رياضة

بيتسو يتخلى عن صاندوانز من أجل الوداد.. ومعلول غير مرغوب فيه

بعد انفصال الوداد الرياضي المغربي عن المدرب الصربي زوران مانولوفيتش، تقاطرت على إدارة النادي الأحمر مجموعة من السير الذاتية التي ترى في نفسها أنها قادرة على قيادة فريق كبير في حجم الوداد، وإخراجه من دوامة النتائج السلبية والأداء الكارثي الذي بات يطبع مباريات الفريق مؤخرًا، وجعله يعاني من سوء النتائج والإقصاء من مسابقات عديدة، ومن بين أبرز الأسماء الرنانة المرشحة لتولي هذه المهمة، مدرب صاندوانز الجنوب أفريقي “بيتسو”، والتونسي “نبيل معلول”، بالإضافة إلى أسماء أخرى كثيرة.

الوداد المغربي يريد بروفايل لمدربٍ قويٍ ذو سيرةٍ ذاتية مثقلة بالألقاب، ما يؤكد على أن كل من بيتسو ومعلول لهما ثقلهما قاريًا ومحليًا، وسبق لهما الفوز بالألقاب الأفريقية والمحلية، ولعبا أمام الوداد الرياضي في مناسبات عديدة، لكن الأقرب إلى قلوب الجماهير الودادية هو الجنوب أفريقي “بيتسو”، الذي يريد أن يخوض في مغامرةٍ جديدةٍ قد تحمله إلى الدوري المغربي للمحترفين لقيادة الحمر، بينما معلول قد لا يفلح في قيادة القلعة الحمراء كون أن الجماهير لا تريده، وتفضل عليه كل الأسماء المطروحة.

وما بين الاثنين هناك مفارقة غريبة، فواحدٌ عاشق الوداد وواجهه في العديد من مباريات أفريقيا، بينما الثاني مرشحٌ لهذا المنصب بعد طول عطالة، وفشل ذريع في كل المحطات التي قادها، ولم يفلح إلا مع الترجي الذي توج معه بطلًا لأفريقيا 2011، على حساب نفس الفريق الذي يريد أن يدربه حاليًا الوداد الرياضي المغربي.

التونسي نبيل معلول الغير مرغوب فيه من طرف أنصار النادي الأحمر مطروح بقوة على طاولة رئيس الوداد سعيد الناصيري، لكن إدارة الفريق تتريث كثيرًا في حسم الاسم الذي سيقود الحمر مستقبلًا، وبالرغم من كل المحاولات التي تسير في اتجاه إقناع الناصري بأحقية التونسي معلول في تدريب الوداد، إلا أن هناك عدم إجماع من اللجنة التقنية والمكتب المسير عليه، كون أن تجربة الوداد مع التونسي الآخر فوزي البنزرتي طبعها نوع من الغدر في وقت حرج وأكثر حساسية، حيث هرب مرتين تاركًا الوداد من أجل تدريب منتخب بلاده، ثم عاد مرةً أخرى وترك الفريق من أجل عيون نادي النجم الساحل التونسي، ولم يحضر مراسم حمل درع الدوري المغربي للمحترفين، والتي تربع من خلالها الفريق على عرش الدوري بعشرين بطولة، واضعًا النجمة الثانية على قميصه.

وحتى وإن سلمنا بأن التونسي نبيل معلول رجل المرحلة، ويصلح لأن يدرب الوداد، ولن يخون الفريق الأحمر، فإن حساسية موقعة رادس سيكون لها تأثيرٌ كبيرٌ في إبعاد معلول عن مركب بنجلون، كما أن الجماهير الودادية لن تنسى تعامل الإعلام التونسي السيء مع قضية فريق الوداد، والظلم الكبير الذي تعرض له في رادس٬ في نهائي دوري أبطال أفريقيا.

إذا كانت الجماهير الودادية لا ترغب في التونسي نبيل معلول، فإنها ترغب بشدة في أن يتعاقد الوداد مع المدرب المميز والعاشق للنادي الأحمر، الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني، الذي عبر عن حبه للنادي المغربي وجمهوره أكثر من مرة، ولا يستبعد فكرة تدريب الوداد وبدء رحلة جديدة.

هذا المدرب الشهير، والذي عبر في تصريح صحفي عن نيته في مغادرة ماميلودي صانداونز، حيث أكد يوم أمس تصريحًا له في بلاده جنوب أفريقيا، بأنه لن يجدد عقده مع فريقه الحالي صنداونز، ويعتزم خوض تجربة جديدة خارج الدوري الجنوب أفريقي خلال الفترة المقبلة، وتابع حديثه عن مطامحه وأحلامه المستقبلية، والفرق التي من الممكن أن يدربها، أشار إلى رغبته الكبيرة في التعاقد مع الوداد الرياضي المغربي، حيث قال “أعلم أن الوداد من دون مدرب الآن٬ لكني لا أتحدث عن الوضع الحالي”.

موسيماني مدرب كبير ويحتاج إلى تجربة جديدة مع فريق كبير في حجم الوداد، وبدوري شهير كالدوري المغربي الذي يتفوق على الدوري الجنوب أفريقي، حيث قال أنه لم يعد يهمه المال ولا المكافآت، وكل ما يحتاجه هو الألقاب والبحث عن تجارب جديدة، المال متوفر مع فريقه الحالي، لكن حجم الألقاب سيكون بعيدًا عن موطنه، فلو كان يريد المال لبقي في صنداونز حيث يتقاضى راتبًا كبيرًا، لكن المال لا يصنع التاريخ ولا يتوج بالألقاب.

إدارة النادي الأحمر إذا ما تعاقدت مع موسيماني، فأتوقع أن يعود الوداد إلى قوته التي فقدها مؤخرًا، وسيكون الفريق قد جلب واحدًا من أبرز الأسماء العالمية التي تحب النادي الأحمر، ففي كل خروج إعلامي يثني على الفريق المغربي، ويعطي إشارات قوية ليكون ربان سفينة الفريق الأحمر، حيث عاد ليقول لمحطة تلفزيونية في بلاده “الوداد؟ نعم إنهم فريق محبب إلي، وجمهورهم كذلك لا أعلم سر تعلقي بهم، ربما مواجهتي المتكررة معهم و حبهم لي قربني و قربهم مني كثيرا”.

فريق الوداد الرياضي المغربي يبحث عن مدربٍ لقيادة الفريق خلال الفترة المقبلة، والعديد من الأسماء الكبيرة مطروحة أمام الفريق، وسيحسم فيها النادي هذه الأيام بعد مباراة حسنية أغادير.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق