أسلوب حياة

ثق بنفسك فالحياة لا تقبل الضعفاء!

الثقة بالنفس مهمة جدا لأي فرد، فبدونها لا يقدر الإنسان على تحقيق شيء يذكر، فكلما ارتفعت الثقة بالنفس، أصبح الإنسان أفضل، وأعطته قوة داخلية عند الانكسار، بتصليح سلبياته والنهوض مجددا.

أما من لا يمتلك هذه الميزة، حينما يسقط يستسلم، ويخرج من السباق، ويظل يشاهد الآخرين وهم ينجحون، وهو مكتوف الأيدي غير قادر على المحاولة أو المجازفة.

الثقة بالنفس يجب أن تكون باعتدال، لا تزيد عن حدها مهما كنت قدراتك، فيصيبك شيطان الغرور، وخير مثال على ذلك، صاحب ومؤسس شركة مايكروسوفت بيل غايتس، فرغم إبداعه وعبقريته، إلا انه حينما أسس الشركة للمرة الأولىأصابه الغرور؛ ونتيجة لذلك لم يؤمن بالعمل الجماعي؛ لأنه لم يؤمن بقدرات أحد إلا نفسه، فسقطت الشركة سقوطا مدويا، والتفت حوله براثن الفشل حتى كادت أن تخنقه.

لكن في هذه الفترة، لم يندب حظه ويبكي على ما فاته، بل توازن سريعا وسجل عن طريق الورقة والقلم أخطاءه التي أدت إلى الفشل، ثم بدا يحللها لإيجاد مخرج، وعندما وجد الحل، سجله في مفكرته، حتى لا يخطئ فيه مرة أخرى، وأسس الشركة من جديد، وتلافى كل سلبياته، وآمن بالعمل الجماعي، ولذلك أصبحت شركة مايكروسوفت من أفضل الشركات بيعا في مجالها لفترة طويلة.

أما إذا انخفضت الثقة بالنفس عند سقوط الإنسان في عمله أو حياته، تسوده نظرة سلبية تدفعه إلى أن ينظر إلى نصف الكوب الممتلئ، بل ينظر إلى نصف الكوب الفارغ، أي لا يفكر في إيجابياته وكيف يقوم بتطويرها، لكن يفكر في سلبياته، حتى تصبح وسواسا ينخر في رأسه، ويؤدي به إلى الاستسلام، وربما يصاب في هذا الحالة باكتئاب قد يؤدي إلى الجنون، وقد ذكرنا عباقرة أصيبوا بالجنون، لا لشيء إلا لأنهم استسلموا.

بعد أن بينا أثر انخفاض الثقة في النفس وأثر الاعتدال فيها، بقى عليك الاختيار، لكن أذا أرادت التسلح بالثقة بالنفس وتصير مثل العظماء عليك أن تغرس في عقلك الإيمان والإصرار، بمطالعة الكتب، أو مشاهدة الفيديوهات التي تساعدك على ذلك، وتحفزك لتسير قدما نحو تحقيق أهدافك.

اليأس لن يصل بك إلا شيء، فاتركه، وحاول النهوض مجددا، وإذا لم تقدر، يكفيك شرف المحاولة.

توكل على الله واطلب مساعدته، عن طريق أدائك للصلوات، والتضرع إليه باستمرار، وإرغام نفسك على قراءه كتابه، لتخرجك من اليأس والإحباط الذي تعاني منه، وستجد فيه أن أنبياء كثرا قد تعرضوا للفشل، لكن لم يفقدوا الرجاء في الله، ولا الثقة في أنفسهم.

عليك إدراك أن العثرات شيء مؤقت وستزول، وخير مثال على ذلك إشعار الإمام الشافعي حينما قال:
“لا يأس يدوم ولا سرور ولا بؤس عليك ولا رخاء”، وكلما نظرت إلى سيرة الناجحين في التاريخ ستجدها متقلبة ما بين الانتصار والانكسار، والانكسار دائما يكون بداية الانتصار، لذا فلا تيأس أبدا، لأن الحياة لا تقبل الضعفاء.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

ديفيد عماد

كاتب, يعشق جمال الطبيعة, والزهور, ويحاول إن ينقل هذا الجمال, في كلمات منمقه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق