سياسة وتاريخ

تهويد الناصرة.. البابا فرانسيس يضلل المسيحيين باسم المسيح

لم يهن على البابا فرانسيس بابا الفاتيكان، ما حصل لمتحف آيا صوفيا بعد تحويله لمسجد، ففي هذه المناسبة عبرّ عن خيبة أمله إزاء هذه الخطوة وأعرب عن بالغ ألمه، كسر صمته ليقول إنه “يتألم من التفكير بما حل بالمتحف الذي كان ذات يوم كنيسة”.

يعتبر البابا فرانسيس السلطة الأعلى روحيًا في العالم المسيحي، وهو الذي يُقبّل أرجل المرضى ويمسح على رؤوس المساكين فتعم بركته عليهم وتنتهي معاناتهم لحظة لمسه المقدسة.

زار البابا فرانسيس الأرض المقدسة في فلسطين قبل سنوات برفقة صديقه المقرب الحاخام إبرهام سكوركه، ورغم تشديده على الطابع الديني لزيارته لم يتورع عن فتح ملف ما عاناه يهود أوروبا من اضطهاد وعن مسؤولية الكنيسة الكاثوليكية إزاء ذلك، فكان معتذرًا خجلًا وجلًا، وبذلك فلم ير قداسته الاحتلال أو التنكيل بالفلسطينيين أو سواه، كل ما رآه كان أحفاد اليهود يتخذون من اضطهادهم ذريعة لاضطهاد الفلسطينيين.

قامت الفاتيكان متمثلة بالبطريركية اللاتينية في القدس بإقراض جامعة مادبا متمثلة برجائي المعشر ما بلغ مائة مليون دولار. بنيت الجامعة بتكلفة لم تتجاوز على أعلى تقدير العشرين مليون دولار، أما باقي المبلغ فقد اختفى كما تتبخر الأموال العامة في الأردن عادة.

تدخل الكرسي الرسولي لسداد المبلغ المستحق للفاتيكان، وبدلًا من الحجز على أموال البنوك المقترضة أو أموال المعشر المتحدث باسم المسيحية، عمدت لسداد المبلغ من أراضي الناصرة، مهد السيد المسيح وبشارة مريم.

استبدل المطران جورجيو لينغوا ببيرباتيستا بيتسابالا وكيلا رسوليا، وهذا لم يجد بدًا من بيع بعض العقارات للتمكن من التعامل مع حجم الديون. ولم يتم بيع أراض في الأردن ولا معاقبة الفاسدين في الأردن، بل اللجوء لبيع الأراضي في الناصرة، ومن يشتري فيك يا بلاد محتلة سوى يهودي مباشرة أو بالوكالة؟

لم ير البابا فرانسيس رقيق المشاعر ضيرًا في تهويد الأرض المقدسة، فالأعمال تبرر كل شيء، كيف لا؟ وهو الذي يمجد شبه الجزيرة العربية، فيقول إن الحكمة حولت الصحراء إلى مكان مزدهر، كيف لا وهو الذي زار الإمارات باسم السلام ثم غض الطرف عن دماء اليمنيين التي أزهقها الشيخ محمد بن زايد  ولي عهد أبوظبي، ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، كما غض البابا الطرف عن دماء الفلسطينيين التي أزهقها الإسرائيليون كما يغض الطرف عن بيع الأرض المقدسة.

ليس سرًا أن الفاتيكان، وعلى رأسه البابا فرانسيس لم يخلُ يومًا من الفساد، أما أن يضلل المسيحيون باسم المسيح وتباع قدسهم لتصب في جيب من يتشحون بوشاح المسيحية، فالسلطة الروحية الأعلى في العالم المسيحي فاسدة ومنافقة، خاصة عندما تبدي ألمها على آيا صوفيا دون سبب إلا أن الإمارات لا يعجبها الإسلام.

اقرأ أيضًا: بعد قرون من توارثه.. نزاع خفي يعيد الجدل حول إزالة الرسم العثماني للمصحف

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق