أسلوب حياة

تربية الأطفال: لماذا تختلف وجهات نظر الزوجين حولها؟ وما هي الحلول؟

من مخاطر تعدد وجهات نظر الزوجين نحو تربية أولادهم استخدام الأطفال كأدوات في الصراع، أو تشتيت ذهن الأطفال أو التعدد في أساليب التربية، فضلًا عن وجود الكثير من الأخطاء التي يمارسها الوالدين في تربية أبنائهم، والتي قد تؤثر على طريقة تعامله مع الطرف الآخر في الحياة الزوجية عندما يكبر ويتزوج.

اقرأ أيضًا: العتاب بين الزوجين أثناء الخلافات: هل هو مدعاة لمزيدٍ من الشقاق؟

ومن أسباب تعدد وجهات النظر في التربية تجاه الأولاد من الزوجين وعلاجها ما يلي:

الاعتماد على نظم تربوية لا تناسب العصر: فقد يستخدم الزوجين طرقًا في التربية يحسبون أنها تصلح للعصر الحالي دون إدراك تطور وتغيّر الزمن، مقلدين بذلك آبائهم وأجدادهم ومعتقدين بصواب وفاعلية هذه الأساليب باعتبار أنفسهم نموذجًا لذلك؛ فيجب اطلاعهم على طرق وأساليب تفكير الشباب.
قيام أحد الطرفين بتوبيخ ذات الطفل بعد حدوث الخطأ وهذا ينعكس على نفسية الطفل وتربيته وقيام الطرف الآخر بتدليله أو ما يعرف بـ “واحد يشد وواحد يرخي“. فعندما يكبر يمارس ذلك ضد الطرف الآخر، فيجب إعلامه أن العيب في الخطأ نفسه الذي أحدثه وليس فيه كإنسان، ويجب ألا يتبع أحد الأطراف أسلوب معين سواء الشدة أو اللين تجاه الطفل، فعلى كل طرف أن يوائم بين الأسلوبين.
قيام أحد الزوجين أو كلاهما بتدليل الأبناء: لتعويض ما فاتهم من حنان ورعاية بتقديم تدليل وحنان ورعاية زائدة وبلا حدود لأبنائهم، لتعويض ما تعرضوا له من حرمان ويؤدي ذلك إلى التواكلية لدى الأبناء ،وقد يصل الأمر إلى التمرد والعناد إذا فقدوه أو فرض الرأي عند الأبناء.
نقص الخبرة التربوية أو الحكمة عند أحد الزوجين أو كلاهما: فينبغي إطلاع الوالدين على طرق التربية السليمة وطلب المشورة من المتخصصين للوقوف على السبل الصحيحة ومراعاة هذه المراحل التطورية لدى ابنائهم ومتطلباتها.
عناد أحد الزوجين أو كلاهما نتيجة تشاجرهما ومحاولة إثبات الذات: فبسبب العناد، قد تختلف وجهات نظر الوالدين في التربية، وبالتالي فمعظم المشاكل والاضطرابات السلوكية التي يمارسها الابناء تكون نتيجة العلاقات غير السوية بين الوالدين وعدم التوافق والانسجام بينهما فغياب المودة والهدوء في البيت ينعكس على سلوك الأبناء.
الاعتقاد بأن الطفل ما هو إلا آلة عليه السمع والطاعة: دون التعبير عن مشاعره، فدائما يريدوا تحريكه، كما يشاءون فيجب الإيمان بأنه إنسان له احتياجاته ورغباته، وله كيان يجب احترامه.
غياب حوار أحد الطرفين أو كلاهما مع الطفل: اعتقادًا من الوالدين أنه لا يفهم كلام الكبار، في حين يجد الطفل أساليب خارجية تعتمد على الحوار، فينبغي إجراء حوارات معه بطريقة تتسم بالهدوء حتى يصل للطفل أن الهدف الأساسي من هذا الحوار هو حب والديه له وليس أمر آخر، فغياب الحوار مع الأطفال ينعكس عليهم عندما يكبرون ويتزوجون فيتعودا على غياب الحوار مع شريك حياتهم.
غياب القدوة عند الآباء والأمهات: فإذا أراد أحد الوالدين إصلاح سلوك الطفل يجب أن يكونا قدوة.

وقبل أن تمضي لتطبيق هذه النصائح، ما رأيك بقراءة تدوينة رائعة أخرى؟ حياة زوجية سعيدة ؟ لا تنسى هذه القواعد الذهبية!

برجاء تقييم المقال

محمد حبيب

باحث درعمي متخصص في تعديل السلوكيات المتطرفة باستخدام مهارات التنمية البشرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق