ثقافة وفنون

تأجيل الدورة الرابعة لمعرض الكتاب العربي بالسويد!

يواصل انتشار مرض كورونا بالعالم تأجيل وإلغاء العديد من التظاهرات والمعارض الدولية والإقليمية، فالعديد من الدول عبر ربوع العالم تخلت عن إقامة معارض مختلفة؛ خوفًا من زيادة انتشار هذا الوباء القاتل، وفي سياق متصل بالموضوع تم تأجيل الدورة الرابعة من معرض الكتاب العربي بالسويد الشهر القادم، وقد تم الإعلان عن ذلك في الصفحة الرئيسية للمعرض على الفايسبوك، وذلك بعد استشارة الجهات المختصة في المجال الصحي والوقاية في مدينة مالمو السويدية.

هذا وحرم هذا المرض القراء العرب وغيرهم من المهاجرين من فرصة التعرف على آخر الإصدارات الجديدة والكتب، بعدما واصل اجتياحه لدول أوروبا الشمالية، حيث توقفت العديد من المسابقات والمؤتمرات والندوات، وتم حظر السفر وإلغاء العديد من الرحلات بين دول الاتحاد الأوروبي، وأمام هذا الأمر القاهر، اجتمع أعضاء مجلس إدارة المعرض وتم اتخاذ قرار تأجيل المعرض إلى وقت لاحق، في انتظار ما سيعرفه العالم مستقبلًا بخصوص هذه الأمور.

وجاء هذا التأجيل كخطوة للحفاظ على سلامة الزوار للمعرض، وتماشيًا مع الخطوات الأخرى التي اتخذت من قبل دول كثيرة وفي مجالات مختلفة، كإيقاف أبرز الدوريات الأوروبية، ومنع الجماهير من حضور المباريات في بلدان أخرى بمختلف بقاع الأرض.

وفيما يلي نص البلاغ الصادر عن إدارة المعرض على الفايسبوك:

“بعد التواصل مع الجهات المسؤولة عن الصحة في السويد (دائرة الصحة والوقاية العامة، دائرة الأمن والسلامة في بلدية مالمو)، وبعد الاطلاع على قرار السلطات السويدية بخصوص ارتفاع درجة الخطر إلى مرتفع جداً بسبب انتشار فيروس كورونا، عقد مجلس إدارة معرض الكتاب بمشاركة مجلس الأمناء والشركاء (مكتبة مالمو، الاتحاد الدراسي ابن رشد، سكونسكا أكاديمي، ودار العود) اجتماعاً طارئًا تقرر على إثره التالي:
– تأجيل الدورة الرابعة لمعرض الكتاب العربي في السويد من 17 – 19 نيسان/إبريل إلى 2 – 4 تشرين الأول/أكتوبر 2020 في مدينة المعارض بمدينة مالمو؛ وذلك حرصاً من إدارة المعرض على سلامة الجميع؛ الزوار، فرق العمل، المشاركين والضيوف.
– يقوم فريق العمل بمتابعة الإعدادت اللازمة لاستكمال كل ما من شأنه إنجاح الدورة الرابعة في موعدها الجديد.”

هذا وكان العديد من القراء العرب ممن يتواجدون بدول الاتحاد الأوروبي يعولون على إقامة هذا المعرض؛ من أجل التقرب من الإصدارات الجديدة في عالم الأدب والعلوم، بعدما أضحى هذا الأخير موعدًا يجمع لم شمل القراء العرب وغيرهم، من كتاب ومؤلفين، ونافذة يطل من خلالها المثقفون على العالم].

فالهدف من معرض الكتاب العربي بالسويدي هو التعريف بالثقافة العربية، وتذويب فجوات الهوة بين الحضارات والثقافات الأخرى، لكن هذه الدورة التي كانت ستشكل قيمة مضافة لهذا المولود الجديد في بلاد المهجر لم يكتب لها النجاح، وسيتم تأجيلها إلى وقت لاحق، ما قد يشكل ضربة موجعة للمشرفين على إقامة هذا المعرض، ما لم يتم تدارك الأمر بطرق ووسائل مختلفة عن الدورات السابقة، حتى يواصل هذا المعرض بريقه وتألقه الذي عهده عليه رواده ومتتبعيه موسميًا.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبد اللطيف ضمير

كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق