سياسة وتاريخ

بعد هزائم متتالية.. هل يرمي «إعلان القاهرة» طوق النجاة لحفتر؟

هناك تكهنات أن الجيش المصري يستعد للتدخل في ليبيا لحماية حدوده وأمنه القومي، خاصةً بعد خروج إعلان القاهرة للنور.

ويرى مناصرو التدخل المصري في الشأن الليبي، ضرورة دعم الجيش المصري بعد تقهقر قوات الجنرال خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي، وتراجعها على الأرض إثر هزائم متتالية مُني بها بعد انتصار قوات حكومة الوفاق الوطنية التي تحظى باعتراف دولي.

وبدأت الأزمة الليبية في عام 2011 عقب الثورة التي أطاحت بالرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بعد انتشار جماعات مسلحة خارج سيطرة الحكومة.

زاد من حدة الصراع في الأزمة الليبية الانفلات الأمني والخلافات السياسية والوضع الاقتصادي المتدهور، وأصبحت البلاد مقسمة بقوة السلاح التي تفرضه القوى المسيطرة على الأرض وظهور قوى متعددة في المشهد الليبي من أبرزها؛ حكومة فايز السراج المعترف بها دوليًا، ومقرها طرابلس، وحكومة عبدالله الثني، ومقرها طبرق وتحظى بدعم حفتر.

وفي عام 2015، صادقت كل الأطراف الليبية على اتفاق الصخيرات بالمغرب لإنهاء الحرب الأهلية تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأعلن خليفة حفتر في أبريل الماضي، قبول التفويض الشعبي لإدارة البلاد وإسقاط اتفاق الصخيرات، وقال قائد قوات غرب ليبيا إن “الاتفاق السياسي دمّر البلاد وقادها إلى منزلقات خطيرة”.

ومع تطور العمليات العسكرية، وصلت قوات خليفة حفتر إلى مشارف العاصمة الليبية طرابلس، سعيًا منها لإسقاط حكومة فايز السراج. مما دعا حكومة الوفاق إلى إبرام اتفاقية للتعاون الأمني والعسكري وترسيم الحدود مع تركيا.

مكّنت الاتفاقية تركيا من استخدام أجواء ليبيا ومياهها الإقليمية بأريحية، كما قامت بارسال السلاح والطائرات المسيرة والعناصر المسلحة إلى طرابلس مما أدى إلى قلب موازين القوى لصالح حكومة الوفاق وتحرير الكثير من المناطق في غرب ليبيا من قبضة حفتر.

على ضوء التطورات المتسارعة في المشهد الليبي، عُقد اجتماع في القاهرة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، وخليفة حفتر، وتم الاتفاق على ما يُسمى بـ”إعلان القاهرة“، الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار وتفكيك الميليشيات المسلحة.

وبدورها، رحبت كلًا من فرنسا وإيطاليا وألمانيا والإمارات والسعودية والعديد من الدول، بإعلان القاهرة ودعمها للمبادرة المصرية.

ومن جانبه، رفض رئيس المجلس الأعلى للدولة في حكومة الوفاق، خالد المشري، إعلان القاهرة حيث قال “نرفض أي مبادرة لا تقوم على الاتفاق السياسي الليبي”.

قد تستدعي تعقيدات الوضع الليبي تدخل الجيش المصري للحفاظ على الحدود و الأمن القومي لبلاده، ومن أجل قطع يد الأتراك في ليبيا، وهو خيار استراتيجي لا مناص منه لحفظ أمن مصر والمنطقة.

ويعتقد البعض أن نظرية المؤامرة مازالت قائمة، معتبرين الهدف الخفي من وراء دخول تركيا إلى ليبيا في ظل صمت دولي،  أن أنقرة تستهدف بتلك الخطوة العسكرية الجيش المصري.

وقد يؤدي إدخال الجيش المصري في صراع وحروب خارج أرضه، إلى الإطاحة به كأحد أقوى الجيوش في العالم. فهل يجرؤ السيسي على دخول الحرب في ليبيا؟

اقرأ أيضًا: صراع مصر ضد تركيا بحلبة ليبيا المفعول بها!

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق