سياسة وتاريخ

بعد شهر من تولى بايدن السلطة، أمن إسرائيل أولاً.

دائمًا ما كانت الدولة الإسرائيلية هي الطفل المدلل لأمريكا. فمنذ نشأة إسرائيل وتكون العلاقة بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية، وهى تعتبر أن إسرائيل هي ولاية من ضمن ولاياتها، ولكنها ولاية تقع خارج حدودها و لكنها تتمتع بالوصاية و الرعاية مثلها مثل باقي الولايات الأمريكية.

أمن إسرائيل أولاً

مر ما يقارب الشهر الآن على تولى الرئيس الأمريكي الجديد / جو بايدن رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية ومن الواضح أن أولى المهام التي جاءت على رأس أولويات سياسته، هي كالعادة أمن إسرائيل. ذلك الهاجس الذى يسيطر على القادة في أمريكا و على الشعب الإسرائيلي.

فنجد أن الملف الإيراني يأتي على ضمن أولويات السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي / بايدن، بما تشكله إيران و برنامجها النووي من تهديد على أمن إسرائيل، وأن إسرائيل لن تسمح بامتلاك إيران للسلاح النووي مهما كانت النتائج و ذلك حسب ما صرح به رئيس الوزراء الإسرائيلية /بنيامين نتنياهو مؤخرًا.

وربما كان هذا التصريح لنتنياهو بمثابة ضوء أخضر للرئيس الأمريكي من أجل أن يتعامل مع الملف الإيراني أولًا و قبل كل شيء وحتى قبل القضية الفلسطينية ذاتها.

ماذا لو أكملت إيران برنامجها النووي؟

أبعد كل هذا المشوار الذى قطعته إيران في برنامجها النووي هل يمكن لها أن تتخلى عنه؟ أعتقد أن إيران لن تتخلى عن برنامجها النووي مهما كانت النتائج ،حتى لو وصل الأمر الى الحل العسكري من جانب الغرب وأمريكا.

فإيران تتبع سياسة السير بهدوء، خطوة خطوة دون مفاجآت للآخرين و عدم إتباع اسلوب الصدمات السياسية في برنامجها النووي.

صواريخ إيران

أعتقد أن الغرب وأمريكا تعمل حسابًا للصواريخ الإيرانية والتي تمتلكها إيران والتي تهدد به أعدائها خاصة وأنها تصل إلى إسرائيل وتهدد الوجود الآمن لإسرائيل.

بالإضافة إلى أن هذه الصواريخ الإيرانية تهدد العديد من حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية مثل المملكة العربية السعودية الحليف الاستراتيجي لأمريكا والعدو الرئيسي لإيران منذ قيام الثورة الخومينية في إيران في السبعينيات.

الحرب العراقية الإيرانية

أثبت الحرب العراقية – الإيرانية والتي استمرت لما يقارب العقد من الزمان إلى أن إيران أو الجمهورية الإسلامية الإيرانية قوة لا يستهان بها .فبالرغم من القوة الكبيرة للعراق أثناء حكم الرئيس العراقي السابق /صدام حسين ودعم دول الخليج له في حربه ضد إيران ،إلا أن إيران استطاعت الصمود في الحرب ضد العراق و من وراءه دول الخليج وهو ما تخشاه الولايات المتحدة الأمريكية من أن يطول أمد الخيار العسكري إذا ما لجأت إليه في مواجهة إيران و برنامجها النووي  وأن تتحول إلى فيتنام جديدة تقع في براثنها من جديد.

لذلك تلجأ الولايات المتحدة الأمريكية إلى سياسة النفس الطويل في تعاملها مع الملف الإيراني فهي لم تتسرع وتلجأ إلى الحل العسكري مباشرة رغم تعاقب الرئاسات الأمريكية من أوباما إلى ترامب إلى بايدن، فكلهم جميعًا لم يلجوا إلى الحل العسكري وفضلوا التفاوض والاتفاقات الدولية من أجل حل الملف الإيراني.

فيا ترى هل تنجح هذه الأساليب الأمريكية في حل الأزمة الإيرانية أم أن الأمر في النهاية سيحسم بالحرب و الحل العسكري.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى