أخبار عالمية

بسبب أحداث مينابوليس.. ترامب يهدد والجيش الأمريكي يخرج عن صمته

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ثورة غير مسبوقة من النخبة والرؤساء والقادة العسكريين السابقين، بسبب رده الذي وُصف بـ”الوقح” على الاحتجاجات الأمريكية متهمين إياه بإشعال الانقسامات العرقية.

وفي تصريحات لوزير الدفاع الأمريكي السابق جيمس ماتيس، قال إنه يجب على الأمريكيين أن يجتمعوا بدون الرئيس، كما أضاف بعد صمته منذ استقالته عام 2018: “دونالد ترامب هو أول رئيس في حياتي لا يحاول توحيد الشعب الأمريكي، ولا يتظاهر حتى بالمحاولة”.

اقرأ أيضًا: بعد مقتل جورج فلويد.. باراك أوباما يكتب: اللحظة الفارقة لإحداث تغيير حقيقي (مترجم)

اقرأ أيضًا: العنصرية.. الميراث الثقيل الذي أشعل الفتن والحروب على مر التاريخ

تصريحات ماتيس عن الاحتجاجات الأمريكية تثير التكهنات

انتقد الجنرال البحري المتقاعد، في بيان له، تهديدات ترامب بنشر قوات الجيش بدلًا من أن يحاول توحيد الشعب الأمريكي. موضحًا: “نحن نشهد عواقب ثلاث سنوات دون قيادة ناضجة”.

ويعني “ماتيس” ضمنيًا أن بنشر ترامب القوات العسكرية ضد المتظاهرين فإنه انتهاك واضح لقسمهم الدستوري. حيث إن كبار الضباط العسكريين لايزالون مخلصين لرفاقهم، ومتصلين بالبنتاجون الذي هو أكبر مراكز القوى السياسية.

وأثار بيان وزير الدفاع السابق، التكهنات حول ما إذا كان ينقل أفكار كثير من كبار الضباط الغير قادرين على الحديث للعلن أم أن تصريحاته تعبر عن رؤيته الخاصة فقط.

ترامب عن ماتيس: «الجنرال الأكثر مبالغة في العالم»

وجاء رد فعل ترامب على ماتيس متهمًا الأخير بتشويه سمعته، على الرغم من خدمته في أدوار قتالية في حربي العراق وأفغانستان.

كما وصف ترامب العسكري المتقاعد بـ”الجنرال الأكثر مبالغة في العالم”، مضيفًا أن قوة ماتيس الأساسية لم تكن تكمن في قدراته القتالية بل كانت علاقات شخصية لا أكثر، مبديًا عدم إعجابه بأسلوب قيادته ولا أي شيء آخر عنه.

وبدوره، هاجم الجنرال المتقاعد جون ألين، القائد السابق للقوات الأمريكية في أفغانستان، سياسة ترامب في التعامل مع الاحتجاجات الأمريكية.

وقال ألين، إنه “لم يكن كافيًا حرمان المتظاهرين السلميين من الحقوق التي نصت عليها مواد الدستور الأمريكي – ويهدف هذا التصوير لإضفاء الشرعية على الانتهاكات بحق المتظاهرين بغطاء ديني”. مشيرًا بذلك إلى ما حدث بالبيت الأبيض وأمام كنيسة سانت جون عندما أصدر ترامب أمرًا لقوات الأمن الفيدرالية بتطهير ميدان لافاييت من المتظاهرين ممسكًا بيده الكتاب المقدس.

القادة العسكريون لن يلتزموا الصمت طويلًا

شعرت شخصيات عسكرية وسياسية بارزة أخرى، بما في ذلك الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة مايك مولن، بأنها مضطرة للتحدث بصراحة لأنها ترى القيم الأمريكية الأساسية مهددةً من قبل “قائد غير واعٍ”.

وتاريخيًا، لم يواجه أي رئيس سابق كل هذا الاستخفاف من قبل أسلافه أو الرجال الذين كسبوا احترامًا وقواعد جماهيرية كبيرة كما حدث لترامب.

تتراجع شعبية ترامب أكثر فأكثر بسبب أزماته المتعددة؛ من تصريحات عنصرية تمزق وحدة البلاد وارتباط المجتمع الأمريكي، وأزمات أخرى شهدتها ولايته المضطربة الأولى، حيث يسعى الرئيس للترشح لفترة رئاسية ثانية.

وينتاب الأمريكيون شعورًا واضحًا بأن البلاد تمر بحالة حرجة جدًا في رحلتها بعد حادثة مقتل مواطن أسود يدعى جورج فلويد الأسبوع الماضي، تحت ركبة شرطي أبيض البشرة، وهي أبرز الحوادث الوحشية ضد الأمريكيين الأفارقة التي أثرت غضب جميع الأعراق.

المصدر: (مترجم بتصرف)

 

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق