مال و أعمال

هل فات الآوان على بدء مشروعك الخاص ؟

يبدو أنه غالبًا ما يكون رواد الأعمال الشباب هم من يتصدرون العناوين ويحصلون على معظم التقدير لإنجازاتهم. فكر في مارك زوكربيرج “Mark Zuckerberg” مؤسس الفيس بوك ومات مولينويج “Matt Mullenweg” مؤسس الووردبريس  أو بيت كاشمور “Pete Cashmore” مؤسس ماشابل – كانوا جميعًا في أوائل العشرينيات، وتصدروا قائمة رواد الأعمال الناجحين. لكن هل تعلم أن لا شيء يربط بين عمرك و بدء مشروعك الخاص ؟

في الواقع، هناك دليل ملموس على أن الذين يبدأون أعمالهم في عمر متقدم لديهم فرصة أفضل للوصول إلى النجاح: أظهرت الدراسات أنه إذا كان عمرك أكثر من 55 عامًا، فمن المرجح أن فرصتك في بدء مشروعك الخاص والنجاح فيه هي ضعف نظرائك الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا. لم تقتنع؟ إليك إذًا 7 أسباب تجعلك رائد أعمال أفضل الآن (وأنت في عمرك الذهبي) مما كنت عليه عندما كنت أصغر سناً.

1. أنت تمتلك تجربة أكبر في الحياة

تتمثل الميزة الأكثر وضوحًا -والتي لا يمكن إنكارها في بدء مشروعك الخاص- في عمر متقدّم بأن لديك الآن سنوات من الخبرة في الحياة يمكنك وضعها في مشروعك الجديد. أنت متمرس في خبايا العالم، وتمتلك مستوى من الحكمة لم تكن لديك في العشرينات من العمر. أنت أكثر صبرًا  لاتخاذ كل خطوة في عملية بدء مشروعك الخاص (حتى الخطوات التي لا تتضمن الكثير من المرح) واحدة تلو الأخرى من أجل منح مشروعك الخاص أفضل فرصة في النجاح.
على الرغم من أنك قد لا تمتلك خبرة عملية في كل قطاع من قطاعات عملية بدء الأعمال، فمن المحتمل أنك تفهم أهمية أساسيات مثل وجود خطة عمل، وخلق خطة مالية قوية وإجراء أبحاث سوقية شاملة. وتعرف ما (ومن) تحتاجه لمساعدتك في الجوانب التي لا تستطيع القيام بها بنفسك. مما يقودنا إلى رقم 2 …

2. أنت تعرف أشخاصًا أكثر (وهم يمتلكون الكثير من المعارف أيضًا)

في هذه المرحلة من حياتك، من المحتمل أن تكون قد بنيت شبكة كبيرة ومتنوعة من العلاقات والزملاء. ونظرًا لأن النشاط التجاري الجديد يتطلب غالبًا الكثير من العلاقات، فستكون اتصالاتك ذات قيمة لا تقدر بثمن عند البدء. فكر في جميع الخبراء الذين قابلتهم في حياتك والذين يمكنهم مشاركة نصائحهم أو تقديم خدمات لمساعدتك في بدء مشروعك الجديد – المحامون والمحاسبون والمسوقون والخبراء الماليون ووكلاء العقارات والمقاولون والمصممون والكتاب. غالبًا ما يستغرق الوصول لهذا العمق من العلاقات المهنية سنوات، لذلك يعد العمر بالتأكيد أحد الركائز في هذا الموقف.

إنت تتمتع بخبرة في عالم الأعمال، وتُدرك أيضًا أهمية طلب المساعدة عند الحاجة للمضي قدمًا في المشاريع. يمكن أن يؤدي ذلك في كثير من الأحيان إلى توسيع شبكتك مرتين أو حتى ثلاثة أضعاف، مما يتيح لك جميع المصادر التي تحتاجها للبدء.

بدء مشروعك الخاص
هل فات الآوان على بدء مشروعك الخاص ؟ [إليك 7 أسباب لقولنا “ليس بعد!”]

3. أنت تعرف كيفية تحديد وتحقيق الأهداف

يعد إعداد الهدف جزءًا لا يتجزأ من بدء النشاط التجاري وإدارته وهو ضروري على مدار حياة الشركة.
في سنوات شبابنا، لا نفهم دائمًا قوة تحديد الأهداف للانتقال من مكان إلى آخر في الحياة. بصفتك خبيرًا في الأهداف فستساعدك تجربة حياتك أيضًا على أن تظل موضوعيًا عندما تفكر في مسارات مختلفة للوصول إلى أهدافك حتى تتمكن من المضي قدمًا بطريقة أكثر كفاءة وفعالية من حيث التكلفة والإنتاجية.

4. أنت تحظى بميزة عند المستثمرين

في حين أن المستثمرين يفضلون غالبًا المستثمرين الشباب لأنه قد يكون من الأسهل بالنسبة لهم امتلاك حصة ملكية أكبر ومزيد من التحكم في الشركة، يمكن القول أن رواد الأعمال الأكبر سناً يوفرون فرصًا أفضل للنجاح بسبب ما يجلبونه إلى طاولة المفاوضات.
وفقًا لموقع Entrepreneur.com، فإن العديد من أصحاب رؤوس الأموال يبحثون عن رواد أعمال كبار السن والمتمرسين وذوي خبرة ممن “حققوا أرباحًا بالفعل”. وكما تشير كاتبة المقال (سوزان شريتر)، فإن أفضل المستثمرين انتهازيون! ومن خلال دعم رواد الأعمال الأكبر سناً والأكثر حكمة الذين تجاوزوا أخطاء البدايات، فهم قادرون على القيام باستثمارات أكثر ذكاءً.

اقرأ أيضًا: بروبلر أدس Propellerads بديل غوغل أدسنس (قصة نجاح رائعة!)

5. أنت تعرف ما الذي يحفزك على بدء مشروعك الخاص

يعرف العديد من رواد الأعمال الشباب أنهم يريدون بدء مشروع خاص من نوع ما، لكنهم قد لا يعرفون بالضبط كيف يريدون القيام بذلك. هذا لأنه لم يتح لهم الوقت الكافي لتطوير فكرة عما هم متحمسون له حقًا. يقول رجل الأعمال الشهير ريتشارد برانسون:

“العاطفة هي واحدة من أكثر المحفزات فاعلية عندما يتعلق الأمر بإطلاق مشروع تجاري ناجح، وغالبًا ما يكون أحد أقوى الدلائل عمّا إذا كانت الفكرة ستقودنا إلى النجاح”

من دون شغف بمشروعك، من المحتمل جدًا أن تتلاشى قدرتك على الاستمرار في مشروعك في مرحلة ما.

يعرف رواد الأعمال الأكبر سناً ما يستمتعون به، وما الذي لا يفعل، ويمكنهم خلق مشاريع جديدة لتناسب ذلك.

6. أنت تمتلك المعرفة المهمة لاقتصاد اليوم و بدء مشروعك الخاص

في السنوات الأخيرة، كان هناك تحول اقتصادي من الثورة الصناعية إلى الثورة المعرفية، مما يعني أن معظمنا لديه الفرصة لمواصلة العمل بعد سن التقاعد التقليدي.
في الواقع، يجعلنا العمر أكثر قيمة كمحترفين لأن هذا يعني غالبًا أننا نجلب المزيد من المهارات والمعرفة إلى المشروع. وهذا ينطبق على رواد الأعمال أيضًا. سيدعم هذا التحول الاقتصادي رواد الأعمال الأكبر سناً الذين يقررون بدء مشروعهم الخاص في عمر متقدم (لأنه يمكنك تحويل تجربتك إلى سلعة مطلوبة للغاية).

7. أنت آمن ماليًا

إن إطلاق شركة -عندما تكون شابًا- يعني أنك ستتحمل تكلفة ملكية الشركة جنبًا إلى جنب مع بقية المصاريف والمدفوعات الأساسية التي يتحملها الكثير منا: مدفوعات الرهن العقاري، ونفقات الأطفال (رعاية الأطفال، والتعليم، النوادي الرياضية، والإجازات)، والرعاية الصحية، والتأمين، مدفوعات السيارات. على الرغم من أن النفقات لا تختفي أبدًا، فكلما تقدّمت في السن، زاد احتمال سداد نسبة كبيرة من الأشياء الكبيرة. هذا يعني وجود المزيد من المال للاستثمار في شركتك.

لذلك إذا كنت تكبر وتشعر بأن فرصتك في ريادة الأعمال تتلاشى قليلاً كل عام، فأرجوك فكر مرة أخرى. فربما يكون (الآن) هو الوقت المثالي للانطلاقة الناجحة.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

م.طارق الموصللي

مدّون ومترجم مستقل، من بلاد الياسمين "سوريا". مقولتي المفضلة في الحياة: [لو كانت الكلمة امرأة، لتزوجتها!]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق