أسلوب حياة

تحذيرات…التغيرات المناخية تتزايد، وكلفتها الاقتصادية باهضة جدا!

شهد العالم في السنوات والأشهر بل في الأيام الأخيرة الماضية عدة كوارث طبيعية (أعاصير، فيضانات، موجات تسونامي، زلازل، براكين،…)، كان آخرها ما تعرضت له غابات الأمازون الاستوائية الواقعة شمال البرازيل من حرائق تعد الأسوأ منذ سنوات، و هذه الغابات تعتبر رئة العالم حيث أنها تنتج ما نسبته 20% مما يحتاجه العالم من الأوكسجين.

و حسب إحصائيات أممية فإن الكوارث المرتبطة بشكل مباشر بالمناخ تشكل ما نسبته 91% من جميع الأحداث الكبرى المسجلة و البالغ عددها 7 آلاف و 255 كارثة.

و إن هذه التغيرات المناخية التي شهدها العالم و يشهدها سيكون لها حتما انعكاسات كبيرة على اقتصادات الدول صغيرها وكبيرها، وستتضاعف مع مرور الزمن.

وهذا ما أشار إليه إدوارد ويلسون، عالم الأحياء الأمريكي حين اعتبر أن الأزمات التي يعانيها الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي، هي في الأصل متصلة بالبيئة.

و حسب تقارير منظمات دولية فإن العالم شهد خلال القرن الماضي خلال الفترة الممتدة من سنة 1978 إلى سنة 1997 خسائر اقتصادية بلغت 895 مليار دولار، و من الفترة الممتدة من سنة 1998 إلى 2017 خسائر قدرت ب 2.25 تريليون دولار، أي بزيادة قدرت بحوالي ثلاثة أضعاف.

و إليك عزيزي القارئ بعض القطاعات التي لم يخطر ببالنا أنها ستعرض كوكبنا للمخاطر.

1- اللحوم: فوفقا لوزارة البيئة الألمانية، يتسبب إنتاج كيلوغرام واحد من اللحم البقري في دخول 13 كيلوغرام من ثاني أوكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي، ما يتسبب في رفع درجة حرارة الأرض.

2- زراعة الخضروات: إن زراعة كيلوغرام واحد من الخضروات يؤدي إلى انبعاث غازات دفيئة تعادل 153 غراما من ثاني أوكسيد الكربون، في حين تنخفض هذه الغازات إلى 130 كيلوغراما إذا كانت الزراعة عضوية.

3- الفحم النباتي: يعد الفحم النباتي أحد الأسباب الرئيسية لتراجع مساحة الغابات خاصة الاستوائية منها وذلك قصد إنتاج فحم الشواء، حيث يستخدمه نحو 2.7 مليار شخص في العالم، و الطن الواحد من الفحم النباتي يلزمه من 5 إلى 10 أطنان من الخشب، وهو سبب أيضا لارتفاع خطر تلف المحاصيل و تآكل التربة والتصحر.

4- الموضة: يعتبر قطاع الموضة ثاني أكثر القطاعات تلويثا للبيئة في العالم بعد النفط، و صناعة الأزياء تساهم بنحو 10% من انبعاثات الكربون العالمية، وللإشارة فسوق الملبوسات عالميا تبلغ قيمة سوقه 3 تريليون دولار.

5- التقنيات الرقمية: أصبحنا نعيش اليوم في عالم تكثر فيه التقنيات الرقمية، فخذ على سبيل المثال لا الحصر أن كل عملية بحث في محرك البحث غوغل تستهلك 0.3 واط في الساعة، وهذا ما يعادل استهلاك مصباح منزلي في ثمانية عشر ثانية، هذا قد يبدو قليلا، لكن هذه العملية تراكمية، خاصة إذا علمنا أن محرك البحث غوغل يتلقى كل يوم 3.5 مليار عملية بحث، كذلك الأمر بالنسبة للفيديوهات المنشورة أون لاين، فهذه الفيديوهات حسب دراسات تساهم أولا في الاستهلاك المفرط للطاقة، حيث تزايد استهلاك الطاقة في العالم عبر التقنيات الرقمية بمعدل 9%، بالإضافة إلى أنها  تنتج حوالي 300 مليون طن من ثاني أوكسيد الكربون سنويا.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق