رياضة

بادو الزاكي يعيد فتح ملف عبد الرزاق حمد الله

تتجه ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ الملكية المغربية لكرة القدم إلى فتح ملف الدولي المغربي ولاعب النصر السعودي الحالي عبد الرزاق حمد الله، من أجل إقناعه بالعدول عن قرار الاعتزال الدولي، وإعادته إلى أحضان أسود الأطلس، خاصة وأنه بات القناص المغربي الوحيد الذي يسجل الأهداف بغزارة، ويستحق التواجد بالمنتخب بالنظر إلى عاملي التنافسية والحضور التهديفي الوازن.

التغييرات الجديدة والهيكلة التي أحدثها فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من شأنها أن تكون حاسمة في عودة السفاح المغربي إلى عرين الأسود خلال الفترة المقبلة، بعد المغادرة الشهيرة التي كانت قد هزت كيان المنتخب الوطني المغربي أياما قليلة قبل انطلاق فعاليات كأس إفريقيا للأمم الأخيرة التي  أقيمت بمصر، وذلك بسبب ما سمي حينها بخلافات حمد الله مع نجم غلطة سراي التركي يونس بلهندة، ولاعب خيتافي الإسباني فيصل فجر.

الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ترى في الوجه الجديد ﺑﺎﺩﻭ ﺍﻟﺰﺍﻛﻲ، ﺍﻟﺬﻱ من المرجح أن يشغل ﻣﻨﺼﺐ ﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺒﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ المغربية، ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻣﻦ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ 2020، الشخص المناسب من أجل تذويب هذا الخلاف الذي عمر طويلا، ولم يستفد منه أي طرف، سواء المنتخب المغربي، أو حمد الله نفسه، فالفريق الوطني يعاني ويلات عدم تسجيل الأهداف بالرغم من كثرة الفرص، في حين أن هداف النصر فقد الكثير من شعبيته وتعاطف الناس معه، خاصة الجماهير المغربية التي كانت تنظر إليه على أنه مظلوم ووجب إعادته ودعوته للمنتخب.

بادو الزاكي الذي ترك مهمة تدريب فريق الدفاع الحسني الجديدي مؤخرا، ويعمل الآن ضمن طاقم الجامعة، ﺳﻴﺸﺘﻐﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻠﻒ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﻢ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺯﺍﻕ ﺣﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ، وسيكون الملف الأول والتحدي الصعب، وذلك ﺑﻄﻠﺐ ﻣﻦ رئيس الاتحاد المغربي ﻓﻮﺯﻱ ﻟﻘﺠﻊ، رغبة منه في طي هذا الملف وإنهاء حالة الخلافات التي طبعت عهد الفرنسي هيرفي رونار، لما كان مدرب الأسود، وتذويب ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻼﻋﺐ حمد الله ﻭﺍﻟﻄﺎﻗﻢ ﺍﻟﺘﻘﻨﻲ ﻟﻠﻤﻨﺘﺨﺐ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻷﻭﻝ، بقيادة البوسني وحيد حليلوزيتش.

المدير المرتقب للمنتخبات الوطنية، من المرجح أن ﻳﺴﺎﻓﺮ ﺇﻟﻰ المملكة ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، للقاء هداف ﻧﺎﺩﻱ ﺍﻟﻨﺼﺮ وفتح جوانب الملف الأكثر غموضا وتعقيدا، ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ معالجته، ﻭﺇﻗﻨﺎع إبن آسفي بالعدول عن قراره الأخير وطي صفحة الماضي الحالك الذي ميز تواجده القصير مع النخبة الوطنية، وسيعمل الحارس الدولي السابق لأسود الأطلس على دعوة حمد الله إلىﻓﺘﺢ ﺻﻔﺤﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺐ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ، ﻭﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺮﻡ ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺐ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﺃﺑﺮﺯ ﻣﺤﺘﺮﻓﻴﻪ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺸﻐﻠﻮﻥ ﻣﺮﻛﺰ ﻗﻠﺐ ﻫﺠﻮﻡ.

المدرب الصربي وحيد حليلوزيتش تابع أكثر من مرة هداف النصر السعودي، ولم يبدِ أي ردة فعل سواء بدعوته أو عدم المناداة عليه، ما عمق الخلاقات وزادها تعقيدا، خاصة وأن المشكل وقع عندما كان الفرنسي هيرفي رونار هو المشرف الفني على المنتخب الوطني المغربي، هذا التغيير لم يغير في الأزمة أي شيء، كما كانت تنتظر الجماهير المغربية، وباء انتظار حمد الله العفو من حليلوزيتش بالفشل، ما جعله يتخذ قرار الاعتزال الدولي المجحف.

الدولي المغربي حمد الله كان قد قرر اعتزال اللعب دوليا كرد على قرارات المدرب البوسني وحيد حليلوزيتش، الذي لم يستدعه إلى المنتخب الوطني المغربي، ما خلف غضبا عارما بالشارع الرياضي المغربي، داعين الجامعة والناخب الوطني من أجل إيجاد حلول لهذه المشكلة العويصة، ودعوة حمد الله لحل الأزمة التهديفية التي يعاني منها الخط الهجومي العقيم للمنتخب الوطني المغربي.

بادو الزاكي له العديد من التجارب الناجحة التي أقنع من خلالها العديد من الأسماء المغربية اللامعة، التي سطع نجمها في سماء الكرة المغربية، كالدولي المغربي السابق مروان الشماخ لما أقنعه باللعب للأسود عوض الديكة الفرنسية، والأمر نفسه مع الدولي الآخر يوسف حجي، والنجم الحالي للمنتخب المغربي حكيم زياش لاعب أياكس أمستردام الهولندي، الذي أقنعه بحمل قميص المغرب بدل الطواحين الهولندية.

مع تزايد هجرة النجوم المغربية وحمل ألوان منتخبات أخرى، بادرت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى إعطاء الزاكي هذه المهمة من أجل إقناع أسماء عديدة من الشباب الذين ينشطون بالدوريات الأوروبية والعالمية، و أولى هذه الملفات إقناع نجم النصر السعودي حمد الله بالعودة إلى تشكيل المنتخب الوطني المغربي.

جدير بالذكر أن بادو الزاكي سبق له وأن قاد المنتخب الوطني المغربي وحصل معه على المركز الثاني إفريقيا في كأس إفريقيا للأمم بتونس 2004، وعاد مرة أخرى إليه قبل أن تتم إقالته في مشهد مثير للجدل، هذا الأمر سيجلعه قريبا من اللاعبين ويسهل عملية إقناعهم بحمل قميص المنتخب المغربي خلال الفترة المقبلة.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبد اللطيف ضمير

كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق