أسلوب حياة

بمناسبة اقتراب عودة الطيران.. إليك إجابة أشهر الأسئلة عن الرحلات الجوية

في حالة كنت تخطط للسفر الخارجي بمجرد عودة الطيران من وإلى دولتك مرة ثانية، بعد توقفه عدة أشهر بسبب تفشي وباء كورونا الذي لا يزال مستمرًا؛ ننصحك بقراءة هذا الدليل الشامل للاستفسارات عن الرحلات الجوية والطيران، التي يشاركها معنا الطيار ومدرب الطيران “أحمد السيد”.

س: إذا توقفت المحركات في الهواء ماذا سيحدث؟

ج: لن يحدث شيئًا.. لأن الطيارين مدربين بشكل جيد جدًا على هذا الموقف، حيث سيهبطون بالطائرة في أقرب مطار أو مكان صالح للهبوط من دون محركات، مثل الطيران الشراعي.

س: هل تتسبب المطبات الهوائية في سقوط الطائرة؟ ولماذا يطلب الطيار ربط الأحزمة أثناء المطبات الهوائية؟

ج: المطبات الهوائية من أسهل ما يمكن.. فهي عبارة عن تيار أو دوامة هواء بسيطة جدًا، لا يمكن أن تسبب أي ضرر للطائرة إلا في حالات نادرة جدًا والضرر لا يؤثر على سلامة الطائرة أو الركاب. والهدف من الأحزمة هو ضمان جلوس كافة الركاب لتجنب اصطدام أيٍ منهم حينما تهتز الطائرة فجأة. خاصة الأطفال، كما تعد إشارة لطاقم الضيافة ليقوموا  بتعليق تقديم أي مأكولات أو مشروبات لتفادي سكب أي شيء.

ويضيف مدرب الطيران “أحمد السيد”: إذا لاحظت جلوس طاقم الضيافة في مقاعدهم أثناء الرحلات الجوية اعلم أن المطبات الهوائية المقبلة ستكون شديدة بعض الشيء، ومع ذلك ليس لها تأثير على الطائرة أيضًا.

س: كيف يعرف الطيار بوجود مطبات هوائية وكيف يرى في العواصف والرؤية المنعدمة؟

ج: قبل الإقلاع يأتي للطيار تقرير طقس مفصل، وكذلك من أبراج المراقبة على طول خط السير، بالإضافة إلى رادار متطور جدًا في الطائرة نفسها يوضح كل التفاصيل على الشاشات أمامه، شاملة حالة الجو والتضاريس وخط السير وحتى الطائرات التي حوله.

س: لماذا تهتز أجنحة الطائرة بشدة أحيانًا؟ هل هذا طبيعي؟ هل من الممكن أن تنكسر؟

ج: هذا طبيعي جدًا وغير ممكن أن تنكسر.  فهي مصممة لتكون مرنة وتتحمل الاهتزازات، لأنها لو كانت صلبة لكانت انكسرت.

س: ما تفسير الدخان الذي يخرج من السقف أحيانًا؟

ج: هذا ليس دخانًا، بل هو بخار ماء من التكييف، ناتج عن فرق الرطوبة وقت تشغيل التكييف بين الهواء داخل وخارج الطائرة.

س: ما مدي سلطة الطيار؟

ج: الطيار مسؤول بشكل كامل عن سلامة وحياة الركاب والطاقم والطائرة نفسها أثناء الرحلات الجوية وحتى الناس على الأرض المحتمل أن يتأثروا بالطائرة لأي سبب، وبالتالي مقابل هذه المسؤولية له سلطات واسعة جدًا تعطيه تحكمًا كاملًا فيهم. وعلى سبيل المثال:

  • يمكن للطيار أن يمنع أي راكب من الركوب على الطائرة دون إبداء الأسباب ومن حقه مخالفة أي قوانين محلية أو دولية وحتى تعليمات برج المراقبة إذا رأى فيها ما يهدد سلامة الركاب.
  • تعرض مخالفة أوامر الطيار أثناء تأدية وظيفته من أي شخص أيًا كان للسجن.
  • من حق الطيار منع قوات الأمن في أي دولة شاملة الجيش والشرطة من الصعود على الطائرة أو تفتيشها مهما كانت الأسباب.
  • تعليمات الأمن والسلامة التي تعرض في أول الرحلة تعتبر تعليمات من الطيار ويعد اتباعها أمرًا إجباريًا.

س: لماذا يوجد طيارين اثنين طالما هناك طيار آلي؟

ج: الطيار الآلي على الرغم من إنه جهاز متطور جدًا فإن إمكانياته محدودة للغاية بالنسبة للعقل البشري، ووارد جدًا أن يخطئ مثل أي جهاز إلكتروني. وبالتالي فإن مهمة الطيار الآلي تنحصر في تخفيف حمل القيادة عن الطيارين أو القيادة في حالة انعدام الرؤية، لكن الطيار لا يستطيع قيادة الطائرة وحده. بل يجب على الطيار أن يبرمجه و يعدل في معلوماته طوال الرحلة، ويظل تحت إشرافه طوال الوقت. وبالإضافة لذلك فإن المراحل الحرجة في الرحلة مثل الإقلاع والهبوط عادةً يقوم بها الطيار بشكل يدوي بدون تدخل من الطيار الآلي.

بمناسبة اقتراب عودة الطيران.. إليك إجابة أشهر الأسئلة عن الرحلات الجويةس: يوجد في كابينة القيادة أزرار وشاشات كثيرة جدًا هل الطيار على علم بها كلها وكيفية استخدامها؟

ج: على علم بها ويحفظها كلها عن ظهر قلب ويستخدم ٩٠% منها، والـ ١٠% الآخرين في حالات الطوارئ المختلفة لإطفاء حريق في المحركات مثلًا.

س: لماذا يجب علينا إغلاق الموبايلات والإلكترونيات وقت الإقلاع والهبوط؟ هل تؤثر بالفعل على الأجهزة؟

ج: على الرغم من أن أجهزة الطائرة معزولة جيدًا عن التشويش فإن هذه الأمور من الممكن أن تؤثر فعلًا أثناء الرحلات الجوية على الأجهزة وعلى جودة الصوت في التواصل مع برج المراقبة.

س: لماذا يجب تعديل وضع الكراسي وفتح ستائر الشبابيك وإطفاء النور وقت الإقلاع والهبوط؟

ج: ذلك تحسبًا لحدوث أي حالة طوارئ، حيث يجب أن تكون المسافة بين الكراسي واسعة تسمح بخروج الركاب بسرعة ويجب أن تكون الشبابيك مفتوحة حتى يكون طاقم الضيافة والركاب على دراية بالوضع خارج الطائرة قبل الإخلاء، ويتم إطفاء النور حتى تكون العين معتادة على الظلام ويسهل الرؤية بعد الإخلاء لو كان ليلًا.

س: ما هو أفضل مكان في الطائرة بالنسبة إلى الركاب؟

ج: يعد منتصف الطائرة هو أفضل مكان في الطائرة، أعلى الجناح، بجانب مخارج الطوارئ لأكثر من سبب:

  • لأن هذا هو أقل مكان تأثرًا بالمطبات الهوائية لأنه في مركز ثقل الطائرة.
  • لأن الكراسي بجانب مخارج الطوارئ أوسع بكثير من الكراسي العادية لتسهيل عملية الإخلاء.

س: لماذا لا يوافق الطاقم على تغيير الكراسي بعد إقلاع الطائرة رغم وجود كراسي فارغة؟

ج: لأن الطائرة يجب أن تكون متوازنة بطريقة معينة. ولا يجب أن يكون جميع الركاب متركزين في الأمام أو في الخلف. أو في اليمين أو اليسار، ويشمل هذا الأمتعة أيضًا.

ويتم تقديم تقرير الوزن للطيار قبل الرحلات الجوية أو الإقلاع، يشمل عدد الركاب، وتوزيعهم، ووزن الأمتعة، وطريقة وضعها، وهو ما يؤثر على حسابات الطيار خلال الإقلاع و الهبوط. وأي تغييرات كبيرة في المعلومات من الممكن أن تؤدي لكارثة.

ويضيف الطيار ومدرب الطيران “أحمد السيد”:  من الممكن أن تحدث تغييرات طفيفة في توزيع الركاب، لكن هذه التغييرات يتركها الطاقم للحالات الإنسانية، مثل الركاب المرضي مثلًا، أو من معهم أطفال.

س: أثناء صعود الطائرة لماذا نسمع صوت المحرك رغم أن الطائرة لم تعمل بعد؟

ج: هذا المحرك يسمى بوحدة الطاقة المساعدة، وهو محرك صغير غير ظاهر، موجود داخل جسم الطائرة في منطقة الذيل مسؤول عن توليد الطاقة اللازمة لتشغيل أجهزة الطائرة وقت توقف المحركات الأساسية.

س: لماذا يكون الهبوط عنيفًا أحيانًا؟ وهل معنى هذا أن الطيار غير مدرب جيدًا؟

ج: لا يوجد شك في أن الهبوط هو مقياس لأداء الطيار و خبرته وجودة تدريبه. لكن أحيانًا يكون الجو سيئًا أو سرعة الريح عالية أو اتجاهها عمودي على المهبط. فيضطر الطيار أن يقوم بمناورة عنيفة بعض الشيء حتى يثبت الطائرة على الأرض ويمنعها من الانحراف عن مسارها.

س: سمعت في فيديو احتياطات الأمان الذي يعرض قبل الإقلاع إنه إذا اضطرت الطائرة لعمل هبوط اضطراري على المياه ولبست سترة النجاة فإنه لا يجب عليّ نفخها إلا بعد الخروج من الطائرة..  لماذا؟

بمناسبة اقتراب عودة الطيران.. إليك إجابة أشهر الأسئلة عن الرحلات الجويةج: إذا فتحت سترة النجاة وأنت لا تزال بداخل الطائرة ودخلت مياه في الطائرة، فإنك سوف تعلق بداخلها ولن تتمكن من الخروج من الباب لأنك ببساطة لن تتمكن من السباحة أو الغطس.

س: كم تكون سرعة الطائرة وقت الإقلاع والهبوط وخلال الرحلة؟

ج: تختلف السرعة من طائرة لطائرة، ولكن في المتوسط تكون حوالي 300 كم/ساعة وقت الإقلاع والهبوط، وخلال الطيران تزيد ومن الممكن أن تصل لـ 1000 كم/ساعة.

س: لماذا ترتفع الطائرة على ارتفاعات عالية جدًا؟ ولماذا لا تطير قريبًا من الأرض؟

ج: هناك أكثر من سبب:

  • أهمهم إن كثافة الهواء في الارتفاعات العالية تكون قليلة جدًا، وهذا يقلل مقاومة الهواء للطائرة أثناء الوحلات الجوية وبالتالي تطير بسرعة أكبر وتوفر وقود أكثر.
  • السبب التاني هو أن الطيران على ارتفاع عالي فيه عنصر أمان كبير في حالة توقف المحركات، لأنه سيتيح وقتًا طويلًا للطيارين حتى يهبطوا بدون محركات.

س: لماذا نشعر أحيانًا أن الطائرة تدور حول نفسها؟

ج: يسمى هذا بالـ  Holding وهو عبارة عن مناورة تحدث حينما يريد الطيار “صف” الطائرة في الهواء. وبالطبع لا يمكن للطائرة أن تقف في الهواء وإلا سقطت. لذلك فإن الحل الوحيد لأن يظل الطيار في نفس المكان هو أن يظل يدور حول نفسه.

بمناسبة اقتراب عودة الطيران.. إليك إجابة أشهر الأسئلة عن الرحلات الجويةويوضح مدرب الطيران “أحمد السيد”: تقع منطقة الهولدنج عادةً قرب المطارات، ويطلب برج المراقبة من الطيار عمل هولدنج عندها، وأن يظل يدور في مسار يكون غالبًا على شكل مستطيل عندما يكون المطار مزدحمًا جدًا.

 

س: ما هي المراقبة الجوية وما هو دور أبراج المراقبة؟

ج: هم عصب النقل الجوي، حيث ينظمون المرور أثناء الرحلات الجوية بالنسبة للطائرات، ومن غيرهم ستصطدم الطائرات في بعضها. حيث يقومون بتحديد اتجاه وسرعة وارتفاع كل طائرة من أول حركتها إلى موعد وصولها.

بمناسبة اقتراب عودة الطيران.. إليك إجابة أشهر الأسئلة عن الرحلات الجوية

س: لماذا يكون هناك صوت عالي جدًا بمجرد أن تلامس الطائرة الأرض قبل التوقف؟

ج: تتوقف الطائرة عند الوصول بـ 3 طرق. وغالبًا ما يتم استخدامهم سويًا. فهناك فرامل في العجل، وفرامل في الجناح تصد الهواء وتفرمل الطائرة. وفرامل في المحرك عن طريق دفع الهواء بشكل عكسي وهي التي تسبب الصوت العالي لأن المحرك يعمل بطاقة عالية قريبة من طاقة الإقلاع ولكنه عندما يدفع الهواء للأمام تقل سرعة الطائرة.

س: على أي أساس يتم تحديد اتجاه الإقلاع والهبوط؟

ج: العبرة باتجاه الرياح. فالقاعدة إن أي عملية إقلاع أو هبوط يجب أن تتم عكس اتجاه الرياح، أي إذا كان الهواء قادمًا من ناحية البحر يكون الإقلاع والهبوط في اتجاه البحر عكس الهواء، والعكس صحيح.

س: هل بالفعل هناك خطر من وضع سماعات الأذن في الطائرة؟

ج: معلومة صحيحة جدًا ومهمة جدًا وتنطبق على السماعات التي يتم وضعها في الأذن،  وعلى سدادات الأذن أيضًا التي تمنع الضوضاء. ولا تنطبق على سماعات الرأس التي تكون على الأذنين من الخارج.

ويتمثل مصدر الخطورة في أن أذني الإنسان مفرغة من الداخل مثل الأنبوبة. وعندما تنسد بأي شيء مثل السماعات أو السدادات، فإن الهواء يتم حبسه داخل هذه الأنبوبة فيضغط على طبلة الودن ويسبب ألم شديد ومن الممكن تضرر الأذن أيضًا.

 

 

س: هل يوجد بالفعل خطر من الطيران بعد الغطس؟ ما مدى صحة هذه المعلومة؟

ج: معلومة صحيحة جدًا ومهمة جدًا، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى حدوث مضاعفات خطيرة أو الوفاة. لأن أي شخص يقوم بالغطس باستخدام أنبوبة تنفس، ولو حتى غطسة واحدة يجب أن ينتظر على الأقل 24 ساعة حسب التوصيات العالمية قبل أن يركب طائرة أو يصعد أي مرتفعات. والسبب إنه طبيعة الجسم البشري يحتاج أن يتخلص من بعض الغازات الزائدة التي تدخله من التنفس. فعندما يغطس الجسم تحت الماء يتم حبس جزء من هذه الغازات تحت الجلد وفي المفاصل بفعل ضغط المياه، ويعد النيتروجين خطر جدًا أن يتم حبسه. وتبدأ هذه الغازات في الخروج بشكل طبيعي من الجسم بمجرد الصعود فوق سطح الماء، ولكنك إذا صعدت أي مرتفعات أو ركبت طائرة قبل أن تخرج هذه الغازات فإنها ستتمدد تحت الجلد وفي المفاصل وتسبب حينها الرحلات الجوية مضاعفات خطيرة.

س: هل يمكن للطيار أن يرتدي نظارة؟

ج: لا تنطبق أسطورة أن الطيار لا يمكنه ارتداء نظارة إلا على الطيران الحربي فقط. ولكن في حالة الطيران المدني فإن الكثير من الطيارين يرتدون نظارة، طالما أن نظرهم بالنظارة بكون 6\6.

المصدر

اقرأ أيضًا : على رأسها القاهرة.. تعرف على أفضل مدن السياحة الثقافية في العالم

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق