أخبار متنوعة

تزوجت عنوة واستردت حريتها.. جوجل يحتفي بـ«نصيرة المرأة» هدى شعراوي

احتفل محرك بحث جوجل مصر بذكرى ميلاد هدى شعراوي رائدة الحركة النسوية في مصر؛ حيث قامت جوجل بوضع صورتها على محركها البحثي بمصر.

وتحل اليوم الذكرى الـ141 لميلاد هدى شعراوي، فقد ولدت في الثالث والعشرين من يونيو لعام ألف وثمانمائة وتسعة وسبعون وذلك بمحافظة المنيا بمصر العليا.

تعد هدى شعراوي من الجيل الرائد للحركة النسوية بمصر فهي من الرعيل الأول للحركة النسائية والذي بدأت رياحه منذ نهايات القرن التاسع عشر، و كان من ضمن هذا الرعيل الكاتبة والمفكرة نبوية موسى وسيزا نبراوي “عديلة نبراوي”.

وهدى شعراوي هي ابنة رئيس مجلس النواب المصري محمد سلطان باشا، والذي تولى رئاسة المجلس في عهد الخديوي محمد توفيق، فقد كانت سليلة للعائلة الأرستقراطية وهو ما مكنها من تلقي التعليم لكن هذا التعليم كان مقتصرًا على الدروس الثانوية التي تأخذها في المنزل، فكان الأساس هو تعليم أخيها الذكر وكانت هي على الهامش. وعلى الرغم من هذا فقد تعلمت اللغات الفرنسية والتركية بالإضافة إلى إتقانها العربية وحفظها للقرآن الكريم وهي لم تتجاوز بعد العاشرة من عمرها، كما كانت مطلعة على الموسيقى وكانت تجيد العزف على الآلات الموسيقية كالبيانو.

كانت نقطة التحول في حياة هدى شعراوي هي وفاة أبيها، حيث تشير مذاكرتها والمنشورة في كتاب دار الهلال عام 1981 بأن وفاة والدها جعلها تخضع للوصاية من قبل ابن عمتها علي شعراوي، حيث تعرضت للتفرقة على أساس الجنس.

فتذكر الشعراوي في مذكراتها، أن أخاها خطاب كان يصغرها بعشر سنوات ومع ذلك كانت تعطى له كافت الحقوق والامتيازات التي كانت هي محرومة منها، وكان حجتهم في هذا بأنه امتداد العائلة بينما هي ستكون امتداد لعائلة أخرى، كما أن زواجها من ابن عمتها دون علمها أو أخذ رأيها، وما أعقب ذلك من وفاة أخيها الأصغر خطاب والتي كانت تعتبره اليد الحنون عليها بعد وفاة أمها، جعلها تصاب بالاكتئاب.

اقرأ أيضًا: مها أسامة نموذجًا.. هل يصبح «فيسبوك» وسيلة لحل مشاكل العنوسة؟

وقد لعبت الأقدار دورًا هاماً في تحول هدى شعراوي نحو حركات التحرر، حيث دفعها الاكتئاب للسفر إلى باريس للاستشفاء وهناك تعرفت هدى على حركات التحرر النسائية.

تزوجت هدى شعراوي من ابن عمتها علي شعراوي تحت ضغط القيم والعادات، وكان زوجها يكبرها بنحو أربعين عامًا بالإضافة إلى كونه متزوج قبلها ولديه ثلاث بنات، وجاءت نقطة كفاح هدى من هنا؛ فكانت الأعراف آنذاك تقتضي أن الزوجة يتم تسميتها بلقب بزوجها فاسمها هدى محمد سلطان وبزواجها من ابن عمتها أصبح اسمها هدى شعراوي وكانت تشعر بمقت شديد تجاه هذا الفعل.

اشترطت والدة هدى في عقد زواج ابنتها أن يكون زوج ابنتها هي غير متزوج بغيرها وقد مكن هذا البند من انفصال هدى عن زواجها بعد عودته لزوجته الأولى، وخلال مدة انفصالها تمكنت من استكمال تعليمها وممارسة هوايتها.

ساهمت هدى شعراوي في تأسيس الجمعيات الخيرية والتي كانت تهتم بقضايا النساء وتوفير الدعم المادي والصحي والمعنوي للنساء والأطفال، ففي عام 1909 قامت شعراوي بتوفير الدعم الصحي لجميع الفئات المحرومة وذلك من خلال بناء ما يشبه مركز طبي بهدف خدمة النساء والأطفال، كما كان لشعراوي دوراً هاماً في المجال الحركة الأدبية والفكرية وذلك من خلال كتابتهم المطالبة بتحرر المرأة وبضرورة دخولها مجال العمال، كما اصطدمت الحركة بالمفاهيم الدينية ورفضت الوصاية الدينية، ويحسب للحركة النسائية مشاركتهم في مظاهرات ثورة 1919 ضد المحتل البريطاني.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عمرو اللاهوني

كاتب صحفي ، باحث ماجستير في نقد الدراما التليفزيونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق