ريادة أعمال وإدارة

تخطيط المسارات الوظيفية

يعتبر تطوير الموارد البشرية وتبنيها من أهم الوسائل التي تقود المؤسسة إلى زيادة الإنتاجية و الفاعلية ، ولقد ازداد الاهتمام بتطوير الموارد البشرية على اعتبارها محوراً ومحركاً أساسياً في تطوير المؤسسات في جميع مناحيها، ومن هذا المنطلق يتم تسليط الضوء على تخطيط المسارات الوظيفية في المؤسسة التربوية، حيث أصبح هذا المجال عنصراً رئيسياً في التطوير الإداري والمؤسسي للمؤسسة التربوية.
وإدراكاً لهذه الأهمية للموارد البشرية اقتضت الحاجة أن تسعى هذه المؤسسات إلى تبني برامج وأساليب جديدة لإدارة الموارد البشرية تتناسب مع أهميتها وحيوية الدور الذي يقوم به، لذلك استشعرت إدارة الموار البشرية أهمية التخطيط للمسار الوظيفي كونه من أبرز الوسائل المستخدمة لتحقيق طموحات الموارد البشرية، وتحقيق رضاهم الوظيفي، الذي ينعكس بلا أدنى شك على إنتاجية المؤسسة وفاعليتها التنظيمية (عناية، 2011 : ص2).
ويعتبر المسار الوظيفي من المواضيع الإدارية الحديثة التي طرقها الباحثون، حيث يعد تخطيط وتطوير المسار الوظيفي أمراً مهماً لا سيما في بيئة الأعمال وتكنولوجية فضلاً عن توجهات الخصخصة و الشراء و الدمج بين الشركات، وكم على ذلك يجب أن يفكر العاملون في أنهم على مدى الحياة العملية قد يشغلون عدة وظائف لن تكون بالضرورة في نفس المنظمة، فالمستقبل لم يعد مضموناً تماماً كما كان الأمر في الوظيفة الحكومية التقليدية (ديري، 2011 :ص143).
ويعود اهتمام الإدارة في المنظمات المعاصرة تخطيط وتنمية المسار الوظيفي إلى أن ذلك يؤدي لتحسين الإفادة مما تديره من موارد بشرية في الأجل الطويل، لأن برنامجاً طويلاً لتخطيط وتطوير المسار الوظيفي سيضمن أن القدرات اللازمة للعاملين في مختلف الوظائف سيتم تسهيلها وراء تخطيط المسارات الوظيفية على مستوى المنظمة يعتبر وسيلة مهمة لضمان تطوير الأداء، فضلاً عن إحداث التكامل بين أهداف العاملين(التقدم الوظيفي) وأهداف المنظمة (في الأداء المباشر)، فإن أنشطة تخطيط وتنمية المسارات الوظيفية تأخذ نفس الوضع والأهمية بالنسبة للفرد. فتنمية المسارات الوظيفية تتضمن البحث الواقعي في الظروف الحالية وبيئة المسار الوظيفي الحالية و المستقبلية، بهدف إعادة حالة التوازن و السيطرة الضرورية لضمان الإنتاجية و الرضا عن العمل في المستقبل. وهو أيضاً يتضمن التخطيط الشرطي و الاختيار الواقعي لهذه الخطط (حسن،2005: 216).
وإن وجود برنامج طويل الأجل لتخطيط وتطوير المسارات الوظيفية للعاملين، يساعد في تحقيق الفاعلية التنظيمية في إدارة الموارد البشرية، على وجه التحديد، وتوجد العديد من النتائج الإيجابية التي يمكن تحقيقها من خلال التخطيط الجيد لبرامج تنمية المسار الوظيفي (موسى،2003: 19).
ومن هذا المنطلق تسعى وزارة التربية و التعليم العالي في فلسطين إلى تبني سياسات واضحة تعمل على تخطيط المسار الوظيفي للعاملين فيها مما يؤثر على أدائها وروح أعضائها وإنجازاتها وفاعليتها ومن المهم جداً في هذه الدراسة الوقوف على واقع تخطيط وتنمية المسارات الوظيفية في وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية.

ايملن عبيد

طالبة دكتوارة الفلسفة في الإدارة التربوية وزارة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى