مال وأعمال

تدهور بالغ هذا الربيع.. كورونا تجمد أكبر اقتصاديات العالم

تراجعت الأسواق المالية وسط مخاوف من أن ارتفاع حالات فيروس كورونا (كوفيد 19) سيلحق ضرراً كبيراً في الانتعاش الاقتصادي للأسواق الأمريكية خاصةً والعالمية بشكل عام. وجاء هذا الانخفاض والتراجع في سوق المال بعد يوم واحد من تحذير البنك المركزي الأمريكي، بأن الولايات المتحدة الأمريكية تواجه طريقاً طويلاً نحو إعادة انعاش الاقتصاد من جديد.

وشهدت المؤشرات المالية الرئيسية (ستاندرد آند بورز 500، وناسداك المركب، ومؤشر داو جونز الصناعي)، أسوأ أيامها منذ أسابيع، مع تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بما نسبته 7%.

وجاءت هذه الانخفاضات بعد ارتفاع استمر لأسابيع، ساعد الأسهم على استعادة بعض قوتها من أدنى مستوياتها في مارس الماضي، تزامناً مع تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

وأدى فرض حظر التجوال في معظم بلدان العالم وتوقف حركة المطارات، إلى خسائر كبيرة في أسهم الطاقة وشركات السفر، مما أدى أيضاً إلى تضرر أسعار النفط وانخفاضها إلى ما يقارب 20 دولار للبرميل الواحد وهو هبوط لم تشهده أمريكا منذ عام 2002.

وفي وقتٍ سابق، فقد تراجعت الأسهم الأوروبية والآسيوية، مع هبوط مؤشر فاينانشل تايمز البريطاني 100 بنسبة 4%، بينما أنهى مؤشر داكس في ألمانيا، ومؤشر كاك 40 في فرنسا انخفاضاً متساوياً بنسبة 4,4%.

وقد علق محلل الأسهم الأوروبية، رولاند كالويان، بأن الحكومة والشركات والأفراد سيكونون على استعدادٍ للموجة الثانية أكثر من الموجة الأولى لوباء كوفيد 19. ولكن تكمن المشكلة بالحد المعين الذي تملكه الحكومات في ضخ الأموال، خصوصاً وأن المرحلة الأولى للوباء قد كلفت الحكومات مبالغ طائلة وخسائر فادحة وأثر على الانتعاش الاقتصادي للأسواق الأمريكية بشكل كبير.

نوه الكاتب “كالويان”، بأنه قد ارتفعت أسعار الأسهم وسط آمال كبيرة في أن ينتعش الاقتصاد العالمي مرة أخرى، تزامناً مع تخفيف الحكومات القيود المفروضة في محاولة منهم لإبطاء انتشار الفيروس.

وقد وصل مؤشر ناسداك إلى مستويات قياسية من جديد بعدما صدر  التقرير المفاجئ الأسبوع الماضي والذي أظهر أن أصحاب العمل في أمريكا قد استأنفوا التوظيف في شهر مايو.

لكن الانتعاش الاقتصادي للأسواق الأمريكية لا يزال بطيئاً ومؤقتاً، حيث أعلنت وزارة العمل الأمريكية بأن ما يقارب 1,5 مليون شخص قد قدموا طلبات للبطالة المؤقتة الأسبوع الماضي، وأن ما يقارب 30 مليون أخرين يواصلون تحصيل الفوائد.

صرّح صانعو سياسة البنوك في أمريكا، يوم الأربعاء الماضي، أن معدل البطالة قد يصل إلى أعلى من 9% في نهاية العام، وهذا  أسوأ مستوى للأزمة المالية التي يعاني منها العالم.

وحذر رئيس النظام المصرفي المركزي الأمريكي، جيروم باول، من إمكانية ثبوت صحة التوقعات في حال تفاقمت معدلات الإصابة والعلاج في المستشفيات. حيث شهدت العديد من البلاد التي فكت حظر التجول وأعادت فتح مدنها تفاقماً في عدد الإصابات في الأيام الأخيرة مثل ولايتي أريزونا وكارولينا الجنوبية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأردف “باول” قائلاً: “حتى لو لم يكن هناك تفشي لوباء كوفيد 19 على المستوى الوطني في بعض البلاد، فإن بعض حالات الإصابات المحلية قد يكون لها تأثير على تقويض ثقة الناس في السفر والذهاب إلى المطاعم وكافة سبل الترفيه الأخرى؛ وهذا يبطئ الانتعاش الاقتصادي وينعكس سلباً على التقدم المنشود”.

وصرح رئيس النظام المصرفي المركزي الأمريكي، في وقتٍ سابق، بأنه قد يتأخر الانتعاش الاقتصادي للأسواق الأمريكية وتعافي اقتصاد البلاد حتى إيجاد لقاح لفيروس كورونا (كوفيد 19).

وتتبعاً لحالة المؤشرات العالمية، فقد انخفض مؤشر داو 1861,8 نقطة بما نسبته 6,9% لينتهي عند 25128، في حين تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى 188 نقطة أو ما يقارب 5,9% ليتوقف عند 3002,1، وقد تأثر مؤشر ناسداك بانخفاض 527,6 نقطة بنسبة 5,2% متوقفاً عند 9492,7 نقطة.

وبدوره، قال وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن مينوشين، إن أمريكا لا تستطيع إغلاق اقتصادها مجدداً، لذلك لا يريد أن يرى عودة لحالات الإغلاق التي أبقت أكبر اقتصاد في العالم مجمداً لأسابيع هذا الربيع.

وعلى الجانب الآخر، حذر الاقتصاديون من التزام السكان بيوتهم إذا خشيت على نفسها المرض، وتأثير ذلك السلبي على اقتصاد الولايات المتحدة.

المصدر: ديجيتال جورنال

برجاء تقييم المقال

الوسوم

ميسر رمانة

فلسطينية الجنسية من سكان قطاع غزة مترجمة حاصلة على شهادة البكالوريوس في الترجمة للغتين العربية والانجليزية بتقدير جيد جداً. قارئة جيدة وعلى وعي تام بما يحدث حولنا من حوادث وأخبار أرغب في نقلها وترجمتها للجمهور القارئ.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق