مدونات

تعامل المسلم الجديد مع غيره في الدول الغير مسلمة …صعوبات وإرشادات

نسمع كثيرًا عن الصعوبات التي يواجهها المسلم الجديد مع أهله ومعارفه من غير المسلمين في الدول الغير مسلمة، بل إن بعضا منهم يستخدم الحماس وعدم الكياسة في التعامل مع الغير مما يجلب عليه المتاعب والمصاعب، ومن هذا المنطلق نقدم عدة مقترحات ووصايا للمسلم الجديد، ومنها:

1- اختيار الطريقة المناسبة لتقبل الآخرين لدينه الجديد، فليس هناك طرق محددة، بل الأفضل هو ما ينفع الناس وما يقبلونه وما يرتاحون إليه .. ربما الدعوة المباشرة تنفع مع شخص .. لكن مع شخص آخر لا يريدها دعوة مباشرة بل يريد كلمة عامة .. وآخر يريد كتابًا .. وثالث يرتاد النت .. والآخر يريدها فضائيًة ..

2 – ضرورة الحِرْص على عدم تقمُّص دور جماعات التبْشير، والدعوة للإسلام بشكل متعصِّب ومستمِر، مما يُؤَدِّي للبغضاء والكراهية بين أفراد الأسرة، وإنما يجب أن تتمَّ الدعوة للإسلام بصورةٍ هادئة لطيفةٍ، وكفى بك قُدوة للإسلام بتصرُّفاتك المتَّزِنة، وأفعالك الحكيمة.

3- على المسلم الجديد في دول الجاليات أن يساعد أهله وأقاربه من إبداء سعادتهم بتلك التغيُّرات الإيجابية التي حدثت عليه بعد دخوله الإسلام، مما يؤَدِّي إلى اعتقادِهم بأنَّ الإسلام هو الدِّين الأفضل.

4- يُفضل ألا ينْخَرِط المسلم الجديد في الأحاديث الأسريَّة المتعلِّقة بازدراء الأديان السماويَّة، وألاَّ يشتركَ في مِثْل تلك الحوارات.

5- لابد للمسلم الجديد في دول الجاليات من التعامل الحكيم مع التصرُّفات المعادية للإسلام، والتي تصدر من أفراد الأسرة عن طريق ما عرفوه من وسائل الإعلام خصوصا (الإسلاموفوبيا)، والتي تُجَسِّد الإسلام في صُورة الدِّين الإرهابي المتَطَرِّف؛ لذا فلا بدَّ منَ المُحاوَلة برِفْق لتصحيح جميع المفاهيم الخاطئة.

6 – الصبر وعدم الإحباط بمجرد تأخر استجابة بعض المدعوين من الأهل.

7- وعن إعلان الإسلام للأقارب، فهذا يُنظر له في ضوء المآلات، فإذا ترتب على إعلان الإسلام المفاجئ ضررٌ على المسلم الجديد في ماله، أو عرضه، أو علاقته مع أقاربه، أو عرَّضه للشك في قراره؛ لكثرة الأسئلة التي قد تطرح عليه من قِبل الآخرين، أو أي ضرر على حياته، أو ربما نفور مِن قِبل مَن حوله؛ مما قد يجعل تقبُّلهم للإسلام أو اعتناقهم هم أنفسهم للإسلام أمرًا صعبًا، فالأفضل هنا التروي وعدم الاستعجال، والتدرج في عرض هذا على الآخرين.

8- البعد عن الاعتقاد الخاطئ بأن البراءة من غير المسلمين تقتضي الغلظة في التعامل و القسوة وعدم الاحترام.

9- لابد وأن يركز المسلم الجديد في دعوة أهله على الروحانيات والطمأنينة والشيء المفقود في الملل الأخرى حتى يتقبله الآخرون وليس لإجبارهم على معتقدهم.

10- الحرص على الكلمة الطيبة مع الأهل بحُسن المناداة للطرف الآخر، واختيار أحب الأسماء إليه، وقد تأدب الأنبياء بهذا الأدب في خطابهم لأقوامهم، فقد كانوا يقولون لخصومهم المعاندين: (يا قوم) في تودد وسماحة وتذكير بالروابط التي تجمعهم، ليستثير مشاعرهم، ويطمئنهم فيما يدعوهم إليه.

11- الاهتمام بهموم الأسرة حتى ولو كانوا غير مسلمين فهذا يُقرب المسافات بينهم.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

محمد حبيب

باحث ومدرب تنمية بشرية باستخدام علم النفس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى