أسلوب حياة

تختلف سبلها والجميع يبحث عنها.. أي تكمن السعادة الحقيقية؟

الجميع يبحث عن السعادة الحقيقية ويهرول بحثًا عنها، فلكل منا خطط وأهداف للوصول إلى السعادة المنشودة، وقد يختلف معيار السعادة من شخص لآخر ولكننا في النهاية جميعنا نرغب بالوصول إليها، فالبعض يعتقد أن السعادة ترتبط بالمال والآخر يربطها بالصحة أو الرضا النفسي، وهناك أيضًا من يربطها بالشباب والعلم والتحضر والتقدم، ولكن من منا هو الشخص السعيد؟

في الحقيقة، السعادة نسبية وتختلف من شخص لآخر، فقد يتمنى شخص أن يكون مكان شخص آخر باعتقاده لو كان مكانه سيكون أسعد إنسان على وجه الكرة الأرضية، وقد يستغرب شخص من آخر باعتقاده أنه يملك كل شيء يجعل منه شخصًا سعيدًا. وبالرغم من ذلك إلا أن ملامح الحزن تطغى على ملامحه الحقيقية.

إن السعادة الحقيقية ليست بما تملك وليست في الصحة والشباب والعلم، ولم تكن السعادة يومًا مرتبطة بالتقدم والمال، إنما السعادة الحقيقة تكون في رضا الإنسان عن نفسه وقناعته بأنه يُرضي ضميره ومبادئه.

تبدأ السعادة من الداخل وبعدها تظهر على ملامحنا وتنعكس على من حولنا، سوف نكون سعداء عندما ندرك ونقتنع بأن لكل شيء نهاية حتى تلك الحياة التي نتمسك بها بصورة غريبة.

فعند إيماننا بأن كل شيء موقت لن نحزن عليه بهذه الصورة وسنكون أسعد مما نحن عليه اليوم، فالمال والصحة والشباب والعلم كله مؤقت ونحن راحلون ولن نأخذ معنا أي شيء، قد نكون سعداء أكثر إذا ما تعلمنا من الحياة بأنه ليس هناك ديمومة أبدًا ولكل شيء نهاية.

السعادة الحقيقية هي التي تشعر بها بعد الصبر الطويل لأن هناك قاعدة ثابتة “إن بعد العسر يسرًا”، وليس هناك شقاء دائم فطعم السعادة التي نشعر به بعد الصبر هي سعادة حقيقة لها طعم يختلف عن جميع أنواع السعادة الآخرى، والصبر يعلمنا معنى السعادة الحقيقة وسبيل الوصول لها.

الغريب بالأمر، أن المجتمع يضع معايير معينة للسعادة، فكيف ذلك ونحن أشخاص نختلف عن بعضنا البعض في شخصياتنا وأهدافنا وطموحاتنا وأفكارنا؟، وبما أن السعادة الحقيقية ليس لها حدود أو معايير نستطيع حصرها أبدًا، فقد يفاجئنا أشخاص بأفكارهم ومبادئهم التي ينادون بها ويرددونها بشكل دائم، ولكنهم في الحقيقة متناقضون بصورة كبيرة وهم على النقيض الآخر لما يتبنونه من أفكار ومبادئ وحريات، فهم يطالبون بتغيير ثقافة مجتمع سائدة من أزمان طويلة وهم في علاقاتهم الأسرية والمجتمعية أكثر من يتمسك بهذه الثقافات والعادات.

إننا نكون أكثر سعادة عندما نصبح صادقين مع أنفسنا ومن هم حولنا، فلم التناقض وما المشكلة بأن أكون صريح مع نفسي والآخرين، أليس من حقي أن أكون سعيد وسوف أشعر بالسعادة حقًا عندما أكون صادقًا مع نفسي وأفكاري ومبادئي التي لطالما كنت مقتنع بها مع من هم حولي، قد أشعر بالسعادة عندما يتلاشى الخوف وأستطيع التصالح مع نفسي، وعندما أكون أنا نفس الشخص داخل بيتي وخارجه مع وجود الأقنعة أو بدونها.

وقد تبدأ السعادة عندما ينتهي الخوف، نعم الخوف من المستقبل، من نظرة المجتمع والآخرين، والخوف من نفسي أيضًا بألا أكون مقتنع بأفكاري ومبادئي التي أتبناها.

اقرأ أيضًا: نظرية الحكة: عندما تشتري لحظة هدوء من حاضر متوتر

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق