أخبار متنوعة

تجارة المخدرات أونلاين في ظل تفشي كوفيد 19

تجارة المخدرات أونلاين باتت من أبرز أنواع التجارات التي شهدها العالم مؤخرًا، فمع مواجهة العالم هذا الفيروس القاتل كوفيد 19 أواخر عام 2019، ومهاجمته بقوة في عام 2020، حيث حصد الملايين من الأرواح، وأزهق الملايين غيرها دخل العالم في حالة حداد لم تنتهي حتى الآن بالرغم من أننا تجاوزنا أعتاب عام 2021.

على الجانب الآخر، حينما كان العالم ينهار اقتصاديًا، وماديًا كانت هناك دول، وشركات عالمية تستغل هذا التفشي الوبائي لصالحها، بداية من احتكار المعدات الطبية، وبيعها في السوق السوداء، مرورًا إلى زيادة الطلب على المواد الترفيهية من الشركات التي تقوم بإنتاجها، وحتى وصل الأمر إلى تجارة المخدرات أونلاين.

قد تجد أن فكرة تجارة المخدرات أونلاين فكرة مستحيلة، فحتى لو كانت هناك مواقع إلكترونية تسمح ببيع هذه المواد المخدرة عليها. بالتأكيد، فإن الأمن الدولي للدولة المصدرة، أو المستوردة لتلك البضائع ستمنع تنفيذ عملية البيع تلك.

في الواقع هذا يحدث بالفعل، حيث يتم تداول تلك المواد بالبيع، والشراء بشكل قانوني أمام أنظار الجميع، وعلى أشهر المنصات التسويقية في العالم أمثال منصة AliExpress. وفي التقرير التالي سنعرف كيف يتم ذلك.

تجارة المخدرات أونلاين

تجارة المخدرات أونلاين

ضمن الظواهر الغريبة التي شهدنها في عام 2020 بسبب تفشي فيروس كورونا، ظاهرة تجارة المخدرات أونلاين، حيث تستغل بعض المواقع المتخصصة في بيع السلع الاستهلاكية المتنوعة إمكانية السماح لها ببيع المواد الطبية على متنها، وتسمح هي الأخرى للتجار المتواجدين على متنها بيع المواد المخدرة، وخصوصا الحشيش والماريجوانا، ومن أشهر تلك المواقع موقع على إكسبرس المعروف عالميًا.

الفكرة الأساسية هنا أن مادة CDB يسمح ببيعها بشكل قانوني، حيث أنها لا تتضمن أي أضرار جسيمة، والحشيش، والماريجوانا يتضمنان تلك المادة، لذا يتم بيع تلك المخدرات على أنها من ضمن منتجات CDB، وأنها خالية من مادة THC التي تعتبر هي المادة الفعالة للمخدرات، وبهذا يتمكنون من عرض المواد المخدرة، والترويج لها دون أدنى مساءلة قانونية. وهناك دول في العالم استهلاك المخدرات فيها مسموح، لذا يتم استيرادها دون مشكلة.

الفرق ما بين مادة CDB ومادة THC

تجارة المخدرات أونلاين

لفهم أكثر للموضوع دعونا نتعرف على الفرق ما بين مادة CDB ومادة THC ولنستخدم مثلًا عشبة الحشيش.

الحشيش بأسمائه العديدة (القنب، الكانبيس، الماريجوانا) هي عشبة نباتية تضم بداخلها مجموعة مكونة من 85 مادة مخدرة يمكن فصلهم عن بعضهم البعض، واستخدام كل مادة على حدى في مختلف المجالات الطبيبة، الكيميائية، وغيرها.

من أشهر تلك المواد التي تضمنها نبته الحشيش، ويتم استخدامها بكثرة في المجالات الطبية المتنوعة، هي كل من مادة CDB ومادة THC.

من الناحية الكيميائية تتكون المادتين من نفس التركيب 21 ذرة كربون، بالإضافة إلى 30 ذرة هيدروجين، و2 ذرة أكسجين. ولكن يكمن الاختلاف في التركيبة، وترتيب الـATOMS (الذرات)

مادة CDB الكانابيديول(Cannabidiol)

كمادة منفردة إذا تم استهلاكها لا تسبب أي نوع من التخدير للإنسان، لذا فهي آمنة للاستهلاك، السبب الرئيسي في استخدامها هي أنها لديها العديد من الاستخدامات الطبية والتي منها.

  • تسكين الآلام الجسدية لمرضى الصرع، والتصلب اللويحي، وكذلك مرضى الباركنسون.
  • السيطرة على مرض الصرع.
  • علاج الصداع النصفي.
  • تخفيف الغثيان الذي يشعر به مريض السرطان بعد جلسة الكيماوي.
  • إبطاء، وتقليص نمو الأورام السرطانية.
  • معالجة مرضى التصلب المتعدد.
  • التخفيف من ألم المفاصل.
  • الحد من أمراض المعدة.
  • علاج مرض الجولكوما الذي يصيب العين.
  • إبطاء تطور مرض الزهايمر

الجدير بالذكر، أن مادة CDB تخفف من حدة أثار مادة THC، لذا فإنه يتم الاتجاه إلى إدراجها ضمن الأدوية التي يكون من اللازم فيها إعطاء مادة THC للمريض حتى لا تسبب له الهلوسة، والتشوش.

على الجانب الآخر، مادة CDB لديها أيضًا مجموعة من الأثار السلبية، مثل الإسهال، التعب، الدوخة، نقص الشهية، لذا، فإن يتم إدراجها بشكل مدروس داخل المواد الطبية.

مادة THC رباعي هيدرو كانابينول (Tetrahydrocannabinol)

هي مادة مخدرة عالية التأثير، وسريعة، حيث يمكن أن تصل إلى الدماغ خلال دقائق معدودة من التدخين، ويستمر تأثيرها لفترة تتراوح ما بين ساعتين إلى خمس ساعات قبل أن يعود مدخنها إلى طبيعته من جديد.

تعمل تلك المادة على جعل الإنسان يشعر بالفرح، والهدوء النفسي، والسعادة، من خلال تحفيز تدفق هرمون الدوبامين في الجسم، ولكن على الجانب الآخر، يمكنها أيضًا أن تؤثر بشكل سلبي في الإنسان، حيث تجعله أكثر قلقًا، ويعاني من الهلوسات  السمعية، والبصرية، لذا، فقد تم تجريم استخدام تلك المادة قانونيًا.

بشكل عام طالما ليس هناك قانون يجرم ممارسات تجارة المخدرات أونلاين ستظل المسؤولية تقع على المستهلك، فهو الوحيد القادر على حماية نفسه من خطر استهلاك تلك المواد المخدرة.

هبة الفلاج

هبة الفلاح كاتبة، ومحررة إلكترونية مع خبرة عملية تمتد لأكثر من 7 سنوات، أعشق الكتابة منذ أن كان عمري 11 عام لذا، عملت كمحررة صحفية لبعض الوقت، وحاليًا اتجهت لمجال الكتابة الإلكترونية، أعشق الكتابة في كل المجالات بلا استثناء، هدفي الأساس هو أن أقدم تجربة قراءة جيدة للزائر يستفيض بها من المعلومات دون الشعور بالملل.....

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى