علوم وصحة

انغلاق “ثقب الأوزون” بالقطبين الشمالي والجنوبي

طبقة الأوزون في القطب الجنوبي بدأت تتعافى والثقب في الطبقة بالقطب الشمالي التحم أخيراً، فهل كان لوباء الكورونا دخل في ذلك؟ أم هو تحسن طبيعي بسبب مخططات الإنسان لحماية البيئة؟

القطب الشمالي:

▪ التحام ثقب الأوزون:

هو ثقب في طبقة الأوزون يوجد فوق القطب الشمالي، لقد احتفلت الجمعيات البيئية اليوم الأحد 26 إبريل 2020 بالتحام ثقب الأوزون والموجود فوق القطب الشمالي، وهناك توقعات بتحسن طبقة الأوزون، وحسب خبراء مختصين؛ فإن انقسام الدوامة القطبية سمح للهواء الصافي النقي للأوزون من الولوج إلى القطب الشمالي؛ مما نتج عنه غلق الثقب.

▪ ما تأثير هذا الثقب على طبقة الأوزون؟

لطبقة الأوزون كما تعرفون دور مهم في حماية كوكبنا من أشعة الشمس فوق البنفسجية التي تسبب سرطان الجلد، ويشكل هذا الثقب تهديدًا جدياً للبشرية، وعلى الرغم من ذلك، فإن هذا الثقب الغير عادي في طبقة الأوزون اطأصغر بكثير من الثقب المعروف فوق قارة القطب الجنوبي.

▪هل هناك علاقة لانغلاق الثقب مع كورونا؟

لا توجد أي علاقة بين انغلاق الثقب بالقطب الشمالي ونقص التلوث الناتج عن إيقاف المصانع والنقل بسبب وباء كورونا، بل سبب التغيير هو الدوامة القطبية والتيارات العالية جداً التي قامت بجلب الهواء البارد إلى المناطق القطبية، وتسبب في إعطاء القطب الشمالي موجة حرارية تصل إلى 20 درجة مئوية أعلى من العادة.

▪ كيف تشكل الثقب؟

كانت الدوامة القطبية بالقطب الشمالي لهذه السنة لها من القوة والاستمرارية وبصفة غير عادية، بل تعتبر استثنائية مقارنة بالسنين السابقة حسبما ذكره خبراء للبيئة.

تكونت سحب الستراتوسفيرية لعدة أشهر بسبب درجات الحرارة المنخفضة، ويعود سبب ثقب الأوزون هذه السنة في القطب الشمالي إلى تدني درجات الحرارة بصفة غير عادية في الستراتوسفير؛ مما أدى إلى إيقاف دوامة من الرياح الجلدية، يسميها خبراء الطقس بالدوامة القطبية، وقد بلغ حجم ثقب القطب الشمالي الجديد أقل من مليون كيلومتر مربع.

القارة القطبية الجنوبية:

▪ثقب الأوزون:

بسب تهور الإنسان وعدم احترامه للطبيعة، تسبب النشاط البشري في التأثير على البيئة بالمصانع الملوثة والتي تنتج ثاني أكسيد الكربون الذي يسبب الاحتباس الحراري، كما أن لإنتاج الكلوروفلووكربون تأثير على جودة الهواء، وله ضرر كبير على البيئة.

يعد التلوث بالمواد الكيماوية والتلوث الذي يقوم به البشر سببًا في ثقب الأوزون، وهي طبقة من الغلاف الجوي تبلغ حوالي 6 إلى 30 ميلاً فوق مستوى سطح البحر.

وتبعا لمعلومات مستقات من وكالة الفضاء الأوروبية؛ يبلغ حجم ثقب الأوزون بالقطب الجنوبي 25 مليون كيلومتر مربع، وقد بدأ يتناقص في المدة الأخيرة.

تم اكتشاف ثقب الاطأوزون فوق القطب الجنوبي سنة 1985، وبعد ذلك في سنة 1989 تم اكتشاف ثقب أقل فوق القطب الشمالى، وقد اتفقت 192 دولة سنة 1987 على الحد من تأثير المبيدات الحشرية والمركبات الكيمياوية، وسبب ذلك هو فساد الإنسان واعتداءه على البيئة، وقد قال تعالى: “ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون” الروم41.

▪هل تتعافى طبقة الأوزون؟

هناك دراسات تتحدث عن طبقة الأوزون بصدد التعافي، وقد يكون الاتفاق العالمي والتنسيق بدأ يأتي أكله ويسجل نقاطًا إيجابية لصالح الطبيعة.

إن طبقة الأوزون هي الحامي للأرض، والتي لها دور مهم في امتصاص الأشعة فوق البنفسجية التي تصلنا من الشمس، قال تعالى: “ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ* فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ” (فصلت 12-11.)

لاحظ الخبراء أن ما نراه اليوم أن هناك جذبًا بين استرجاع الأوزون الذي يسحب التيار في اتجاه واحد أي إلى الشمال، ومن جهة أخرى ارتفاع ثاني أكسيد الكربون الذي ينجذب ويسحب في الاتجاه الآخر أي إلى الجنوب.

كما لاحظ الخبراء أن هناك وقفة في التيار النفاث المتغير، لأن هاتين القوتين متوازنتان حاليًا، وقد يتبدل ذلك في المستقبل عندما تتحسن طبقة الأوزون وتتعافى تمامًا.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

صلاح الشتيوي

كاتب تونسيي كتب العديد المقالات في السياسة والبيئة والاقتصاد تم نشر اغلبها بجريدة الشروق الورقية و بعض المواقع العربية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق