تكنولوجيا

تأثير استخدام الواقع الافتراضي على جودة التعليم

   يعتبر الواقع الافتراضي من أحدث التكنولوجيا المستخدمة، و أكثرها تأثيرًا في العديد من المجالات، حيث يوفر للمستخدم تجربة تفاعلية تحدث في بيئة محاكاة ثلاثية الأبعاد، فهو يمنح المستخدم فرصة عيش تجربة في عالم خيالي، و لتجربة هذا العالم يجب ارتداء نظارات الواقع الافتراضي  مثل (Oculus Rif  Vive HTC ,Samsung Gear VR) و لتحقيق مزيد من الانغماس في هذا العالم الخيالي، يمكن ارتداء سماعات الرأس، أو  ارتداء القفازات حتى تتضمن المحاكاة المعلومات الحسية، ما يؤدي إلى انغماس بدرجة أكبر في هذه البيئة.

   أحدثت تكنولوجيا الواقع الافتراضي تطورًا كبيرًا في  العديد من المجالات كالتعليم بمختلف مجالاته  والترفيه و التدريب، مثلًا في التعليم في  المجال الطبي يعتبر منصة فعالة لتدريب الأطباء الشباب، كونه يوفر للطلاب بيئة محاكاة تسمح لهم بالتدريب و الممارسة  العملية دون وجود مخاطر حقيقية، فوضع القفازات و النظارات الخاصة بالواقع الافتراضي يمكن أن يشعر الجراح أنه يقوم بعملية جراحية حقيقية، فيمكنه التدرب على العمليات الجراحية المعقدة، و هذا يساعد الطبيب على اكتساب المهارة العملية اللازمة لإجراء العمليات الجراحية، الأمر الذي تفتقر إليه طرق التعليم التقليدية، إضافة الى ذلك دمج المناهج التعليمية سواء كانت متعلقة بالمواد الطبية أو مواد أخرى، يؤدي إلى زيادة تحفيز الطلاب، مما يؤثر إيجابًا على أدائهم الأكاديمي و العملي.

   ويمكن استخدام الواقع الافتراضي في مجال التدريب المهني،  و عمل سيناريوهات من الصعب عملها في الحياة الحقيقية  بسبب المخاطر المتوقعة و التكلفة العالية، و التدرب عليها ، فيمكن تعليم طلاب الطيران كيفية الهبوط بالطائرة في بيئة محاكاة قبل الانتقال إلى العالم الحقيقي، أو كيفية التصرف في حال حدوث خلل بالمحرك،  و غيرها من الأسباب التي تؤدي إلى سقوط الطائرات،  و يمكن الاستفادة من الواقع الافتراضي في تدريب العساكر على بعض المهمات الخطيرة في بيئة افتراضية قبل ذهابهم لإنجاز  هذه  المهمات في العالم    الحقيقي، فهذا يقلل من الأخطاء و الخسائر البشرية، و يزيد نسبة نجاح المهمة، إضافة الى ذلك يمكن الاستفادة من تقنية الواقع الافتراضي في مجال الهندسة بمختلف تخصصاتها، فيمكن للطلاب التدرب على إصلاح الشبكات أو الطائرات، و يستفيد المعماريون من هذه التقنية في إمكانية تنفيذ المشاريع و الأبنية المراد إنشاؤها في بيئة محاكاة قبل تنفيذها على الأرض الواقع، مما يوفر تجربة أفضل للمتعلم، و يقلل الأخطاء.

   يعد استخدام الواقع الافتراضي في القطاع التعليمي أمرًا حديثًا، و يحتاج  إلى إمكانات مادية ضخمة، ولكن أثبتت الدراسات و الأبحاث العلمية، أن استخدامه  في التعليم يعطي فائدة أكبر من الاعتماد على طرق التعليم التقليدية المعتمدة على قراءة النصوص أو مشاهدة الفيديوهات، إضافة الى أنه يوفر التفاعل وتجربة أفضل للمتعلم و يشجعه على التعلم.

المؤلفون 

لين مرقه، خالد الزرو، تخصص علم الحاسوب، جامعة بوليتكنك فلسطين

المصدر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى