مدونات

تعبنا وضللنا الطريق.. من يأخذ بأيدينا؟

عزيري القارئ هل تخيلت يوما أن حياتك كلها عبارة عن دوامة؟ الراجح من سكوتك أنه فعلا حصل ذلك، أحيانا تشعر أنه قد أصبح نمط عيشك غير مفهوم فلم تعد تفرق بين الصديق والعدو فأصبحت الأيام كلها تتشابه بالنسبة إليك ولم يعد مذاق الطعام يشكل فرقا بالنسبة إليك، ففي مامضى كانت الأكلة الشهية الطيبة ذات المذاق الممتاز تشكل أولوية قصوى في حياتك، ولكن تتنهد قليلا و تختصر لي كل هذا الكلام وتقول لي (آه يا صديقي لقد تعبت..)

أحيانا تكون طباعنا الحسنة نقطة علينا لا لنا، لقد أصبحنا في زمن يكون فيه الاحترام ضعفا والخير سذاجة والثقة غطرسة وأمور كثيرة أصبحت تشكل هاجسا لكل الناس. تخيل عزيزي القارئ أن ينعتك المجتمع بأنك جبان أو عديم الشخصية لمجرد أنك  تكتسب صفة الاحترام في تعاملك، تخيل أن يصفوك بالساذج والغبي لأنك تبادر إلى فعل الخير دوما ولكن ترى نفسك محبوبا إذا كنت تكتسب إحدى صفات المجرمين ستقول لي أن هذا هو المجتمع وهو الذي يفرض عليك ذلك..

ولكن يا صديقي بغض النظر عن وضعنا، الحياة هي هكذا دائما بل وأكثر من ذلك، لذلك تجد أغلبنا يعتقد أن الحياة يجب أن تكون سهلة، وبسبب هذا التوقع نجد أنفسنا متورطين في قضايا معقدة.

فيما يلي حقيقتان عن الحياة التي تساعدني وتساعدك عزيز القارئ على الاستمرار في المسار الصحيح والمضي قدمًا.
الحقيقة الأولى: الحياة صعبة
الحقيقةالثانية:  الحياة بسيطة
هذه هي الجملة الأولى من كتاب سكوت بيك الممتاز عن التنمية الشخصية، “الحياة صعبة.”

لماذا إذن نميل إلى الجزم بأن حياتنا ومشاكلنا معقدة للغاية؟ لأننا نميل إلى الخلط، سهلة وصعبة، مع بسيطة ومعقدة.

نحفر رؤوسنا لإيجاد حلول معقدة حتى تكون حياتنا سهلة، عندما تكون الحلول بسيطة، لكننا نطلب جرعة كبيرة من الجهد والشجاعة.

لتجنب الإجهاد والمعاناة، يفضل المرء الأشياء الجاهزة بدلاً من السعي لتحقيق الرضا على المدى الطويل. مما يسبب لنا الكثير من المتاعب. ستكون حياتنا معقدة لأننا لا نعيش في الوقت الحاضر. عندما نعيش مشكلة، نذهب بعقلنا إلى خطوات حلها في حلقة، ونواصل مع الجهود اللازمة، نشعر بالغزو الفكري، الخطوات متشابكة وهنا فجأة تصبح معقدة. ثم يختار المرء المنشأ أو الأصل، أو ما هو أسوأ مثل النفي، أو الترشيد، أو الرحلة، التي لا تحل أي شيء.

“إنه فقط أمام الجهد تولد القوة “ قالها جاك لانجيراند وهي في معناها أن قبول صعوبة الحياة هو مجرد قبول أنها تتطلب الكثير من الجهد، ولا يعني أي شيء آخر.

لقد كان صديق لي هو الذي يعلمني، بالقدوة والكلمات، أن أشمر عن ساعداي، وأعمل بجد، وأثابر، لكي أنجح وأتغلب على كل شيء. كان عليه أن يهزني في لحظة معينة  ويشد على يدي، لقد كانت تجربة صعبة، ولكن كم كان ذلك مفيدًا. أتعرف لماذا عزيز القارئ؟ لأني نجحت في الخروج من الدوامة بالإرادة والعزيمة والقوة.. فعلا نجحت!!

لقد غيرت معنى كلمة “جهد” حياتي، عندما تصبح حياتي معقدة، أعلم أنه يتعين عليّ أن أنظر إلى حيث لا أرغب في بذل جهد، أعرف أن الحل موجود، وأن علي المضي قدمًا بكل بساطة. لذلك عزيزي القارئ إن أنا استطعت الخروج من الدوامة وتغلبت عليها فأنت كذلك تستطيع، فقط حاول وتأكد أنك لن تندم.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

حبشي سمير

متحصل على شهادة مهندس دولة وماستر في البيولوجيا شغوف وطموح يؤمن بالاكتشافات وقادر على تقديم الاضافة له اصدار علمي ومشاركات في ملتقيات علمية قادر على تقديم الافضل في مجاله انسان هو الافضل في مجالات متعددة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق