علوم وصحة

تزايد معدل الملوثات.. هل آن أوان الطبيعة «الحنون» أن تغضب؟

من المعلوم أن البيئة التي تحيط بنا هي الأساس الذي نتعايش معه في حياتنا، فلو أننا كنا نعيش في المناطق الصحراوية لوجدنا أن ارتفاع درجة الحرارة كبير جداً، ولو عشنا في مناطق باردة لوجدنا أن درجة الحرارة تنخفض جدًا، ولكن ماذا عن استنشاق الهواء الذي لا نستغني عنه ولو للحظة، إنه المحيط بنا في كل مكان، وهو الوسيلة الوحيدة للعيش والحياة، يكفي أن ينقطع الهواء عنا لمدة دقائق حتى نموت بشكل سريع من الاختناق.

استنشاق الهواء الذي يحيط بنا هو الأساس في حياتنا، فإذا فسد هذا الهواء بالملوثات البيئية، فإننا سوف نعاني من أمراض خطيرة في الرئتين كالسرطانات والتسمم وغيرها، ويبدو أن فيروس كورونا جاء ليلوث الهواء الذي هو الأساس في بقائنا على قيد الحياة، فنجد أن فيروس كورونا انتشر بشكل كبير في جميع أنحاء العالم بسبب حاجتنا إلى الهواء والأكسجين بشكل دائم، فبدون الأكسجين لا نستطيع أن نبقى أحياء ولا تستطيع خلايا أجسامنا الحيوية أداء وظائفها، إذن نحن نحتاج الهواء والأكسجين بشكل دائم وأي جرثومة أو فيروس يدخل إلى الهواء يجعل حياتنا معرضة لخطر الموت المحقق.

إن الهواء الذي يحيط بنا هو كالماء بالنسبة للأسماك في البحر، فكما نحن نتنفس الهواء للحصول على الأكسجين، فإن الأسماك والكائنات البحرية والنهرية تحصل على الأكسجين من الماء عبر آلية طبيعية تفرز الأكسجين من الماء موجودة في أجسام هذه الكائنات بشكل رئتين مخصوصة ويكون فيها الخياشيم التي تعمل على نزع الأكسجين من الماء وتزويده لأجسام هذه الكائنات، وبالمختصر فإنه لا يستطيع أي كائن على وجه الأرض العيش بدون الأكسجين الذي يحصل عليه إما من الهواء كالبشر والحيوانات البرية وإما من الماء كالأسماك والحيوانات البحرية والنهرية.

لذلك، نجد أن استنشاق الهواء بالنسبة للبشر إنما هو كالماء بالنسبة للأسماك مصدر حقيقي للأكسجين، وأي تلوث يصيب الهواء أو الماء يؤدي إلى وفاة عدد هائل من البشر ونفوق عدد كبير من الحيوانات، بما يؤكد ضرورة سلامة الوسط البيئي من الملوثات خاصة غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يأتي من احتراق الفحم والذي يسبب إذا كان بكثافة عالية إلى وفاة محققة للكائنات البرية والبحرية، فنجد أن المعامل والمصانع تفرز بشكل دائم غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يؤدي إلى هلاك الطبيعة.

وبما يستلزم ضرورة إيجاد صيغة عمل تمنع من تراكم الملوثات البيئية في الطبيعة مثل فلترة المواد الكيماوية التي تنجم عن أعمال الصناعة المختلفة وإيجاد أماكن معينة ملائمة لدفن هذه المواد الخطيرة ومنعها من الوصول إلى الهواء أو الماء الذي يحيط بالكائنات الطبيعية في الأرض، سواء كان الإنسان أو الحيوان أو غيرها بما يمنع هلاكها بسبب التلوث البيئي الذي ازداد حجمه بشكل كبير، خاصةً بعد تقدم الصناعة وأعمال الإنتاج بعد الثورة الصناعية التي وقعت في أوروبا في القرون الحديثة.

مما يدعونا أخيراً للقول إن الطبيعة التي نعيش فيها هي أمنا الحنون التي تسعى لأن نبقى على قيد الحياة نتنفس من هوائها ونأكل من خيراتها وثمارها ونعيش في كنفها، بالفعل إن الطبيعة هي المورد الأساسي لأسباب بقائنا، ويبدو أن استنشاق الهواء هو الأساس في بقائنا على قيد الحياة فنحن نسبح به بشكل دائم ونحصل على الأكسجين منه بدون توقف.

اقرأ أيضاً: فوائد شرب المياه بكثرة.. إليك 15 فائدة مهمة لصحة الجسم

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق