سياسة وتاريخ

ترامب أشعل النار في العالم فاشتعلت بلاده من حيث لا يدري

اشتعلت كل مناطق العالم بالحروب والثورات، بفضل سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي ادعى أنه حامي الحريات الفردية للإنسان، إلا أن القدر بيّن زيف تلك الادعاءات، وكشف تفشي العنصرية الأمريكية وتغلغلها داخل المجتمع، وفجأة انقلب السحر على الساحر.

منشأ العنصرية الأمريكية.. أهم المحطات التاريخية للولايات المتحدة

تعد الدولة الأمريكية مدعية القيم والمبادئ، وملهمة الشعوب التي تتخذ من العنصرية الأمريكية نموذجًا لها.

وتعتبر أمريكا اتحاد لولايات تعدادها خمسون ولاية، تجمعها سلطة تتمركز في العاصمة الاتحادية واشنطن، ولها دستور فدرالي، وتقع في وسط أمريكا الشمالية جنوب كندا وشمال المكسيك، يحدها شرقًا وغربًا المحيطين الأطلسي والهادي. وفيما يلي أهم المحطات التاريخية للولايات المتحدة الأمريكية:

  • تم تأسيس أول مستوطنة أوروبية نهائية في أمريكا سنة 1565 ميلادي.
  • قام المستوطنون الجدد في القرن السابع العشر باستعباد الألوف من الأفارقة وجلبهم من إفريقيا للعمل.
  • في سنة 1775 اندعت الثورة الأمريكية ضد حكم الإنجليز.
  • في القرن التاسع ثار سكان أمريكيا الشمالية الأصليون من الهنود الحمر. وتم إخماها مع تدفق هائل لسكان أوروبا.
  • انطلقت الحرب الأهلية الأمريكية بين عامي 1861-1865حيث تمكنت القوات الاتحادية من الانتصار.

ما وراء بحر الظلمات.. حقيقة اكتشاف أمريكا

خلافًا لما يقال، إن كريستوف كولومبوس هو أول من اكتشف أمريكا، فإن التاريخ في أغلب الكتب يذكر أن أول من اكتشفها هو خشخاش بن سعيد بن السود القرطبي الذي وصل إلى جزيرة بحر الكاريبي سنة 889، ثم وصل بعده الملاح فروخ الأندلسي إلى جزيرة جاميكا سنة 999 م.

يكشف التاريخ أن هناك من وصل إلى أمريكا واكتشفها قبل وصول كولومبوس، والدليل أنه عند وصوله وجد أناس سمر البشرة فد سبقوه.

وذكر الجغرافي الشهير الشريف الإدريسي، أن سنة 1031م شهدت انطلاق رحلة خرجت من لشبونة في كتابه المعروف “نزهة المشتاق في اختراق الآفاق”، وكانت هناك رحلة أخرى سنة 1291 خرجت من دمشق.

وتكبدت تلك الرحلات البحرية خسائر بشرية جمة، من أجل اكتشاف دولة ستكون لاحقًا أساس التمييز والتفرقة رافعةً شعار العنصرية الأمريكية ليكون ملهمًا لشعوب العالم.

وأخبر مؤسس علم الاجتماع ابن خلدون، عن رحلة قام بها الشيخ زين الدين علي بن فاضل المازندرالي، وكانت هناك رحلة أخرى استكشافية سنة 1315م من غانا على الساحل الأطلنطي ذكرها ابن فضل الله العمري، مؤلف كتاب “مسالك الأبصار في ممالك الأمصار”.

الأفارقة السكان الأصليين لأمريكا

روى أحد سلاطين مالي، ويدعى منسي بن موسى، أن السلطان الذي سبقه في المنصب، محمد بن فو، جهز مائتين من السفن بالعتاد والرجال والمؤنة وأمرهم ألا يرجعوا إلى أن يصلوا إلى نهاية بحر الظلمات أي المحيط الأطلسي، فلم ترجع منهم إلا سفينة واحدة. فجهز الملك “قو” 2000 سفينة وسار بنفسه ليعلم الحقيقة ولم يرجع. وأغلب الظن أنه وصل إلى أمريكا، ولقد وجد “كولومبوس” الزنوج قد سبقوه وهم في الأصل أحفاد وأبناء الملك محمد بن قو.

يعد سود أفريقيا أول من اكتشفوا القارة الأمريكية وبنوها، والآن هم ضحايا العنصرية الأمريكية فتراهم ينتفضون بسبب ظلم السلطات لهم وهيمنة العنصر الأبيض عليهم.

وأذهلت الاحتجاجات الأخيرة ضد العنصرية الأمريكية الرئيس ترامب، والذي لم يستعد لها ولم يكن يتوقعها، وهو الذي تعود على تشجيع شعوب الدول وخاصةً العربية، على الانتفاضة والانقلاب على حكامها بعلّة الديمقراطية وحقوق الإنسان.

انتفاضة المظلوم على العنصرية الأمريكية

وكشفت الأحداث كذب ادعاء أمريكا بأنها بلد المساواة وحقوق الإنسان، بل هو كلام مردود عليه، حيث تمارس الشرطة الأمريكية العنصرية على كل السود في كافة الولايات، في حين يقوم ذوو البشرة البيضاء في الولايات المتحدة بنفس المخالفات التي ترتكب من طرف السود إلا أن الشرطة تعاملهم بلطف. ولا شك العنصرية الأمريكية متفشية، وأبرز جوانبها وجود طبقية حيث تجد ارتفاع نسب البطالة عند السود بالإضافة إلى ما يعانونه من فقرٍ وتهميش.

انتقم السكان الأصليون في أمريكا بعد مقتل أحد أبنائهم وهو جورج فلويد على يد شرطي أبيض متغطرس لا يحمل بذرة إنسانية. انتفض السود ضد العنصرية الأمريكية حيث إنهم شعب شعر بأنه في خطر وأن ظلم بلادهم للعالم الضعيف بدا يطبق على المواطن الأمريكي.

ولم تكن “حادثة فلويد” هي الأولى، حيث قتل صاحب الأرض الإفريقي مايكل براون، فغضب الشعب الأمريكي وخاصةً السود منهم، وأحرقوا الأخضر واليابس، وانتهت أمريكا وسقطت أخلاقيًا إلى الأبد.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

صلاح الشتيوي

كاتب تونسيي كتب العديد المقالات في السياسة والبيئة والاقتصاد تم نشر اغلبها بجريدة الشروق الورقية و بعض المواقع العربية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق