مدونات

انتبه أنت وحدك.. لا وجود للبشر في هذا العالم

حينما أقول لك “لا يوجد بشر على ظهر كوكب الأرض”، ربما تقول ما هذا الشخص المجنون؟ لا يا صديقي إنك في الدنيا – بل في الكوكب – بل في الكون وحدك! والعالم الذي تراه هو لك بمفردك، ليست الحقيقة مرة بل إن الواقع يقول أنت وحدك وستكتشف حقيقة أنك تبحث عمن يشعر بك في السراب.

لا أحد يستطيع أن يشعر إلا بشعوره هو بالعالم مثلك تمامًا، تخيل معي شيء بسيط جدًا يحدث كل يوم، أنك مثلًا رأيت 10 أشخاص معًا واقفين أنت تراهم معًا وحولهم أشخاص يعبرون.

الآن أنت تراهم جميعًا وهم ينظرون إليك مثلًا أو بعضهم فأنت تعتقد أنهم يرونك. والحقيقة لا، بل أنت وحدك حيث إن كل شخص من (الناس) التي تشعر تجاههم أنك غريب عنهم، فأنت بالنسبه لهم مجرد شخص.

آسف.. لنأخذ شخصًا منهم فهو يراك من الخارج، ويرى كل من حولك.

نعود لمن يقرأ معي: الآن كل من في المكان نظروا إليك، سترتبك وتقول: “الناس تركز معي وتراني”. ولكن الله أعطاك حرية لا مثيل لها؛ هم لا يروك بل أنت الذي ترى العالم، وترى فوقهم السماء وحولهم البحار. ولكن نعود لنتعمق أكثر.

الآن، وقفت أنت على جبل عال ووقف جميع البشر، أنت تراهم جميعًا وما حولهم، من هم؟ أشخاص؟ لكن من أنت؟ شخص مثلهم؟ من هو الشخص صاحب القميص الأزرق هناك؟ هل أنا أقلل من قيمته؟ لا فهو أيضًا كل من حوله ومن يقف على الجبل مجرد أشخاص، إنما هو العالم فأنت تراهم جميعًا.

ونعود نقول، إن شخصين يرونك ويتكلمون معك في نفس الوقت، هل يرونك معًا فعلًا؟ مستحيل بل أنت تراهم معًا، بل أنت وحدك صاحب الإحساس وحريتك مثل حرية كل شخص منهم.

الحقيقة مرة، كيف أقول إنها جيدة؟ أريدك أن تنتبه لكي تعرف نفسك أكثر، لكي تتوقف أنت وأنتِ عن البحث عمن يشعر بك، لا أحد هنا. لكن الله الذي أعطاك كل هذه الحرية هو من يشعر بك ومعك أكثر مما تتخيل.

وأنت مهم بالنسبة للخالق، وكأنك الوحيد الذي خلقه فكن من المعظمين (المسبحين) حتى تفعل معجزات وتحقق أهداف لم تحققها من قبل.

وجودك فقط يجعلك سعيد أفضل من أن تكون لا وجود لك؟! صعبة الفكرة أعلم، وأظن الوجود أفضل، فأنت يا من جعلك الله العالم وليس مجرد شخص مثلهم، أهم من العالم عنده. لذا، رتب قواعد الانتباه لذاتك أنت وحدك قبل أن تبدأ بفعل شيء.

اقرأ أيضًا: سيكولوجية الوحدة.. السعادة المفقودة التي لا تكتمل أبدًا

اقرأ ايضًا: هل هناك علاقة بين الاكتئاب ووسائل التواصل الاجتماعي ؟

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

Sherif mohamed

Teacher of human development and neuro linguistic programming, _ NLP and all of development TOT- Training of Trainers The concept of human development Effective communication skills Self-management and development Mult

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق