سياسة وتاريخ

بين الإرهاب والكراهية هناك حديث

إن الإرهاب له أكثر من تعريف، حيث هناك اختلاف في تعريف الإرهاب ومفهومه من دولة إلى أخرى، كما أن هناك فهم أخر للكراهية لذا سأحاول في مقالي هذا التعريف بالإرهاب والكراهية.

تعريف الإرهاب

أحدث تعريف الإرهاب جدلًا كبيرًا، من حيث المفهوم أو خلفياته وكذلك تأثيره على الدول ولقد أصبح بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 له طابع سياسي حيث صرح الرئيس الأمريكي وقال: “إن الحرب على الإرهاب تضل من أجل الحضارة، ترسم مسار القرن الحادي والعشرين، وهي أكبر من الصراع العسكري، وستحدد مصير الملايين عبر العالم”.

بعد هجمات 11 سبتمبر فتح ملف الإرهاب من جديد باعتبار أن العملية هزت واقع النظام العالمي حيث غيرت كثيرًا من المفاهيم السياسية.

لقد عرف الفرنسيون تعريفًا مميزًا للإرهاب على أنه: “عمل مستهجن يتم ارتكابه على إقليم دولة أخرى بواسطة أجنبي، ضد شخص لا يحمل جنسية الفاعل نفسه، بهدف ممارسة الغط في نزاع لا يعد ذا طبيعة داخلية”.

لقد وصف جورج بوش الابن مقاتلي طالبان والقاعدة “المقاتلون غير الشرعيين”، ولم تتمكن الدول من تعريف الإرهاب تعريف واحد يكتسب قبول كل الأطراف الدولية ومؤسساتها، بقي الاختلاف على تعريفه متواصل لأسباب دينية وسياسية وقانونية وتاريخية، إلا ان الإرهاب له صفة رئيسيه لا يختلف عليها اثنان هي العنف والتهديد باستعماله.

جرائم الكراهية والإرهاب

إن جرائم الكراهية لا يمكن اعتبارها أعمال إرهابية فالهجوم والاعتداء على شخص بسبب كراهيته لسبب ديني أو قومي لا يمكن أن نقارنه بفعل إرهابي الذي يتضمن نية سياسية ونفسية وراء فعله. فمثلًا العمل الإجرامي في معبد “شجرة الحياة “اليهودي سنة 2018 وتسبب في مقتل 11 شخصًا بريئًا وتمت العملية في مدينة بتسبيرغ على يد متطرف معاد لليهود والمهاجرين اعتبرها المحققون: “جريمة كراهية وليست إرهابا!”.

لقد تكاثرت جرائم الكراهية في العالم، تستهدف التسامح العالمي والوطني، إن تزايد أي مظهر من مظاهر التمييز والعنصرية أيًا كانت طبيعتها، عرقية أو دينية أو مذهبية أو ثقافية يدل على فقدان الإنسان لإنسانيته وللاحترام وهو دليل على أننا نعيش في زمن اللاوعي.

الإرهاب والحروب والعصابات

إن الإرهاب والصراعات العسكرية متشابهة في الأهداف من حيث خلق الصدمة والرعب لدى الطرف المقابل إلا الفرق أن الصراع العسكري المسلح هي حرب تقليدية.

التشابه بين تعريف الإرهاب وحرب العصابات يكون في عدد الأشخاص الذي يكون عادة صغير إلا أنه يحدث أثر مهم في المعارك والنزاعات باستخدام العنف كوسيلة في الحالتين. وهي تعنبر حربًا تقليدية توجه ضد القوات العسكرية للخصم.

حيث يستعمل التخريب والتدمير أو الاكراه والإجبار فهي مثلًا تعمد إلى دعم شق سياسي ضد آخر بطريقة سرية.

كما أن المجموعة المختصة في حروب العصابات تعمل على إشعار الدولة المقصودة بالخوف والخطر.

من خصائص الإرهابي إذ تم مقارنته بالإنسان العام أنه لا يعاني من أي مشكلة نفسية حيث أن اختياره من طرف المجموعات الإرهابية يتم بكل دقة لأهمية الحالة النفسية للفرد في تنفيذ العمليات الارهابية.

 

اقرأ أيضًا : التعليب الفكري والثقافي وتفسيره بالنظريات المختلفة للمحشي

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

صلاح الشتيوي

كاتب تونسيي كتب العديد المقالات في السياسة والبيئة والاقتصاد تم نشر اغلبها بجريدة الشروق الورقية و بعض المواقع العربية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق