أخبار عالمية

تسريبات | سيلفرشتاين: “إسرائيل قصفت بيروت”.. إليك التفاصيل وأسباب الانفجار

هذا المقال مترجم عن تدوينة كتبها سيلفرشتاين، وهو مُدون وله موقع إلكتروني على الإنترنت، ومهتم بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني منذ عام 1967، ومن المعروف عنه أن لديه مصادر داخلية تكشف معلومات عن الحكومة الإسرائيلية. كتب هذا المقال في الخامس من أغسطس الجاري بعنوان  “إسرائيل قصفت بيروت” عقب حادثة تفجير مرفأ بيروت. حيث يقول:

أخبرني مصدر إسرائيلي مطلع أن إسرائيل تسببت في الانفجار الهائل الذي وقع في ميناء بيروت، وأسفر عن مقتل أكثر من 100 خص وإصابة الآلاف. كما أدى القصف أيضًا إلى تسوية الميناء نفسه تقريبًا وتسبب في أضرار جسيمة في جميع أنحاء المدينة.

وقد استهدفت إسرائيل مستودع أسلحة تابع لحزب الله في الميناء وخططت لتدميره بعبوة ناسفة. بشكل مأساوي، حيث لم تقم المخابرات الإسرائيلية ببذل العناية الواجبة تجاه هدفها. وبالتالي لم يعرفوا أو يهتموا بأن هناك 2700 طن من نترات الأمونيوم مخزنة في مستودع مجاور. ولهذا أدى الانفجار في مستودع الأسلحة إلى إشعال المستودع المجاور، مما تسبب في الكارثة التي حدثت بعد ذلك. وهي جريمة حرب هائلة الحجم.

تبعات هجوم إسرائيل على بيروت

على الرغم من أن إسرائيل تهاجم بانتظام مخازن الأسلحة والقوافل التابعة لحزب الله وإيران في سوريا، إلا أنها نادرًا ما تشن مثل هذه الهجمات الوقحة داخل لبنان. وهذا الهجوم في عاصمة البلاد يمثل تصعيدًا أكبر. كما أن اللامبالاة المطلقة لهذه العملية أمر مذهل.

أعاد هذا القصف الإسرائيلي إلى الأذهان تفجيرات مماثلة دبرها عملاؤها في بيروت في الفترة السابقة، وبعد غزوها عام 1982 وثق كتاب رونين بيرغمان عن اغتيالات الموساد وريمي برولين تفجيرات إسرائيلية متعددة خلال هذه الفترة تسببت في موت وتدمير واسع النطاق للسكان المدنيين في المدينة.

يمكن (وينبغي) أن تكون هناك تداعيات سياسية داخلية لهذه الكارثة. فبما أن نتنياهو وافق على الهجوم فهو مسؤول عن العواقب. وفي عام 1982، وجدت لجنة تحقيق أن أرييل شارون مسؤول عن غزو لبنان ومذبحة صبرا وشاتيلا. حيث تم إرساله إلى المنفى السياسي لمدة عشر سنوات. على أقل تقدير، يجب أن يؤدي هذا إلى استبعاد “بيبي” من قيادة البلاد. وستكون هذه هي النتيجة في أي دولة ديمقراطية يُحاسب فيها القائد على إخفاقاته.

لكن للأسف، فإن إسرائيل ليست مثل هذه الأمة، ويبدو أن “بيبي” دائمًا يبتعد عن المسؤولية عن أخطائه الفادحة. الفرق هنا هو أن الزعيم الإسرائيلي يتعرض بالفعل للضغط بسبب استجابة حكومته الكارثية لـ Covid19 ومحاكمة الفساد التي تلوح في الأفق بشأن ثلاث تهم تتعلق بالرشوة. قد يكون هذا هو نقطة التحول.

رد إسرائيل على ما حدث في بيروت

في العادة، الإسرائيليون ما كانوا ليهتموا بمثل هذه المذبحة لأنهم اعتادوا على المعاناة التي يلحقونها بجيرانهم العرب. لكن بالنظر إلى شعبية نتنياهو الآخذة في الانهيار، فإن هذا قد يعجل بنهايته.

ما كان لإسرائيل أن تختار وقتًا أسوأ لإلحاق مثل هذه المعاناة بلبنان. فالبلد في أزمة اقتصادية عميقة. حيث الشركات تفلس، والناس ليس لديهم ما يأكلونه، والسياسيون يتشاجرون ويلومون بينما لا يفعلون شيئًا. المعاناة في كل مكان.

سياسة إسرائيل

إذا نفذت إسرائيل هجومًا إرهابيًا ناجحًا (مثل ذلك الذي استهدف إيران) فإنها إما سترفض التعليق أو أن شخصية عسكرية أو سياسية بارزة ستقول شيئًا مثل: أيًا كان من فعل ذلك، فقد أسدى للعالم خدمة.

إن إسرائيل لا تقدم أبدًا مساعدات إنسانية لجيرانها العرب. فخلال الحرب الأهلية السورية، كانت المجموعة الوحيدة التي عرضت إسرائيل عليها المساعدة الإنسانية هي حلفائها الإسلاميين المناهضين للأسد. ولكن إسرائيل لم تعرض قط مثل هذه المساعدة على بيروت أو لبنان حتى اليوم. ولكن بدلًا من ذلك، أمطرت الموت والدمار لعقود، وهذا هو ذروة الوقاحة.

المصدر

قد يهمك أيضًا :

تطورات انفجار بيروت.. ولماذا يشبه هيروشيما ونجازاكي؟

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق