سياسة وتاريخ

ترامب يتهم الصين بتصنيع كورونا.. والمارد الأصفر يتوعد بـ«حرب باردة»

أشعل تصريح منسوب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتهم الصين بتصنيع فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” الذي يجتاح العالم، التكهنات بنشوب حربٍ باردةٍ جديدة، هي الثانية من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا (الاتحاد السوفيتي سابقًا)، الحليف الأول للصين.

وأعلنها وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، صراحةً حين قال في تصريحات بُثت على شاشات التليفزيون: “أصبحت واشنطن وبيكين على حافة حرب باردة جديدة”، وذلك على خلفية أزمة كورونا.

يُلقي التصريح الصيني الظلال على الحرب الباردة التي دارت فيما بين الاتحاد السوفيتي وأمريكا منذ منتصف الأربعينيات إلى أوائل التسعينيات حتى انهيار الاتحاد السوفيتي. فهل تتجدد الحروب الباردة مرة أخرى بين أمريكا والصين في القرن الواحد والعشرين؟

ترامب يتهم الصين.. والأخيرة تنفي

قد يكون فيروس كوفيد-19 المعروف بفيروس كورونا المستجد، القشة التى قصمت ظهر البعير، فالمشاحنات والأجواء المضطربة فيما بين روسيا والولايات المتحدة كانت موجودة فيما قبل تفشي الفيروس، حيث نشب مؤخرً ما يعرف بـ”الحرب التجارية” حاولت واشنطن على إثرها فرض ضرائب على الواردات من الصين، بالإضافة إلى أزمة هاتف هواوي الذي تعرض لحجب تطبيقات جوجل من على المنتج الصيني، كما شهدت الفترة السابقة بعض الخروقات الأمريكية العسكرية لبحر الصين والتي كان يتم التصدي لها من قبل القوات الصينية.

يكتظ التاريخ بسجل المشاحنات فيما بين واشنطن وبيكين، إلا أن آخر هذه المشاحنات هي إصرار الولايات المتحدة الأمريكية على أن فيروس كورونا قد انتشر نتيجة لعدم السيطرة عليه بعد تصنيعه من أحد المختبرات في مدينة واهان الصينية، حيث أن ترامب يتهم الصين بأنها السبب الرئيسي لانتشار كورونا نتيجة لإخفاء بيكين المعلومات الهامة عنه عند بدء الانتشار، الأمر الذي تنفيه البلاد رافضةً الاعتراف بمسئوليتها عن تفشي الوباء.

سيّس ترامب أزمة انتشار الفيروس وتحوله لوباء عالمي، واستغله ليكسب نقطة على حساب الصين حيث باتت هناك اقتراحات بأن تطبق عقوبات دولية ضد بيكين جراء ذلك.

تمرد صيني أو حرب عالمية.. سيناريوهات قيام حرب باردة جديدة

يعنى قيام حرب باردة بين أمريكا والصين أن يتحول العالم من القطبية الأحادية للقيادة والتي تتزعمها أمريكا إلى عالم ثنائي القطبية وربما تظهر أقطاب أخرى أو قوى جديدة تنافس القوتين العظمتين في مصالحهما ونفوذهما العالمي، ولربما تعود قوة حركة عدم الانحياز إلى الوجود، أو ظهور قوة مماثلة لها تعبر عن دول لا تنتمي إلى هذا الفصيل أو ذاك.

ومن المرجح حال قيام حرب الباردة، انتهاء سياسة الصين المهادنة للإدارة الأمريكية وإلى الأبد، ليتخذ العملاق الآسيوي سياسة جديدة تعبر عن المصالح الصينية.

ولربما -وهذا ما نتمناه- أن تظهر سياسة صينية جريئة خاصةً في مجال السياسة الخارجية والقضايا الدولية الهامة والحساسة في مناطق العالم، تحديدًا العالم الثالث.

وأكثر ما نخشاه أن تتطور الحرب الباردة التي قد تنشأ بين البلدين لتتحول إلى صراعٍ عسكري بينهما وهذا قد يؤدي إلى ما لا يُحمد عقباه؛ فقد يصل الأمر إلى حرب عالمية ثالثة بسبب الصراع بين البلدين.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق