رياضة

بعد هزيمة المقاولون، إلى أين يتجه النادي الإسماعيلي؟

إلى أين يتجه الإسماعيلي؟

حينما يكون الحديث عن النادي الإسماعيلي فعلى الجميع أن يُدرك مكانة هذا النادي العريق الذي سطع نجمه في الستينيات (الجيل الذهبي) الذي تسيد الكرة الأفريقية حينها واستطاع أن يكون أول فرق عربي يفوز بدوري أبطال أفريقيا بعد تغلبه على الأنجلبير في نهائي البطولة.

النادي الإسماعيلي لم يتوقف عن المنافسة في كافة البطولات، فكان خصمًا قويًا للأهلي والزمالك والترسانه والأوليمبي واستطاع أن يستكمل مسيرة الألقاب وسط كوكبة من النجوم التي مر عليها بعض الأوقات دون أن تتقاضى رواتبهم، و وسط إغراءات من أندية أخرى إلا أن أنتمائهم لهذا الكيان العريق جعلهم يتمسكون بالبقاء داخل جدران هذا الكيان، فضحى العديد من النجوم بأموال طائلة من أجل الحفاظ على اسم وكيان النادي الإسماعيلي.

فقد تعاقب الكثير من الأجيال على تاريخ هذا النادي، فبعد جيل علي أبو جريشه وسيد عبد الرازق وأسامة خليل ورضا و شحته والعربي توالت الأجيال بعدهم فكان جيل حمزة الجمل ومحسن عبد المسيح وإيهاب جلال وسعفان الصغير ومحمد صلاح أبو جريشة وعطية صابر واستطاعوا أن يحققوا الفوز على الأهلي في نهائي البطولة بهدف أحمد فكري الصغير والذي تُوج حينها هدافًا للبطولة.

و تلى هذا الجيل جيل محمد بركات وإسلام الشاطر وحسني عبد ربه وعماد النحاس وجون أوتاكا واستطاعوا أن يصلوا بـ النادي الإسماعيلي إلى منصات التتويج، فبعد حصدهم لقب الدوري من الأهلي في جيله الذهبي حينها، استطاعوا أن يصلوا إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا ولم يحالفهم التوفيق للفوز باللقب الثاني أفريقيًا.

الى أين اتجه النادي الإسماعيلي بعد هذا الجيل الذهبي؟

تحول الإسماعيلي بعد هذه الفترة إلى سبوبة وأصبح مطمعًا للكثير من رجال الأعمال، فتنافس الكثير ممن يدعون حبهم وانتمائهم لهذا الكيان للظفر بمنصب رئيس النادي وبالفعل في عهد محمود عثمان حدث زلزال في الإسماعيلي بعد رحيل جيل من أفضل الأجيال التي مرت على تاريخ النادي، فتم التفريط في خالد بيبو ومحمد بركات وعماد النحاس وإسلام الشاطر ومحمد عبد الله وأحمد فتحي وحسني عبد ربه (جميعهم انتقلوا للأهلي بإستثناء حسني عبد ربه). وهنا كانت بداية إنهيار النادي بسبب عدم الحفاظ على القوام الأساسي الذي يستطيع أن ينافس على البطولات.

دخلت خزانة النادي أموال طائلة وقام رئيس النادي بإستقدام لاعبين دون المستوى ولا يليقوا باسم ومكانة النادي. بعدها توالت الإدارات ولم يستطع رئيس نادي أن يُعيد الإسماعيلي إلى مكانته الطبيعيه واستمرت معاناة النادي إلى 2009 حينما وصل الإسماعيلي حينها إلى مباراة فاصلة مع النادي الأهلي بعد ظلم تحكيمي تعرض له النادي في هذه البطولة التي لم يكن الأهلي حينها يستحق أن يصل إلى مباراة فاصلة بعد فوزه على طلائع الجيش بطريقة تعجب منها الكثير من متابعي الكرة المصرية وخسر النادي الإسماعيلي الدوري حينها ولكنه أعطى أملاً لجماهيره بأن الإسماعيلي قادم لا محالة.

ماذا يريد إبراهيم عثمان من الإسماعيلي؟

توالى العديد من الرؤساء على النادي واستطاعوا أن يصلوا به إلى الهاوية، فبعد تجربة رأفت عبد العظيم الذي فرط في فريق كامل بعد رحيل محمد فتحي ومعتصم سالم وإبراهيم يحي وأحمد حجازي وأحمد سمير فرج وأحمد صديق وجودوين وعبد الله الشحات وعبد الله السعيد وأحمد علي ولحق بهم أحمد خيري. فريق كامل يرحل و لم يقوم حتى بتعويض هذه المراكز.

إنهار الإسماعيلي و لكن لم يفعل أحد من الرؤساء مثلما يفعل إبراهيم عثمان الذي استطاع أن يدمر النادي. فرغم رحيل كل هؤلاء الرؤساء كانت كرة الإسماعيلي هي الكرة التي يحبها عشاقه ولكن استطاع آل عثمان محو تاريخ واسم و كرة هذا النادي بأن وصلوا به إلى مراكز الهبوط وتحول النادي إلى تورته يتقاسمها الفاسدون من السماسرة والوكلاء فلم يكن يعنيهم أي شيئ سوى نهب خزائن النادي. و لكن على عشاق هذا النادي أن يتحدوا لإقصاء هذا المجلس الذي عصف باسم وتاريخ النادي فقد طفح الكيل ولم يعد أحد يتحمل رؤية هذا النادي وهو ينهار يومًا تلو الآخر. فأرجو من السادة المسئولين أن ينقذوا النادي الإسماعيلي فهناك جماهير تتنفس كرة القدم حينما تعزف السمسميه التي تتمتع بها كرة الدراويش على مر العصور.

أحمد عادل مهدي

أحمد عادل محمد مهدي حاصل على بكالوريوس تربية شعبة لغة إنجليزية أعمل كروائي و كاتب

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى