سياسة وتاريخ

اليمن من العزلة إلى فرض العزلة

اليمن والتي تعني بلغة العرب الجنوب، واليوم  حُدِد  المسمى من خلال دولة الجمهورية اليمنية عبر الحدود المعلومة ، وهي جزء لا  يتجزأ من جزيرة العرب، ثقافيا واجتماعيا، وإن سعت الحدود المعاصرة والعلاقات الدولية وتباين الأنظمة عزلها عن المحيط الجزيري ثقافيا واجتماعيا وسياسيا. فما قصة عزل اليمن عن باقي جيرانها؟ أو ليست جزء لا يتجزأ من جزيرة العرب؟

في هذه المقالة نهدف لرصد أبرز المراحل التاريخية المعاصر التي أدت لعزل اليمن عن جيرانها ومألآت ونتائج العزلة محليا وإقليميا، والحلول المقترحة.

جزيرة العرب والخلاص من العزلة الجغرافية

المدقق لخارطة شبه الجزيرة العربية يخيل إليه أنها أراض زائدة باتجاه الجنوب عند ملتقى العالم القديم (إقليم الهلال الخصيب)، ويواجه الإنسان  عند دخولها صحاري شاسعة وهضاب واسعة وجبال عالية وسواحل طويلة، يغلب عليها القحط وكل ذلك نتج عنه تحولها لبيئة قاسية طاردة للسكان طيلة تاريخها، وقد انعكس كل ذلك على سلوكيات قبائلها العروفة بعواصتها.

فكان الاكتفاء تاريخيا بتنفيس عزلة جزيرة العرب  يأتي عبر بعض المنافذ البحرية والأراضي المقدسة، وبقاء المناطق الداخلية في معزل عن العالم.

إن كتابات الرحالة  والمغامرين القادمين لجزيرة العرب تعكس صورة العزلة التي يعيشها الناس وحكامهم، بعكس المناطق العربية البحراوسطية المنفتحة على القارة الأوروبية وكذلك صاحبة الطرق الرئيسية المتاجرة مع شرق آسيا. استمرت جزيرة العرب بعزلتها عن العالم، حتى  بُعث من تحت الثرى الذهب الأسود مما فتح العالم على مصراعيه أمامها، غير مستوعبة ما يجري.

وفي الجانب السياسي وتحت الرعاية والحماية البريطانية، تطور المفهوم السياسي للدولة حيث انتقلت مشيخات جزيرة العرب من مفهوم قبلي ضيق لمفهوم إمارة ودولة أوسع ، تبعها عملية توحيد المشيخات وترسيم حدودها ، في حين كانت مملكة اليمن وسلطنة عمان ومملكة نجد والحجاز وملحقاتها قد اكتملت ملامحها ولها  من الوعي السياسي ما يفوق بقية الإمارات والسلطنات الجديدة.

سعت إمارات وسلطنات وممالك جزيرة العرب لتعزيز كسر العزلة عبر مد الطرق المعبدة  وإنشاء الموانئ وخطوط الاتصالات وغيرها من الأمور المعززة لكسر عزلتها عن العالم وذلك ما تم.

اليمن

خارطة الجزيرة العربية الطبيعية

خصائص العزلة اليمنية

أولا: العزلة الجغرافية

اليمن بلد متباين التضاريس، ما بين صحاري وهضاب وجبال وسهول وسواحل، فكأنما جغرافية الجزيرة العربية جُمِعت فيها. وسكان اليمن في الغالب يتمركزون في المرتفعات الجبلية الوعرة الواقعة ما بين صحراء الربع الخالي من الشرق حتى السهل التهامي من جهة الغرب  بسبب توفر الأراضي الخصبة المعتمدة على الامطار الموسمية والمناخ المعتدل.

جعلت عواصة التضاريس من المناطق الجبلية الغريب غير مرحب به فكان يكتفي  بالوصول للمنافذ البحرية والسهلة، وكان المحليين  يتكفلون بصعود الجبال، وهذا سبب العزلة لسكان الجبال وتوجسهم خيفة من الغريب، بل إن هذه التضاريس الوعرة عززت العزلة ما بين سكان الجبال انفسهم، حيث ينعكس ذلك على اللهجات والعادات والتقاليد.

والعزلة لا تنحصر في الجبال، فنجد عزلة صحراوية وعزلة ساحلية وعزلة الجزر، وتبقى عزلة الجبال هي الأبرز. إن من الأهمية بمكان كسر هذه العزلة عبر ما ذكر سابقا، وقد سعت المملكة المتوكلية منذ خمسينيات القرن الماضي لذلك، وكانت بريطانيا هي الأخرى تسعى لذلك عبر ربط محمياتها بعدن.

ثانيا: العزلة السياسية

وتعتبر أكثر سهولة من العزلة الجغرافية وأكثر مرونة، حيث يتحكم بها الإنسان لا قوى تفوق قدرته. أمسكت المملكة المتوكلية اليمانية بزمام الأمور عقب هزيمة العثمانيين بالحرب العالمية الأولى 1918م ، حيث وجدوا أن من الأجدر تسليم حكم اليمن للإمام يحيى حميد الدين ، غير أن هذا الإمام انتهج سياسة عزل البلاد كردة فعل عن راهنه السياسي وعجزه في المواجه.

يطرح المؤرخ الشهير أرنولد توينبي نظرية التحدي والاستجابة والتي من خلالها نجد ضالتنا في عزلة اليمن السياسية ، فاليمن عقب العثمانيين واجهت تحدي كبير فما هي الاستجابة لمواجهته؟

عقب خروج العثمانيين في العام 1918م سلموا السلطة للإمام يحيى والذي لم يكن خبيرا بالسياسة على الرغم من وجود مستشارين من بقايا العثمانيين ، واطلاعه على اخبار العالم  الإمبريالي واحاطة الدول الطامعة به ، وأمام التحذيرات من خطر هؤلاء الامبرياليين المتزلفين الساعين للتقارب معه واجه التحدي بفرض العزلة السياسية ، والتعامل بحذرمفرط مع الدول الغربية ، وإن تخلل هذه العزلة بعثات دبلوماسية وعسكرية وتعليمية .

لم تدم العزلة طويلا، فعقب اغتيال الإمام يحيى 1948م، تخلى ولي عهده أحمد عن سياسة العزلة تدريجيا بسبب الوصول لاتفاق مع بريطانيا وآل سعود وانتهاء الحرب العالمية الثانية وتحرر بلدان العالم من القوى الكولنيالية وبروز اطماع القوى الجديدة (الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي) باليمن ، وكان ولي العهد البدر يمثل التيار المنفتح على الغرب والشرق ويطوف العالم ممثلا والده ، في حين كان عمه الحسن يرى التمسك بسياسة والده والاستمرار بالعزلة ، ورغم ذلك اقيمت المنشاءات سعيا لكسر العزلة ، وازداد عدد البعثات العلمية والعسكرية خاصة لمصر ، وهناك  انفتح الطلاب على الأفكار القومية والاشتراكية الوطنية وغيرها من الأيديولوجيات.

ما قبل تعزيز العزلة

دفع عدد من الضباط تأثرهم بالأيديولوجيا  الثورية والقومية وغيرها لإسقاط الملكية في اليمن وآخر حكامها الإمام البدر في 1962 م مما اقحم البلاد في حرب أهلية دامت حتى العام1970م.

كان للحرب وجه أهلي وآخر إقليمي ، فكان صراع ما بين جمال عبد الناصر والمملكة العربية السعودية، وما بين المعسكر الغربي والمعسكر الشرقي، فالسعودية كانت صديقة اليمن بحكم توافق النظامين الملكيين، كما كانت بريطانيا قد وصلت لمرحلة من التفاهم  ما بين إدارة الإحتلال في عدن واتحاد الجنوب العربي وما بين الملكية المتوكلية ، فسقوط الملكية في اليمن وصعود الضباط له مآلات سلبية تجاه المملكة العربية السعودية وبريطانيا التي خرجت مؤخرا منهزمة من حرب العدوان الثلاثي1955 م ، فالسعودية خشيت من تسرب الفكر القومي والثوري الرائج عبر عبد الناصر عن طريق اليمن ، كما خشيت بريطانيا على عدن ومحمياتها ذلك.

كانت مصر عبد الناصر تدعم حركة الضباط اليمنيين للإطاحة بالملكية بشكل كبير، غير أن الأمر طال مما ضاق ذرعا بالاتحاد السوفياتي الداعم الرئيسي للجبهة الجمهورية ، وصمود عبدالناصر أصابه الوهن خاصة بعد نكسة 1967م فسلم اليمن وملفها للمملكة العربية السعودية ، لتبدأ الهيمنة السعودية على اليمن الشمالي ومن خلفها الولايات المتحدة، وتفقد استقلالها الفعلي لصالح دول الإقليم والمتنفذين دعاة الوطنية.

لم يكن أبناء عدن واتحاد الجنوب العربي بمعزل عن الأيديولوجيات والتطورات حينها ، فثاروا ضد الاحتلال البريطاني واستقلوا عنه سنة 1967م ، وقضوا على المشيخات والإمارات والسلطنات  ليأسسوا جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية او كما عرفت باليمن الجنوبي، وبسبب ما تجرعوه من الاحتلال البريطاني أرتموا في أحضان المعسكر الشرقي منتحلين الاشتراكية ولتصبح اليمن الجنوبي الفتى المطيع والتابع للاتحاد السوفياتي.

اليمن

رئيس الاتحاد السوفييتي نيكيتا خروتشوف برفقة رئيس جمهورية مصر جمال عبدالناصر؛ الداعمين لحركة الضباط اليمنيين الجمهوريين في حربهم ضد الملكيين.

اليمن

رئيس الولايات المتحدة ليندون جونسون برفقة ملك اللملكة العربية السعودية الملك فيصل ؛ وكليهما داعمين للملكيين في اليمن وحربهم مع الضباط والجمهوريين

  تعزيز العزلة

سقطت المملكة المتوكلية اليمانية في 1962م، وإدارة الاحتلال البريطاني واتحاد الجنوب العربي سنة 1967م، حيث خسرت السعودية أصدقائها المقربين ، فأصبحت تخشى العزلة وانتقال النظام الجمهوري لمجتمعها، فالتفتت للأمارات والسلطنات في شرق الجزيرة وراحت تدعمها بشكل كبير حتى تشكلت واستوت وقامت لتكون بذلك لجوارها ملكية وراثية تسعى لعزل كل ما له صلة بالجمهورية.

كانت اليمن الشمالي تخضع للهيمنة السعودية عن طريق المتنفذين في الدولة حتى تضمن وداعت المارد ، ورغم محاولة الرئيس إبراهيم الحمدي فك الهيمنة السعودية وتحويل اليمن لمؤثر إقليمي  في سبعينيات القرن الماضي إلا أن القرار لم يكن مدروسا فتم التخلص منه ، وكان الشطر الجنوبي يخضع لهيمنة الإتحاد السوفياتي ، من جهة لم تكن إمارات وممالك جزيرة العرب تنظر لليمن بعين الرضا بسبب اختلاف النظام الحاكم ، كما أن هذه البلاد كثيرة الحروب والأزمات المتلاحقة ، ويتضح من تأسيس مجلس التعاون الخليجي في العام 1981م وشعاره كيف أن اليمن عُزلت عن محيطها الجغرافي التاريخي وكما يعزز فكرة عزل اليمن عن محيطها الطبيعي والتاريخي أهداف مجلس التعاون الخليجي وهي كالتالي:

  1. تحقيق التعاون والتكامل بين دول المجلس في جميع المجالات وصولا إلى وحدتها.
  2. توثيق الروابط بين الشعوب.
  3. وضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين الاقتصادية، والمالية، والتجارية والجمارك، وغيرها من الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
  4. دفع عملية التقدم العلمي والتقني في مجالات الاقتصاد المختلفة عن طريق إنشاء مراكز بحوث علمية.
  5. إقامة مشاريع مشتركة، وتشجيع تعاون القطاع الخاص.

اليمن

شعار مجلس التعاون الخليجي

 

وهذه الأهداف عززت من إقصاء اليمن وعزلها عن المحيط الجزيري العربي لا سياسيا فقط بل اجتماعيا وثقافيا مما سبب بشرخ تاريخي لم تعرفه المنطقة من قبل.

تبع إعلان الوحدة اليمنية في 22 ماي 1990م إعلان رئيس الجمهورية الموحدة حديثا تأييده لصدام  حسين في غزوه للكويت – والعراق هي الأخرى ينظر إليها بعين الحذر – وكان هذا القرار الكارثي قد عزز من عزلة اليمن وإلغاء السعودية الكثير من الامتيازات وتجردها من عهود ومواثيق كانت قد وقعتها مع اليمن ، وإلى اليوم نعاصر عواقبها.

ركزت قيادة الدولة اليمنية في علاقاتها الخارجية على دول مجلس التعاون الخليجي خاصة السعودية ، وهذه الاخيرة عززت تبعية اليمن لها عن طريق متنفذين في الدولة والقبلية ، وقد يكون سعي القيادات اليمنية بأشكالها التقارب تجاه دول مجلس التعاون الخليجي هوطلبا للثروة ولتعزيز السلطة وغيرها من المصالح الفردية ، ودول مجلس التعاون تسعى لضمان تطويع السكان في اليمن والذين دائما ما يفتعلون المشاكل والتي لا بد من ان يتأثر بها الجار ، فهي كالبلقان في أوروبا في حقبة من التاريخ.

وما يعكس قصر نظر الدولة اليمنية حينها عدم التفاتها في علاقاتها الخارجية بأصدقاء تاريخيين تربطهم بها علاقات وثيقة اجتماعيا وثقافيا ويوجد فيها ملايين المغتربين ، وهي دول الصومال وجيبوتي واريتريا وإثيوبيا وكينيا  ، فكانت اليمن في فترات طويلة من التاريخ اكثر قربا للساحل الافريقي من باقي مناطق جزيرة العرب ذاتها ، الا اذا استثنينا العلاقات مع الأراضي المقدسة ، فكما احسب ان القيادات تبحث عن  مصالحها لا عن علاقات لأجل مستقبل بلدها وشعبها ولذلك همشت علاقاتها مع دول شبيهه لها في النظام فكان يمكن التقارب معها دون ترك الأخوة الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي  .

اليمن

خارطة الجانب الافريقي المقابل لليمن من ناحية الغرب والجنوب، ويتضح مدى القرب المكاني مما نتج عنه علاقات تاريخية وثيقة وجب الحفاظ عليها في تاريخنا المعاصر

 

رؤية وآفاق

لا يُنكر مناقشة الملف اليمني في مستديرة مجلس التعاون الخليجي ، واقحامه في الرياضة والتعليم والصحة ، ولكن العائق ما زال قائما، وهو نظام الحكم.

اليمن بالنسبة للجزيرة العربية هي البلقان، بلاد ذات كثافة سكانية عالية، تكثر فيها الحروب والنزاعات، والمملكة العربية السعودية تكتوي بهذه النزاعات ودول المنطقة بشكل عام ، فمن المهم إعادة النظر في الملف اليمني، فلو كان لمجلس التعاون دور إيجابي وخاصة السعودية لما التفتت جماعة كالحوثيين لتمد يدها لإيران ولتصحوا السعودية من غفلتها التي أمِنت فيها ، وصالح اليمن حقيقةً لا مع إيران بل مع شقيقتها السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي وجيرانها في القارة الافريقية.

ويمكن في التالي ذكر النقاط التي من خلالها قد تخرج اليمن من عزلتها  المفروضة عليها وسعيا لدمجها في مجلس خاص بالجزيرة العربية:

  • التجنيد: يلاحظ أن دول مجلس التعاون الخليجي قفزت لجمهورية مصر العربية تستجديها لنجدتها من البعبع الإيراني ما دفع الإعلام المصري للتصريح بأن أمن الخليج من أمنها ، ومصر فعليا دولة تلعب على التوازنات الدولية ، وهي بعيدة عن إشكاليات جزيرة العرب التي لا تهمها كاشكاليات سد النهضة والمعارضة وغيرها.

فلو تم تجنيد اليمنيين وتوطينهم ودمجهم في مجتمعات دول مجلس التعاون لأصبحوا سدا منيعا امام التدخلات  الطامعة بأمن المنطقة وغيرها.

والجندي اليمني كان مرغوبا به في مرحلة من مراحل التاريخ الخليجي بسبب صبره وقوته وتفانيه وولائه واندماجه السريع في المجتمع الخليجي الذي لا يختلف كثيرا عن المجتمعات اليمنية ، غير أن ذلك تغير بعد اعتلاء الجيل الجديد من الحكام وانتهاء جيل الاتحاد القديم.

  • العمالة : إن الكثافة السكانية في اليمن وعجز الدولة عن استثمارها انقلب سلبا ، فما ان تثار مشكلة أو حرب تجد الجميع يشارك فيها ، بدليل الحرب الراهنة ، قوة بشرية فعالة ومهملة ، وثروة سكانية كهذه تستطيع دول مجلس التعاون استغلالها لصالح بلدانها واليمن.
  • التنمية : عمل مشاريع واستثمارات تنموية فعالة غير خاضعة للمتنفذين مما يقلل عدد الهجرة لدول مجلس التعاون.
  • اليمن سلة الجزيرة الغذائية : معلوم لعرب الجزيرة ان اليمن بلد زراعي يتكل على الامطار الموسمية والسدود ، وتزرع فيه الكثير من المحاصيل والتي تجعل من اليمن في حالة استثمرت بالشكل الصحيح سلة الجزيرة العربية الغذائية ، وصمام امنها الغذائي ، وقد تستعيض باليمن بديلا عن غيرها في الجانب الزراعي.
  • حديقة الجزيرة : اكثر ما يميز الطبيعة في اليمن هو عدم تدخل الانسان فيها ، فهي كما شكلها البديع ، مما تأسر الزائر بجمالها ، فتحويل اليمن لمركز سياحي لجزيرة العرب له فوائده على سكان الجزيرة.
  • علاقات الجوار : تعزيز العلاقات مع دول الجوار الأفريقية  والتأكيد على أهميتها لمستقبل  اليمن وأمنها.

واخيرا نطرح التساؤل، هل ستعيد دول مجلس التعاون الخليجي وخاصة السعودية حساباتها تجاه اليمن ، وإخراجها من عزلتها عقب انتهاء الحرب الدائرة ؟ أم ستستمر سياسة فرض العزلة والتي لها نتائج سيئة على المنطقة، وقد تكون إحدى عوامل حرب أخرى قادمة؟ وهذا ما لا نتمناه.

 

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

محمد المضواحي

كاتب وباحث في التاريخ والعلوم الإنسانية مراقب للوضع الراهن ساعيا للحفر في الجذور للبحث عن اساس الإشكال ومنه السعي لطرح حلول تقريبية
زر الذهاب إلى الأعلى