رياضة

تعادل بطعم الهزيمة في مباراة أسود الأطلس والمرابطين

ظهر المنتخب الوطني المغربي بمظهر باهت في أول مباراة له ضمن تصفيات كأس إفريقيا للأمم التي ستقام بالكامرون صيف 2021 أمام منتخب المرابطين الموريتاني، ولم يقدم لاعبوا أسود الأطلس ما كان منتظرا منهم على أرضهم بالعاصمة الرباط، وأمام جمهور متوسط الحضور، ما أغضب الكثيرين من عشاق النخبة الوطنية.

المباراة الرسمية الأولى للمدرب الجديد البوسني وحيد حليلوزيتش لم ترق إلى المستوى المنتظر، بالرغم من التفاوت الكبير بين المنتخبين من حيث الإمكانات التقنية والفنية، وقيمة اللاعبين التي يتوفر عليهم أسود الأطلس، وظلت المباراة باردة في شوطها الأول بالرغم من المحاولات العديدة التي خلقها لاعبو المنتخب المغربي، عبر كل من حكيم زياش ويوسف النصيري وسليم أملاح،  ليعلن الحكم الرواندي عن نهاية هذا الشوط بالتعادل السلبي، ويرسل اللاعبين إلى مستودع الملابس على وقع ضياع الوقت من طرف لاعبي المنتخب الموريتاني.

المنتخب الوطني المغربي وبالرغم من التغييرات التي أقدم عليها المدرب البوسني وحيد حليلوزيتش، إلا أن المباراة واصلت تواضعها وعرفت وجهة واحدة وهي شباك المرابطين، وأمام تألق حارس مرمى منتخب موريتانيا، الذي صد كل الهجمات ووقف سدا منيعا أمام كل المحاولات المغربية، الدفاع بدوره كان حاجزا منيعا بقيادة الدولي الموريتاني ولاعب الدفاع الحسني الجديدي بكاري نداي، مكسرين بذلك كل الهجمات التي كان يقودها رفقاء العميد حكيم زياش.

سيطرة المنتخب الوطني المغربي كانت عقيمة وانتهت المباراة بالتعادل السلبي صفر لمثله، وليخرج الأسود في أولى المباريات بنقطة واحدة يثيمة لا تغني ولا تسمن من جوع، في طريق التأهل الملغوم إلى كأس إفريقيا للأمم، خاصة وأن النخبة الوطنية وقعت في مجموعة ملغومة، تضم منتخبات غامضة كبروندي وموريتانيا وأفريقيا الوسطى.

المدرب البوسني وحيد حليلوزيتش لم يستطع تدبير المباراة، بالرغم من تواضع المنتخب الموريتاني وتراجعه إلى الخلف، وعجز عن قراءة الخصم بشكل جيد، ما جعله يقع في العشوائية التي ميزت هجمات الأسود، وأرغمتهم على الوقوع في المحظور، بارتكابهم للكثير من الأخطاء وتضييع العديد من الفرص السهلة، التي كانت ستنهي أول جولات التصفيات على أرض المغرب لصالح الأسود.

تعادل بطعم الهزيمة في مباراة أسود الأطلس والمرابطين

المنتخب الوطني بعد هذا الأداء الباهت وأمام منتخب متواضع من حجم موريتانيا، يعيد الجماهير المغربية لدائرة الشك، بأداء جد متواضع بدون فعالية ولاعبون تحت الضغط ومدرب تائه، فشل في الظهور بمظهر يليق بالمستوى الذي كان يبصم عليه الأسود رفقة المدرب السابق الفرنسي هيرفي رونار، وبذلك يكون مستقبل الأسود في التصفيات بعد هذه النتيجة يطرح الكثير من علامات الاستفهام والحيرة، وعلى وحيد أن يجد الوصفة السحرية لإعادة هيكلة البيت الداخلي للمنتخب الوطني، وتحقيق نتائج تعيده إلى سالف عهده.

المنتخب الوطني فقد هويته رفقة المدرب البوسني هاليلوزيتش، الذي لا يجد إجماعا جماهيريا لقيادته للأسود، فمنذ قدوم البوسني وحيد هاليلوزيتش للإشراف على تدريب الأسود، لم تظهر بوادر القوة على الفريق الوطني، ولم يظهر بتلك القوة المطلوبة لمقارعة المنتخبات الافريقية الكبيرة و تقديم أفضل المستويات التي كان يبصم عليها رفقة المدرب السابق هيرفي رونار.

تعادل بطعم الهزيمة في مباراة أسود الأطلس والمرابطين

المنتخب الوطني فقد هويته و فقد المستوى الذي ظهر به بتصفيات كأسي العالم وأفريقيا الأخيرتين، الأداء الذي شفع له ليكون من بين أفضل المنتخبات على الصعيد الإفريقي، بعدما قدم أداء جد مشرف بنهائيات كأس العالم روسيا 2018، وكأس أفريقيا 2019 رفقة هيرفي رونار، ما يوضح أن التعاقد مع المدرب البوسني يعد من الأخطاء الفادحة التي ارتكبتها الجامعة، والتي قد تؤثر على مسار النخبة الوطنية في طريق وصولها إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية.

اختيار الناخب الوطني وحيد حليلوزيتش لا يتناسب و التركيبة البشرية التي يتوفر عليها أسود الأطلس من اللاعبين المتواجدين بالدوريات الأوروبية، كما أن التغييرات التي أحدثها مؤخرا على التشكيلة المغربية يلزمها الكثير من الوقت، في فترة يحتاج فيها الأسود إلى نتائج إيجابية تؤهلها إلى الاستحقاقات التي تشارك فيها.

شيء مخجل أن يتعادل المنتخب الوطني المغربي الذي يضم العديد من النجوم التي تلعب في أقوى الأندية الأوروبية مع المنتخب موريتاني، والذي سيكون وقعه بطعم الهزيمة، ما يوضح بجلاء أن التأهل للنهائيات صعب المنال في ظل المستوى المتواضع الذي أصبح يقدمه المنتخب الوطني.

المنتخب الوطني الموريتاني ظهر بوجه مشرف ولعب مباراة واقعية على أرضية المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، وأحرج أسود الأطلس وأرغموهم على التعادل، هذه النتيجة يعتبرها الموريتانيون إيجابية، خاصة وأن هذا المنتخب لا يعتبر من كبار القارة الأفريقية، وتأهل للمرة الأولى في تاريخه خلال العام الماضي، والتي أقيمت في مصر.

تعادل بطعم الهزيمة في مباراة أسود الأطلس والمرابطين

الجماهير المغربية عبرت بدورها عن امتعاضها من الأداء الباهت والغير مقنع لأسود الأطلس، وخرجت غاضبة من الملعب، بعدما كانت تمني النفس بفوز كاسح على منتخب المرابطين، يفتح به الأسود شهيتهم من أجل مواصلة التصفيات الإفريقية بنجاح والتأهل إلى “كان” الكامرون 2019، وطالبت الجماهير المدرب حليلوزيتش بضرورة العمل على إعادة النخبة الوطنية للتوهج من جديد والتأهل إلى كأس إفريقيا للأمم، وكأس العالم “قطر 2022”.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبد اللطيف ضمير

كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق