علوم وصحة

تأثير تناول الأوبئة في وسائل الإعلام على المشاهد

يعلم أفراد المجتمع الذين يستعدون لوباء محتمل أن المعرفة هي القوة، ولكن هل هناك الكثير من الأشياء الجيدة؟ بالنظر إلى الخوف الواسع النطاق من المجهول عندما يتعلق الأمر بفهم مرض جديد، يتسائل الناس عن مقدار المعلومات التي يمكن أن يستهلكها المرء دون فقدان الموضوعية والسماح للتأهب لمواجهة الوباء.

لحسن الحظ، يمكننا أن نتعلم عن الاستجابة الصحية جسدياً ونفسياً، من خلال دراسة نتائج الاستجابة العامة للأوبئة الماضية، أحد المخاطر العامة الهامة المرتبطة تاريخيًا بخطر المرض، هو خطر الذعر غير الضروري وغير المبرر عندما تتباعد آراء وسائل الإعلام عن الواقع الطبي.

معلومات عامة عن الأوبئة

الأثر الإيجابي للمعلومات الصادقة

واحدة من المواضيع المشتركة خلال أوقات الأزمات الصحية هو إغراء الكارثة، ليس من المستغرب أن تغذي وسائل الإعلام هذه الظاهرة في بعض الأحيان، قام وليام شيرلاو وجوسلين راود بفحص هذه الديناميكية في “لماذا لم يختر الفرنسيون الذعر؟” (2013)، عند دراسة استجابة الجمهور الفرنسي للتهديد الصحي الناجم عن الأنفلونزا A / H1N1 لعام 2009، استخدم الباحثون ما وصفوه بـ “خيوط نظرية مختلفة مثل نظرية نشر الابتكارات ونظرية المفاجأة ونظرية التمثيل الاجتماعي”.

لاحظوا أنه ينبغي فحص سياسة الصحة العامة، وحلقات المرض، واستجابة الجمهور في “إطار اجتماعي معرفي أكبر يشتمل على تمثيلات ترتكز عليها حلقات وحملات المرض السابقة”، يقترحون أنه في الوباء الذي درسوه، تأثرت استجابة الجمهور إلى حد كبير من خلال “الإرساء المنتشر للتمثيل الاجتماعي للتهديد الوبائي بالانفلونزا الإسبانية عام 1918 في وسائل الإعلام العلمية والعلمية”.

في الواقع، تم في نهاية المطاف تشويه هذه التصريحات؛ لأنها وجدت أنها لا تضاهي هذا المرض، مما أدى إلى قلة الفزع من جانب الجمهور الفرنسي استجابة لوباء عام 2009.

كشفت الاختبارات التجريبية أن “الإطارات المنذرة بالخطر” لتهديدات الصحة العامة قد تأتي بنتائج عكسية، لأنها قد تقلل من قدرة منظمات الصحة العامة على الانخراط في تعبئة عامة فعالة للتعامل مع الحالات الأكثر خطورة من الأمراض الناشئة.  

في بحث سابق، كتب “ستيفن إل-موزاتى” عن هذه الديناميكية في “أجزاء من السماء المتساقطة والأوبئة العالمية” (2005) فيما يتعلق بالخوف الصحي المتلازمة التنفسية الحادة (السارس)، “اعترافًا بديناميكية نشعر بها بشكل كامل اليوم مع انفجار وسائل التواصل الاجتماعي، يلاحظ أنه سواء كان الموضوع هو السياسة أو الجريمة أو المشاهير أو الصحة العامة، فإن “التغطية المثيرة والاستغلالية هي عنصر إعلامي أساسي”، ويلاحظ أن تغطية السارس في عام 2003 لم تكن استثناء لهذه القاعدة”.

أوضح”موزاتى” أن الذعر الأخلاقي كان يغذيه معلومات حول العدوى التي ابتعدت بشكل كبير عن الواقع الطبي للحالة، وأشار إلى أنه على الرغم من أن الذعر الأخلاقي كان -لحسن الحظ- قصير العمر، إلا أنه كان واسع الانتشار.  

انتشار أوبئة الخوف أسرع من المرض

قبل انفجار وسائل التواصل الاجتماعي، كان التلفاز مرتبطًا بمستويات أعلى من الذعر، وجد جان فان دن بولك وكاثلين كوسترز، في “التعرض التلفزيوني مرتبطًا بالخوف من إنفلونزا الطيور” (2009)، الذي يدرس إمكانية تفشي فيروس H5N1 المسبّب لإنفلونزا الطيور، أن التعرض للتليفزيون مرتبط بشكل كبير بالقلق من الإصابة بالمرض، على وجه التحديد، وصفوا هذا القلق بأنه “وباء الخوف”، الذي يجادلون أنه يمكن نشره من قبل مصدر أكثر قسوة من الناقل البشري – وسائل الإعلام الإخبارية-، ويلاحظون أن الخوف الوبائي الناتج يسبق الوباء الفعلي، ويتطلب حلاً منفصلاً.

يشير المؤلفون إلى أن النتائج التي توصلوا إليها تشير إلى أنه كلما زادت مشاهدة التلفزيون، ارتفع مستوى القلق بشأن التهديدات الصحية مثل فيروس H5N1، مشيرين إلى بحث سابق بشأن استهلاك وسائل الإعلام، مما يدل على أنه من المستحيل تقريبًا على الأشخاص الذين يشاهدون التلفزيون تجنب برمجة الأخبار، ويعترفون بأن الأبحاث الأخرى متسقة في العثور على زيادة التعرض للأخبار المرتبطة بزيادة القلق بشأن المخاطر الصحية المحتملة.  

الاستهلاك المتوازن والاستجابة

تتطلب المحافظة على الصحة في أعقاب تفشي المرض استراتيجيات ذكية لجمع المعلومات والاستجابة لها، الحصول على معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب يساعدنا على التخطيط وفقا لذلك؛ لذلك عند اختيار منافذ الأخبار، فكر في مصداقية المصدر، وكذلك في المجالات التي تتداخل فيها المشورة الطبية مع المنطق السليم، اشترِ العديد من الإمدادات التي تحتاجها للحفاظ على نفسك وعائلتك، والآن، اغسل يديك.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

MAHMOUD HAFEZ

حياتي هي مملكتي لن أجبر احد على دخولها أو الخروج منها، و لكن استطيع ان أجبر من يدخلها ان .يحترم قوانينها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق