رياضة

بيب غوارديولا.. خسارة البدايات وفرص التعويض الممكنة

جاءت فتره التوقف الدولي لتتيح الفرصة للمنتخبات في شتى الأقطار للعب مباريات مهمة للبعض وتحضيرية للبعض الآخر، ولكنها بالمقابل فرصة مواتية لالتقاط الأنفاس وإعادة الحسابات لأندية بدأت مستواياتها تتراجع وباتت تفقد نقاطا مهمة في طريقها للمنافسة على الألقاب، والتتويجات وفي إنجلترا صنعت الهزيمة الأخيرة لحامل اللقب مانشستر سيتي الحدث ليتعرض النادي لخسارة غير متوقعة على أرضه وبين جماهيره من ويلفرهامبتون بثنائية نظيفة.

الخسارة التي تعرض لها مانشستر سيتي أمام الولفرز ليست الأولى في الدوري الإنجليزي فقد انقاد أشبال بيب غوارديولا لهزيمة سابقه في معقل نوريتش سيتي، وكذلك خسروا نقطتين بتعادل مخيب أمام توتنهام المترنح هذا الموسم في أدائه هو الآخر ليفقد زملاء رياض محرز ثماني نقاط من أصل أربع وعشرون نقطة ممكنة، وهي العلامة الكاملة التي حصدها منافسه الأول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ليفربول الذي حقق ثماني انتصارات متتالية جعلته يتربع على عرش الصدارة في إنجلترا، وبطولة البريميرليغ وبدا أنه من الصعب خسارة لاعبي يورغن كلوب بهذا المستوى والأداء المبهر.

ثماني جولات من بداية الدوري الإنجليزي لاتعني شيئا يذكر من مجموع ثمانية وثلاثون جولة هي مراحل الدوري الإنجليزي الممتاز، والأندية مهما كان مستواها معرضة لتقلبات عدة اصابات لاعبين، وسوء حظ، وأداء محبط وخصم في يومه كلها معطيات تبقى واردة لكن تخبط السيتي غير المتوقع في بدايات مشوار الدفاع عن لقبه يفرض على مدربه الأفضل في العالم بحسب الكثيرين مراجعة خططه، وإعادة ترتيب أوراقه فتدارك النقاط الضائعه في دوري تنافسي بحجم البريميرليغ ليس بالأمر السهل وباتت أمور السيتيزنس معلقة كذلك بفقدان الليفر للنقاط وهو مايعيد للأذهان ماحدث الموسم الفارط وفارق النقاط السبع التي كانت تفصل المارد الأحمر على منافسه السماوي والتي استطاع نجوم السيتي تقليصها، وتجاوزها بفعل الانتصارات المتتالية من جهة، واخفاق ليفربول الذي كان يصارع وقتها على جبهة دوري أبطال أوروبا وهو ما أنهك زملاء محمد صلاح وأفقدهم صدارة الترتيب وفي النهاية خسارة لقب كان في المتناول لولا سوء الطالع وارهاق لاعبي ليفربول.

ماحدث الموسم المنصرم ليس مستبعدا أن يتكرر مرة أخرى ولكن على مانشستر سيتي، ومدربه بيب عدم خسارة أي نقاط ممكنة في قادم الجولات وانتظار تعثر المنافس الذي لايملك في دكة الإحتياط بدائل ممتازة بجودة الأساسيين بعكس السيتي الذي وإن افتقد عدة عناصر بسبب الإصابات المتكررة، وكثرتها خاصة في الخط الخلفي للمان سيتي كلابورت وستونز إضافة للغائب منذ بداية الموسم لاعب الجناح الهجومي لوروا ساني قبل أن يلتحق بركب المصابين رمانة خط الوسط، وأبرز لاعبي المانشستر كيفين دي بروين ولكن حتى مع عودة هؤلاء على غوارديولا استقدام مدافع أو اثنين في الميركاتو الشتوي إذا كان يرغب حقا في المنافسة محليا وقاريا فالدفاع هو أكثر مايقلق محبي، وعشاق السيتزنس الذي بات مشرعا لكل مهاجمي الخصوم بمافيه مهاجمي الأندية المتواضعه كنرويتش سيتي وولفرهامبتون.

لاخوف على مانشستر في ظل قيادة مدربه المحنك بيب غواردويلا الذي يتميز بالنفس الطويل خاصة في بطولة الدوري المحلي، وأثبت ذلك من قبل مع برشلونة وبايرن ميونيخ وناديه الحالي في المواسم السابقة، ولايلوح في الأفق تهديد أكبر لمان سيتي في الدوري إلا الشرس يورغن كلوب وفريقه الذي بالتأكيد يطمح لنيل لقب البرميرليغ ليعيد لليفر أمجاد بطولة مفقودة منذ قرابة 30سنة، ولن يتنازل على فرصة التتويج بها الأمر الذي سيفتح المجال لمنافسة لايتوقع أحدا نتيجتها النهائية إلا في الأمتار الأخيرة من جولات المتعة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

يحيى خليل

صحفي مختص في الشأن الرياضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق