م.

العناصر الأساسية لثورة التكنولوجيا والمعلومات:

ولقد تحولت البشرية اليوم، فأصبحت قريةً صغيرة يجلس فيها الجميع، بعدما كانت عبارة عن كونٍ كبيرٍ بعيد المدى، يصعب فيه العمل والإنجاز على الصعيد الفردي والجماعي، فهل كان يعقل أن يجلس رجل في أقصى الشرق مع رجل في أقصى الغرب عبر شاشة صغيرة تقوم بإزالة كل الحدود الجغرافية؟ إنه عصر المعجزات وزمن الغرائب.

كما أصبح التطور التكنولوجي الذي أحدثه العقل البشري عنصراً مهماً في تدفق المعرفة، والرموز، والمسميات، والأفكار، وساهم بشكل كبير في تطوير وتنمية العقل البشري، وبناءًا على ما سبق، لا يمكن وضع مفهومٍ محددٍ لمصطلح ثورة المعلومات، لكن يمكننا تحديد العناصر الأساسية التي يرتكز عليها هذا المفهوم، وهذه العناصر هي:

ظهور بيئة مجتمعية دولية جديدة:

هذه البيئة مبنية على أساس انتقاء المعلومات، والمعرفة، والاتصالات، عن طريق خلق علاقة قوية وفعالة ومنظمة بين الإنسان والدولة، وأيضاً بين الإنسان، والأشياء، والبيئة، وبين المجتمعات الأخرى، دون الالتفات إلي الحدود الجغرافية، أو اللغة، أو الديانة، أو الأيدولوجية.

حرية استلام وتسويق المعلومات والمعرفة:

إن ثورة التكنولوجيا والمعلومات تتيح لك حرية استلام، وإرسال، وأيضاً تسويق المعلومات والمعرفة على نطاق واسعٍ وبسرعة كبيرة جداً.

إزالة وتخطي العقبات والحواجز الجغرافية:

قد قامت الثورة التكنولوجية بإزالة وتخطي العقبات والحواجز الجغرافية بين الأمم، والبلدان، والشعوب، وكل ذلك عن طريق شاشة هاتفك أو حاسوبك فقط.

أهمية ثورة التكنولوجيا:

يعتبر ظهور ثورة التكنولوجيا من أهم الأحداث التاريخية في الحياة البشرية، فقد أدت إلى ظهور طريق ومفهوم آخر للرخاء الاقتصادي، القائم بشكل أساسي على العقل وليس على العضلات والآلات كما عهدنا، كما استطاعت تخطي الزمان والمكان، حيث تم نقل الصوت والصورة وبشكل تلقائي عن طريق الأقمار الصناعية وشبكاتها المجهزة بالحاسوب، وأصبح بالإمكان التواصل مع أي شخص في أي وقت وأي مكان حول العالم، وبشكل فوري وسريع.

المنظور الإيجابي لثورة التكنولوجيا والمعلومات:

  • سيطرت التكنولوجيا والمعلومات على مختلف جوانب ومجالات الحياة، حيث إن نجاح اقتصاد الدول والحفاظ على أمنها القومي، يعتمد على تكنولوجيا المعلومات.
  • زيادة الاستثمار في مجالات تكنولوجيا المعلومات مثل: الإلكترونيات، والاتصالات، والحاسب الآلي.
  • استحواذ المعلومات على النسبة العالية من تكلفة إنتاج السلع مثل: التسويق والخدمات.
  • انتشار تداخل الشبكات بشكلٍ كبير؛ بسبب تحولها من شبكات محلية إلى شبكات عالمية.

المنظور السلبي لثورة تكنولوجيا والمعلومات:

  • تأثير واضح على العلاقات الاجتماعية والأسرية، حيث تتسم بالتشتت والعزلة على مواقع التواصل الاجتماعي لساعات متأخرة.
  • عدم السيطرة على أمن المعلومات وسوء استخدامها في القرصنة وإرهاب الآخرين.
  • الاستخدامات المتزايدة للتسوق عبر الإنترنت، والدفع عن طريق استخدام الإنترنت، يزيد من الجرائم الإلكترونية والقرصنة.
  • أدت التكنولوجيا إلى اختراع أسلحة دمرت العالم.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

الدكتورة الهام

متخصصة في كتابة المحتوي وخبرة في كتابة المقالات لأكثر من 5 سنوات وأعشق كل ما هو جديد في هذا المجال وهدفي هو إمتاع القارئ وإفادته من خلال تقديم محتوي هادف ومفيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق